فهد الخيطان

عوض الله في الرياض.. دلالات الزيارة

تم نشره في الأربعاء 27 أيار / مايو 2015. 12:08 صباحاً

الخطوة مفاجئة، وتحمل في طياتها ثلاثة عناوين مهمة؛ اعتراف رسمي بأن العلاقات الأردنية-السعودية تمر في أزمة، هذا أولا. وثانيا، أن الدبلوماسية الأردنية، بقوامها وتشكيلتها الحالية، غير قادرة على تفكيك هذه الأزمة وحلحلتها، ولذلك استعان "السيستم" بشخصية من خارج دائرة القرار. وعنوان ثالث مهم يخص شخص المبعوث؛ الدكتور باسم عوض الله، الذي قيل إنه، ومنذ خروجه المدوي من موقعه الرسمي كرئيس للديوان الملكي قبل نحو 8 سنوات، انقطعت صلته "بالمركز"، ليتأكد اليوم عدم دقة هذا التحليل.
علاقة عوض الله بالسعودية ليست بجديدة؛ فحين كان رئيسا للديوان الملكي، نسج علاقات قوية مع شخصية نافذة في الحكم السعودي إبان مرحلة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز. وتشكل انطباع لدى النخبة السياسية هنا بأن نفوذ عوض الله السياسي، مرده علاقاته القوية مع السعودية، إضافة إلى صلاته مع أطراف دولية، وأخرى مهمة في المنطقة.
ولم يكن هذا التقدير بلا أساس؛ فبعد أن غادر د. عوض الله موقعه، التحق بالعمل في مؤسسة تجارية سعودية يديرها الشيخ صالح كامل، قبل أن يحط أخيرا في إمارة دبي، مديرا لشركة "طموح" الإماراتية.
انتقال السلطة إلى ملك جديد في السعودية، وإن كان سلسا في الشكل، إلا أنه يعد انقلابا في السياسة، بان أثره سريعا في مواقف السعودية وتحالفاتها الإقليمية. وبدا أن العلاقات المميزة بين الأردن والسعودية من بين ضحايا هذا الانقلاب.
كان عوض الله على صلة وثيقة بمشهد التحولات في السعودية، ومواكبا للتغيرات هناك. وقد أعطت الزيارة الأخيرة، وتسميته مبعوثا شخصيا للملك عبدالله الثاني، مؤشرا على وجود صلة مباشرة له مع القيادة الجديدة، يمكن استثمارها لإعادة تعريف العلاقة بين الطرفين من جديد.
وما يثير في الخطوة أيضا، أن الإعلان عنها جاء من الجانب السعودي، وليس الأردني الذي تكتم على أخبارها حتى الآن، فيما تولى الإعلام السعودي إظهار حفاوة الاستقبال، وصور عوض الله مع خادم الحرمين وولي عهده الأمير محمد بن نايف؛ رجل السعودية القوي.
سبق الزيارة بأيام ظهور لافت لعوض الله في المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت، وفي الجلسة الرئيسة التي حملت عنوان "انطلاقة الأردن". وفيها تناول عوض الله في مداخلته دول الخليج، ودورها "المأمول" في دعم الأردن لاجتياز الأزمة الاقتصادية.
هل كانت هذه المشاركة، وما حملت من رسائل، خطوة تمهيدية لزيارة الرياض فقط، أم أنها تمهد لأبعد من ذلك؟
لا يمكن التكهن بالتطورات في المستقبل. لكن الشيء المؤكد أن عودة باسم عوض الله للأضواء عبر البوابة السعودية، ستثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، وستحرك ماكينة الإشاعات من جديد، بعد أن هدأت لسنوات.
على المدى القصير، من المهم مراقبة مسار العلاقة الأردنية-السعودية، وقياس التأثيرات المحتملة لزيارة عوض الله للرياض، والرسائل الشفوية التي نقلها، وتلك التي عاد بها إلى عمان.
هل تعود المياه إلى مجاريها، كما يقال؟ إن تحقق هذا، سيصبح السؤال عن دور باسم عوض الله داخليا، سؤالا مشروعا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السياسه تغرق السفن المدينه. (علي محمد داود الخرابشه.)

    الأحد 31 أيار / مايو 2015.
    موقع الأردن وتركيبها العميقه تاريخيا وجغرافيا .تتغلغل في المنطقه وتتغلغل المنطقه بها.ووجود أشخاص مؤثرين تحمي العلاقات..حيث أشار كيسنجر.ان العلاقات الشخصيه هي التي .جعلت امريكا تسيطر..
  • »العلاقات بين البلدين (قاسم)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    هل هناك من يعلم ما هي المشكله الان بين البلدين؟ على مر العقود العلاقات داءما ممتازه باستناء فتره التسعينات؟
  • »العلاقات بين البلدين (قاسم)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    هل هناك من يعلم ما هي المشكله الان بين البلدين؟ على مر العقود العلاقات داءما ممتازه باستناء فتره التسعينات؟
  • »باسم وآخرون (خالد المصري)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    لا شك في أن الدكتور عبدالله النسور ورغم الإنتقاد الذي يوجه اليه من الكثيرين الا أنه اثبت انه رجل دولة من طراز نادر وخبير بدهاليز السياسة والإدارة الأردنية ، وبما أن الرجل امضى في رئاسة الحكومة فترة زادت عما هو متعارف عليه في الحكومات التي سبقته بدأ الكثير في قراءة وتحضير السيناريوهات التي تتعلق بمن سيخلف الرجل والعمل على تسليط الضوء على مجموعة وأشخاص معينين واستبعاد آخرين بأساليب مختلفة، ما نلاحظه جلياً في اعلامنا ومؤتمراتنا وحتى في ولائمنا التركيز على شخصيات معينة لزيادة القبول الشعبي لها والتمهيد لإعادة استلامها ادارة الحكومة وتنفيذ برامجها من خلال الإيهام بأن هؤلاء الشخوص هم وحدهم القادرين على انتشالنا من ازماتنا .
  • »المواطن الحائر بين المحافظين والليبراليين (سعيد)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    مع الأسف فإن صراع تيار المحافظين وتيار الليبراليين مع أنه طبيعي أن يحدث من الناحية السياسية إلا أنه حير المواطن فكل طرف يشكك بكفاءة ونزاهة الطرف الآخر بل ويتهمه بوطنيته.
    المضحك المبكي أن كلا الطرفين لم يجد حلولا لمشاكل البلد الداخلية وخاصة الاقتصادية.
    والمحزن أنه لا يبدو في الأفق أي بديل عن تبادل الأدوار بين هذين التيارين في قيادة البلد نحو الدوران في الحلقة المفرغة ذاتها.
  • »مسؤول مطلع (وطني حبيبي)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    اعتقد بأن الفتره القادمة التي ستبدأ بمجلس نواب جديد ستشهد بالتأكيد تشكيل حكومة جديديه ورئيس وزراء جديد شاب طموح مثل باسم عوض الله سيكون له دور كبير في اعادة القوة للاقتصاد الاردني من خلال الافكار التقدمية التي يحملها وخاصة فيما يتعلق بفكرة اقتصاد السوق الذي سيفتح افاقا جديده لتشغيل العاطلين عن العمل من الشباب الاردنيين وينهي فترة اقتصادية مقيته مرت على المواطنين من حيث رفع الاسعار والجباية اضافة الى ان سوق النفط سيشهد انخفاضا ملموسا في الاسعار التي سيوظفها باسم عوض الله في تحقيق رفاهية في معيشة المواطن الاردني الذي يعيش الان في عنق الزجاجة من حيث وضعه المعيشي وما له من تأثير على العيش بكرامة وهذا بدورة سيؤدي الى تعزيز مفهوم الولاء والانتماء عند كافة المواطنين في مختلف اجزاء الوطن
  • »(النجاح) ... (ابو عبدالله)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    لا اظن ان (شخصنّة) الامور تنفع كثيرا هذه الايام ، اعتقد ان اختيار الشخص (المناسب) للقيام بالمهمات (الخاصة) لا يحتاج او يتطلب الى (مراعاة) للرأي العام ...
    اعتقد ان موضوع تحوّل الانتقادات من سياق انتقاد واضعي السياسات ومتسلميّ زمام الامور - انتقل - الي سياق (التدخل) في الخصوصيات وتفاصيل التفاصيل ، واظنه سيصل ان استمر الحال الي اسم السكرتيره ونوع الاثاث وشكل اللباس، لنتحول من بعدها الى مجتمع يعتاش على الشكليّات ويتسلى بالانتقاد ويهتم بالقشور ولا تعجبه إلا الصفحات والصحافة الصفراء ...
    اذا كان من (مواصفات) المبعوث الرسمي الاردني انه يتقن (فن) تبادل الصفقات ويُحسن (العرض) ويتفنن في (الطلب) فما المشكلة في عودة او تغييب هذا او تكليف هذا وذاك ...
    ما يهمني – كمواطن – اردني هو (النجاح) وتحقيق النتائج وبغض النظر عن الاسماء والشخوص ، ارجوا ان لا تحكم (المزاجيّة) حياتنا وسياساتنا ونصبح فريسة للاهواء والمزاج والخزعبلات وتنبؤات وتوقعات النجوم والابراج ...
    نحن – يجب ان نكون - دولة (ثابتة) وقويّة تحكمها الكفاءة والنزاهة والمهنيّة ولديها اجهزة رقابة ومتابعة داخليّة ، ولديها – ايضا – جهاز قضاء مهني وقوي ، وليس هناك مجال لان تكون (الشكوك) والاشاعات والامزجة هي (سيدة) الموقف والمحرك لكل ما يجري من حولنا ...
  • »مرفوض (فايز شبيكات الدعجه)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    شخصية الرجل مرفوضة اردنيا . لا اعرف بالضبط لماذا . وقد اثار ظهوره الاخير موجة رفض لافته لا زالت تتصاعد وربما تؤدي الى ناتئج كبيرة مؤسفة .... يجب ان تتعامل معها جهات القرار بمنتهى الجد الحذر وان لا تتجاهل ارداة الاردنيين ....مع احترامي لمعاليه فهو ليس شحصية نادرة الوجود وهناك الكثير ممن يمتلكون نفس قدراته والقيام بمهماته ....فرضه على الاغلبية مغامره لا داعي للدخول فيها ويجب تجنبها في هذا الوقت العصيب
  • »رئيس الوزراء القادم (هلا عمي)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    اكيد سيتولى الدكتور باسم عوض الله منصب رئيس الوزراء بعد انتهاء ولاية الدكتور عبدالله النسور وخاصة في حال عودة المياه الى مجاريها بين الاردن والسعودية وعودة الدعم المالي للاقتصاد الاردني المتهالك
  • »باسم عوض الله (إسماعيل زيد)

    الأربعاء 27 أيار / مايو 2015.
    انا أظن أن خروج الدكتور باسم عوض الله من الديوان الملكي قد تم في يوم من الأيام خاصة وأنني شاهدت أكثر من لقاء لجلالة الملك في عدة مناسبات كان يظهر بها الدكتور باسم فكيف نظن بأنه خرج حتى لو أنه ترك منصبه.
    أتمنى من الله أن تنجح الرسائل التي ذهب بها الدكتور باسم بإنهاء حالة الركود في العلاقات مع الشقيقة السعودية.
    وإذا استطاع الدكتور باسم النجاح بمسعاه والذي بالتأكيد مدعوم من جلالة الملك فإنه يستحق أن يعود إلى الواجهة.
    وفق الله الملك في مساعيه وانجح الدكتور باسم في ما يسعى إليه جلالته.
    حمى الله الاردن.