خبراء: الاستثمار لعب دورا أساسيا في نهضة قطاعات متعددة

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

هبة العيساوي

عمان - بينما تبذل المملكة الأردنية الهاشمية جهودا كبيرة لتحقيق الرؤية الملكية في جذب الاستثمارات يؤكد خبراء أن هذا الملف  يعتبر ركيزة أساسية للتنمية الإقتصادية وتشغيل الأيدي العاملة وتحسين مستوى المعيشة وتحقيق الإضافة النوعية للاقتصاد.
وتدعو المبادرات الملكية دائما للتسهيل على المستثمرين وتقديم الدعم لهم وتطبيق سياسة السوق المفتوحة بتوقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول العالم.
ومنذ ما يقارب سبعة عقود على عهد الاستقلال يرى المتتبع لمسيرة التطوير التي تشهدها المملكة أن الاستثمار لعب دورا بارزا في نهضة جميع القطاعات إذ سعت الحكومات المتعاقبة الى توفير قاعدة استثمارية تضمن تدفق رأس المال الأجنبي وتشجيع رأس المال المحلي على القيام بمشاريع نوعية.
نائب رئيس مجلس إدارة شركة بترا للصناعات الهندسية عمر أبو وشاح قال "على أي مستثمر سواء كان محليا أو عربيا أو أجنبيا أن يستثمر ماله في الأردن وهو مطمئن على نجاح استثماره وديمومته".
ويرى أبو وشاح من تجربته الشخصية أن الظروف المهيئة في الأردن جيدة مقارنة مع الدول المجاورة.
وأضاف "رغم الظروف السياسية المحيطة بالأردن إلا أنه أثبت أنه بلد الأمن والاستقرار وهذا العامل الأهم بالنسبة لأي مستثمر".
وأشار أبو وشاح إلى أن الراغب في الاستثمار في الأردن سيجد كفاءات عديدة لتعمل معه مقارنة بالمتوفر في الدول الأخرى.
وبين أن الملك عبدالله الثاني متقدم على الجميع في رؤياه حول الاستثمار ودعوته المستمرة لجذب الاستثمارات ودعمها.
ودعا أبو شاح الحكومة ممثلة بجميع الدوائر المتعلقة بالاستثمار أن تقدم كافة التسهيلات للمستثمر وأن توفر له أحسن الخدمات.
ويرى أنه في بلد كالأردن شحيح الموارد ؛ فإن الاستثمار يعد ركيزة يعتمد عليها لذلك يجب المحافظة على ديموتها وتطويرها دائما.
وأظهر المسح السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي والذي عقد أخيرا تقدم الأردن 4 درجات في مؤشرات التنافسية ليحتل المرتبة 64 عالميا والثامنة عربيا.
وأشاد  تقرير التنافسية العالمي لعام
 2014 - 2015 والمتخصص بتقييم تنافسية 144 دولة بالتحسن النسبي لمؤشرات المملكة الاقتصادية من ناحية تخفيض عجز الموازنة والتطورات التي شهدتها في مجالات التعليم والسوق المالي.
ويرتكز تقييم المنتدى للتنافسية على عوامل عدة أبرزها الإطار المؤسسي والبنية التحتية والصحة والتعليم وحجم السوق وبيئة الإقتصاد الكلي وتطور أسواق المال
و الاستعداد التكنولوجي، و تطور إدارة الأعمال والإبداع كما يأخذ التقرير في الحسبان آراء رجال الأعمال بشأن مدى كفاءة الحكومة والشفافية.
وبحسب تقرير الاستثمار العالمي (أونكتاد) لعام 2008 صنف الأردن في المرتبة السادسة خلال العام 2007 ضمن قائمة أول 20 من أصل 142 دولة بناءً على مؤشر أداء تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر.
ويحدد التقرير في تقييمه السنوي لعوامل الإنتاجية والازدهار في البلدان ، كما يحدد القيادة غير الكفؤة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في مختلف المناطق ومستويات التنمية باعتبارها تشكل التحدي الأكبر في دعم النمو العالمي.
بدوره؛ قال الخبير الاقتصادي د.قاسم الحموري إن "الاستثمار يعتبر المحرك الأساسي للنمو والتنمية ولكن السياسات الحكومية المتبعة لم تصل للمستوى الفعال والمنتج".
وأضاف الحموري أن الأردن يتميز بعوامل عديدة تجعله بلدا جاذبا للاستثمار أهمها الأمن والاستقرار والموقع الجغرافي المهم إلى جانب اتفاقيات التجارة التي تربطه مع دول العالم.
وبين أن تلك العوامل قد لا تكون جاذبة في حال غياب الإدارة الحكيمة للتسهيل على المستثمرين ودعمهم وعدم تنفيرهم.
ويرى الحموري أن الحكومة متأخرة عن رؤية الملك بالنسبة لجذب الاستثمار والترويج للأردن كلبد رائد في الاستثمار بوجود البيروقراطية والمعاملات التي تؤدي إلى هروب المستثمرين.
وأشار إلى أنه على الحكومة المحافظة على الاستثمارات القائمة وعدم السماح بهجرة المستثمرين لدول أخرى يوجد فيها تسهيلات أكثر.
ودعا الحموري الحكومة للتركيز على تطبيق التشريعات وليس سنها فقط واصلاح النظام الضريبي الذي يجذب المستثمرين.

hiba.isawe@alghad.jo

التعليق