ممثلون عن قطاع الأعمال الأردني والألماني يبحثون زيادة التعاون

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من أعمال الملتقى التجاري الأردني الألماني -(من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- بحث ممثلون عن قطاع الأعمال الأردني والألماني سبل تعزيز التعاون الإقتصادي بين البلدين وإقامة مشاريع مشتركة في عمان أمس.
وأكد المجتمعون خلال انطلاق أعمال الملتقى التجاري الأردني الألماني أمس أن المملكة لديها قطاعات واعدة للاستثمار وتتمتع بميزة تنافسية كبيرة بقطاعات السياحة العلاجية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والصناعة الدوائية والبنى التحتية.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي خلال افتتاح الملتقى إن "الأردن يأمل بزيادة الاستثمارات الألمانية في المملكة والاستفادة من الخبرات الفنية العالية بمختلف المجالات التجارية وبخاصة بقطاع التصنيع".
وأكد الكباريتي أن الأردن وألمانيا يرتبطان بعلاقات قوية على مختلف المستويات؛ مشيرا إلى أن ألمانيا تعتبر في مقدمة الشركاء التجاريين الاستراتيجيين للمملكة، وخصوصا في المجالات التجارية والزراعية والتعليمية والفنية والطاقة المتجددة والسياحة.
وبلغت مستوردات المملكة من ألمانيا خلال العام الماضي حوالي 891 مليون دولار، مقابل 23 مليون دولار صادرات، حيث تتركز بالخضار والفواكه الطازجة والفول المعلب والأدوية والأثاث ومستحضرات التجميل والملابس وخردة نحاس وألمنيوم وسلع أخرى.  
وبين الكباريتي أن الأردن يسعى دائما وبكل إمكاناته إلى التطوير الدائم والمستمر للاقتصاد الوطني، وتوفير البيئة الجاذبة والمناسبة للاستثمار وإقامة المناطق الصناعية والخاصة وتوفير المزايا والحوافز للمستثمرين، مشيرا إلى استضافة المملكة أخيرا للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأكد رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي أن الأردن يسعى لتعزيز التعاون مع ألمانيا لمساعدة المملكة بمجال نقل التكنولوجيا والخبرة الفنية في المجالات ذات الصلة بالاستثمار في تكنولوجيات الطاقة المتجددة والشمسية والرياح.
وأشار الحمصي إلى أن الاقتصاد الأردني، واجه الكثير من التحديات خلال السنوات الماضية جراء نقص الموارد والصراع في المنطقة، والأهم من ذلك أزمة اللاجئين السوريين الجارية والاضطرابات في العراق، فيما يعتبر ارتفاع أسعار الطاقة والوقود أكبر التحديات التي تواجه القطاع الصناعي.
 وبين أن الأردن وبالرغم من التحديات مايزال محافظا على استقراره وأمنة ويملك مقومات جذب الاستثمارات الخارجية لتوفر تشريعات حديثة وبنية تحتية جيدة من شبكات النقل والاتصالات، ونظام مالي ومصرفي حديث ومتطور والموارد البشرية المؤهلة تأهيلا عاليا الى جانب الحوافز والإعفاءات الضريبية والجمركية. 
وقال الحمصي"الأردن هو المكان المناسب لاستثمار آمن كما أن ممارسة الأعمال التجارية بالمملكة يوفر فرصة الوصول لحوالي مليار مستهلك حول العالم بفعل الاتفاقيات التجارية الموقعة مع مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية".
وأكد الحمصي أن القطاع الصناعي الأردني حريص على تعزيز التعاون مع نظيره الألماني من خلال تبادل الوفود الاقتصادية والبعثات التجارية، وتنظيم لقاءات ثنائية بين ممثلي الشركات الألمانية ونظرائهم الأردنيين.
وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية بيتر رامزاور أن هنالك فرصا كبيرة لزيادة التبادل التجاري بين  الأردن وألمانيا، وإقامة مشاريع مشتركة في العديد من القطاعات الاقتصادية.
وأشار رامزاور إلى أن الأحداث السياسية التي تشهدها دول منطقة الشرق الأوسط أثرث بشكل كبير على تراجع الاقتصاد في العديد من دول الشرق الأوسط.
وبين رامزاور أن الفعاليات التي تقيمها غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية تشكل فرصة لتعزير العلاقات مع الدول العربية وألمانيا؛ داعيا مجتمع الأعمال الأردني  الألماني لضرورة استغلال عقد هذه اللقاءات في عرض الفرص المتاحة بين البلدين لإقامة مشاريع مشتركة.
وأشار أمين عام غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية عبدالعزيز المخلوفي إلى أن الجانب الألماني حريص على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الأردن؛ مبينا أن الوفد التجاري الألماني يضم قطاعات الصحة والهندسة والطاقة المتجددة والتعليم والبنى التحتية.
وبين أن التعاون الأردني الألماني على مستوى عال بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية؛ مؤكدا أن المملكة وبالرغم من كل الظروف الحالية بالمنطقة يبقي وجهة مهمة للمستثمرين وبوابة اقتصادية بالمنطقة لدخول العراق ومنطقة الخليج.
ولفت إلى ضرورة تكثيف اللقاءات بين مجتمع الأعمال العربي والألماني ومعرفة فرص التعاون؛ مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وألمانيا بلغ خلال العام الماضي حوالي 50 مليار يورو.
من جانب آخر؛ أكد السفير الألماني في عمان رالف طراف  على عمق العلاقات الثانية بين البلدين على جميع المستويات السياسية والاقتصادية. وقال طراف إن "عقد مثل هذه اللقاءات تعزز أواصر التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتزيد من حركة التبادل التجاري".
ودعا إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من عقد مثل هذه اللقاءات في إقامة مشاريع مشتركة.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنية الألمانية خلدون أبوحسان ضرورة تنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية ما بين ألمانيا والأردن للاستفادة من موقع الأردن المتميز كبوابة للتعاون الاقتصادي مع العراق وفلسطين ودول المنطقة بهدف تنمية المشاريع المشتركة. وأشار إلى أن الجمعية نظمت خلال السنوات الماضية ملتقيات في ألمانيا والأردن حظيت بالنجاح الملحوظ على المستوى الاقتصادي في البلدين الصديقين، مؤكدا اعتزاز الأردن بالتجاوب الألماني الرسمي لتأسيس الجامعة الألمانية الأردنية التي تعتبر معلما متميزا على الصعيد الإقليمي.
وأكد أبوحسان أن الأردن يتطلع إلى تأسيس معالم لنهج تعاون مشترك في مجال التدريب المهني والعلمي والخدمات الطبية. يذكر أن غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية تأسست العام 1976 وتضم في عضويتها حاليا 100 عضو من الجانبين العربي والألماني.  

التعليق