الفلسطينيون يرفضون سرقة أجزاء من أراضيهم بدعوى استئناف المفاوضات

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمستعمرة رامات سلومو المقامة على أراضي مدينة القدس المحتلة عام 67.-(ا ف ب)

رام الله - رفض الفلسطينيون أمس تصريحات نسبت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال فيها انه يرغب بالتفاوض مع الفلسطينيين حول ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل.
وقال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقترح استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ولكن مع تركيز أولي على تحديد المستوطنات اليهودية التي ستحتفظ بها إسرائيل وسيُسمح بتوسيعها.
وقال متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما طُلب منه التعليق على موقف نتنياهو إن النشاط الاستيطاني يجب ان يتوقف وكل ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي لا يمكن تجزئته أو تأجيله.
وردا على ذلك، اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان هذه "الدعوة غير مقبولة".
وقال عريقات "هذه دعوة لاعطاء شرعية فلسطينية ودولية للاستيطان" في الضفة الغربية المحتلة.
وتابع "المطلوب ليس تحديد حدود المستوطنات، بل يجب تحديد حدود دولة فلسطين المعترف بها دوليا على حدود عام 1967" مشيرا إلى انه من المطلوب "وقف الاستيطان بدلا من اعطائه شرعية".
ومن جهته، اكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في بيان ان "اساس اي مفاوضات يجب ان يكون الاعتراف بحدود عام 1967 مع القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة".
واضاف "كل ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي لا يمكن تجزئته او تأجيله" داعيا إلى وقف الاستيطان بشكل كامل.
وانهارت محادثات السلام في نيسان (ابريل) العام 2014 جراء التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وهي مناطق يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها في المستقبل بعد أن غضبت إسرائيل من اتفاق الوفاق الوطني الذي توصل إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن نتنياهو قال في اجتماع مع فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالقدس يوم الأربعاء الماضي إن بعض الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 ستظل تحت سيطرة إسرائيل بينما ستُترك أجزاء أخرى للسيطرة الفلسطينية.
ونقل المسؤول عن نتنياهو قوله "ومن ثم يجب أن تُستأنف المفاوضات حتى نحدد هذه المناطق التي يمكن أن نبني فيها." وكانت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية اليسارية نقلت أولا تصريحات نتنياهو.
وقبيل اجتماع للحكومة في القدس قال وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي يوفال شتاينيس "التجمعات الاستيطانية ستكون جزءا من دولة إسرائيل في أي اتفاق مُستقبلي".
ومع بدء حكومة نتنياهو اليمينية الجديدة أعمالها قبل أسبوعين في أعقاب الانتخابات التي جرت في مارس آذار يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي دعوات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للتواصل مُجددا مع الفلسطينيين وتزايد الضغوط لكبح أعمال البناء في المستوطنات التي تعتبرها معظم دول العالم غير قانونية.
وقال دبلوماسيون غربيون إنه ستتم مراقبة نتنياهو عن كثب الآن لسياسته الاستيطانية بعد أن أثار قلقا دوليا بتصريحه عشية الانتخابات بأنه لن يُسمح بقيام دولة فلسطينية أثناء وجوده في السلطة.
وفي حال استئناف محادثات السلام فإن التوصل إلى تفاهمات بشأن المستوطنات قد يسمح لإسرائيل بالاستمرار في البناء في المستوطنات التي تم الاتفاق عليها دون إثارة غضب حلفائها الغربيين مع إرضاء شركاء نتنياهو في الائتلاف الحاكم من المؤيدين لسياسة الاستيطان.
وقال واصل أبويوسف عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله "أنا بأعتقد إن ما تحدث به نتنياهو حول مسألة التفاوض. حول ما سُمي الكتل الاستيطانية...هو مرفوض تماما. نحن نعتبر جميع الاستيطان استعماري في أراضي الدولة الفلسطينة التي احتلت في عدوان 67 بما فيها القدس العاصمة هو غير شرعي وغير قانوني وهناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي وللجمعية العام للأمم المتحدة أكدت على عدم شرعية الاستيطان وطالبت بإزالة كل الاستيطان الاستعماري من أراضي الدولة الفلسطينية".
وقال دبلوماسي غربي مطلع على ما حدث أثناء الاجتماع مع موجيريني إن اقتراح نتنياهو يوضح تغيرا ما في موقفه ولكنه ليس كافيا لاستئناف محادثات السلام.
وقال المسؤول "حتى الآن رفض نتنياهو وضع أي خرائط على المائدة... كان يتحدث عن الحدود بطريقة أو أخرى حتى إذا كانت تعتمد على قبول مستوطنات قائمة حاليا".
ووصف دبلوماسي غربي آخر اقتراح نتنياهو بمحاولة "للإيهام بإحراز تقدم".
وقال "يحاول نتنياهو أن يوضح أنه ملتزم بالسلام ومُستعد للمفاوضات لكنه يدرك أن الفلسطينيين لن يوافقوا أبدا على البدء على هذا الأساس".
ومن ناحيتها،رات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي ان "ضم الكتل الكبرى مناورة مفضوحة لسرقة وضم اراضي دولة فلسطين التي قامت إسرائيل بالاستيلاء عليها بغير وجه حق". وبحسب عشرواي فان "اي مفاوضات يجب ان تتضمن جدولا زمنيا ملزما بتفكيك المستوطنات وازالتها".
واكدت عشراوي ان "جميع المستوطنات غير شرعية وغير قانونية وتتناقض مع القانونين الدولي والانساني".
ويعيش نحو 580 الف مستوطن في الاراضي المحتلة بما في ذلك الضفة الغربية والقدس الشرقية-(وكالات)

التعليق