الحقيقة الغائبة في انتخابات نقابة المحامين

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 12:00 صباحاً

الاستاذة جمانة غنيمات المحترمة
تحية واحتراما
عملا بحرية التعبير، كسياسة حضارية عرفت بها في ادارتك لصحيفة الغد الغراء، ارجو التكرم بنشر هذا الرأي
مع الاحترام وعظيم التقدير.
هذا حديث، سوف ينكره الكثيرون، لانهم يودون ان يسمعوا ما يحبون. وهو حديث عن سابقة تاريخية، بل فاصل تاريخي لما جرى في انتخابات نقابة المحامين.
والسؤال، الذي يطرح نفسه بنفسه وبقوة، هو: هل ما جرى يبقى في السياق العادي لانتخابات النقابة؟
بدون مقدمات فان الجواب هو لا.
لأن ما جرى تحول تاريخي فاصل في نقابة المحامين، خاصة وفي النقابات العامة. في هذه الانتخابات خرج الوعي السياسي وبقوة من النقابة. في هذه الانتخابات دخل "المال السياسي" وبقوة الى النقابة – بقصد او بدون قصد-.
في هذه الانتخابات خرجت مبادئ عامة، ومبادئ قانونية ثابتة، لصالح "مراكز العون القانوني" (...).
في هذه الانتخابات بدأت تتأكد وتترسخ –عن قصد او بدون قصد- مرحلة "أمركة" القانون.
في هذه الانتخابات، اصبحت المسألة اكبر من اللعبة السياسية التقليدية، بل هي بالتعبير المصري الطريف "سياسة الانفتاح او السداح مداح".
ما جرى في انتخابات المحامين هو البداية الرسمية –عن قصد او بدون- لما أطلق عليه المرحوم الدكتور احمد صدقي الدجاني سياسة "الشرق أوسطية الجديدة"، أو "امركة" الأطر والمجتمعات.
في هذه الانتخابات بدأ –عن قصد او بدون- التطبيق الحقيقي "للمال السياسي"، وغياب الوعي كمدخل للعولمة الجديدة، او عولمة التأثير الثقافي الاميركي.
في هذه الانتخابات ما خفي كان أعظم.

*المحامي هاني اللوباني

التعليق