موظفو "الأونروا" يهددون بالتصعيد احتجاجا على تخفيض الخدمات

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • إحدى مدارس وكالة الغوث للاجئين "الأونروا" في منطقة النزهة - (تصوير: ساهر قدارة)

نادية سعد الدين

عمان- هدد المؤتمر العام لاتحاد العاملين في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) باتخاذ "خطوات تصعيدية، إذا لم تتراجع إدارة الوكالة عن قرارها الأخير بتقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينين".
وقال المؤتمر، في بيان أمس، إنه "بحالة انعقاد دائم عبر الفيديو كونفرنس، والتواصل بين رؤساء الاتحادات لبحث الإجراءات الموحدة التي سيعتمدها في الأردن، أسوّة ببقية مناطق عمليات الوكالة الخمس، رداً احتجاجياً على قرار تخفيض الخدمات".
وأضاف أن "هذه التقليصات، ستمسّ كل الخدمات المقدمة للاجئين، وفي مقدمتها التعليم، من خلال زيادة أعداد الطلبة في الغرفة الصفية الواحدة، حتى تصل إلى 50 طالباً، ضمن مبان قديمة يعمل معظمها وفق نظام الفترتين".
وأوضح أن "القرار يتضمن أيضاً، إلغاء التعيينات في التعليم والصحة والإغاثة والبرامج المساندة، عدا عن إنهاء عمل أكثر من ألف معلم ومعلمة في الأقاليم الخمسة".
وأشار إلى الآثار السلبية المترتبة على القرار، من حيث "تراجع مستوى التحصيل الدراسيّ لدى الطلبة في مدارس "الأونروا"، الذين يعدّون في طليعة الطلبة في مختلف المناطق، استناداً للامتحانات الوطنية والدولية".
وبين أن "الاستغناء عن عمل المعلمين والامتناع عن تعيين آخرين، سيزيد من نسبة البطالة بين صفوف اللاجئين ليصبحوا عبئاً ثقيلاً على الدول المضيفة"، تزامناً مع "هجرة الطلبة من مدارس الوكالة إلى مدارس الحكومة والقطاع الخاص، هرباً من الاكتظاظ الذي سيؤثر سلباً على نوعية التعليم".
واعتبر البيان أن القرار "سيحمل اللاجئين الفلسطينيين أينما كانوا نفقات مالية جديدة في ظل نقل أبنائهم من مدارس الوكالة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها".
لكن الأكثر خطورة في نظر العاملين، يتمثل في "الذوبان التدريجي لمدارس الأونروا ومؤسساتها التعليمية، كما حصل لمعهد التربية في الرئاسة العامة، وتشويه وضع الإشراف التربوي".
ودعا الاتحاد العام إلى "عودة إدارة الوكالة عن قرار تجميد رواتب الموظفين المحليين، وإلغاء تعيينات أبناء اللاجئين والتسبب باكتظاظ الصفوف وتدمير التعليم، وحرمان اللاجئين من خدمات التعليم والصحة والإغاثة، أو تلقي الحدود الدنيا منها".
وطالبها "بمراجعة المشاريع المختلفة التي نفذتها الأونروا، طيلة أعوام بتكاليف باهظة ما تزال نفقاتها نازفة حتى الآن، ومراجعة تضخم أعداد الموظفين الدوليين، وفق معيار مدى فائدة وظائفهم للاجئين".
وأضاف أن "غالبية تلك الوظائف لا تندرج في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، مقابل استنزاف ميزانية الوكالة والمشاريع معاً"، مبيناً أهمية "تحويل هذه الوظائف لخدمة البرامج الأساسية".
وأكد على "تحميل إدارة الوكالة المسؤولية التامة، عما يجري من تقليص في خدمات اللاجئين الفلسطينيين، وتوقيف التعيينات التي ستدفع بهم إلى دون مستوى خط الفقر وسوء البطالة".
كما حمّلها "المسؤولية التامة عن تدني مستوى الطلبة في التحصيل التعليمي، والإخفاق في الامتحانات الوطنية، ما سيحرمهم من الالتحاق بالجامعات الحكومية، ليزداد العبء المالي في تدريسهم بالجامعات والكليات الخاصة".
وأعلن رفضه لما سماه "حجة الأونروا الدائمة حول ضرورة سدّ العجز المالي في ميزانية الوكالة، للمضيّ بتنفيذ قرار تخفيض الخدمات".
ودعا المؤتمر بحكومات الدول المضيفة ومجالسها التشريعية والنيابية ومؤسسات المجتمع المدني فيها ووجهاء اللاجئين والمخيمات واللجان الشعبية المختلفة، للقيام بواجبهم لثني إدارة الوكالة عن اتخاذ هذه القرارات".
وناشد "الدول المانحة والمجتمع الدولي، بالايفاء بالتزاماتهم نحو القضية الفلسطينية ودعم الأونروا إلى حين تحقيق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجّروا منها بفعل العدوان الصهيوني العام 1948".
ولفت إلى "مواصلة المطالبة بحقوق العاملين العادلة بزيادة الرواتب وتعديل سياسة الأجور، وترقية الدرجات للوظائف في مختلف القطاعات وتعويض نهاية الخدمة"، لافتة إلى أن "العاملين في الأراضي المحتلة، لم يتلقوا أي زيادة على رواتبهم منذ أربعة أعوام".
ورأى أن "رفض هذه السياسة في التشكيلات المدرسية الجديدة، يعدّ خط الدفاع الأول لحماية البرامج الأخرى، كالصحة والإغاثة، والدوائر المساندة، مثل الهندسة والنقليات والموارد البشرية والنقليات وقطاع العمال والوظائف العليا المحلية المختلفة".

التعليق