الذنيبات لـ"لغد": من يرفض نقل الأملاك لن يبقى في الجماعة

تم نشره في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 03:30 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 28 أيار / مايو 2015. 11:04 مـساءً
  • المراقب العام لجمعية جماعة الإخوان المسلمين المرخصة عبد المجيد الذنيبات- (ارشيفية)

هديل غبّون

عمان-  فيما أصدر ديوان التشريع والرأي فتوى بجواز نقل أملاك جماعة الإخوان المسلمين إلى جمعية الإخوان المسلمين المرخصة حديثا، أكدت "الإخوان" أن هذه الفتوى "سياسية بامتياز، وليست قانونية".
في حين اعتبر المراقب العام للجمعية المرخصة عبدالمجيد الذنيبات أن هذه الفتوى تعني "نقل تلك الأملاك وجوبا، وأن من يرفض من كوادر الإخوان هذه الخطوة فلن يبقى من الإخوان".
وأضاف الذنيبات في تصريحات خاصة لـ"الغد" عقب تأكيد رئيس ديوان الرأي والتشريع نوفان العجارمة صدور تلك الفتوى، بالقول إن "هذه الخطوة تعني قطعا أن الجمعية أصبحت هي الجهة الشرعية والقانونية باسم الإخوان، وأن الجمعية ستحل محل الجماعة في كل شيء".
وقال الناطق الإعلامي باسم الجماعة معاذ الخوالدة إن فتوى ديوان الرأي والتشريع  "سياسية بامتياز، وليست قانونية".
وأوضح، في تصريح صحفي أمس، "كان من الأولى أن تنأى الحكومة بديوان التشريع والرأي عن الدخول في هذا المسار المظلم".
وتساءل "منذ متى كانت الأملاك والعقارات تنقل بفتوى من "الرأي والتشريع" أو غيره؟، وكيف لجمعية رخصت كجمعية جديدة وليست تصويبا للجماعة القائمة عمرها شهور قليلة أن تستولي على أملاك جماعة عريقة ضاربة في عمق التاريخ والجغرافيا الأردنية أثبتت مركزها القانوني والتاريخي على مدار سبعة عقود مضت".
وقال الخوالدة "كانت الجماعة طيلة تلك العقود أحد أهم مرتكزات الاستقرار السياسي في الوطن، ما يؤكد صحة ما قلناه سابقا بأن هذه الجمعية تأتي في سياق دور رسمي لإضعاف الجماعة وإضعاف دورها الوطني".
وأكد "أن الجماعة قائمة ومستمرة بعملها ضمن أطر القانون، ولا يحق لأي جهة أن تكون خلفا قانونيا لها".
وبحسب ما توفر من معلومات فإن الفتوى "تجيز نقل أملاك وعقارات "الإخوان" إلى الجمعية عبر تثبيت الرقم الوطني الذي منحه سجل الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية للجمعية في آذار (مارس) الماضي".
وجاءت الفتوى بعد أقل من أسبوعين من تقديم الجمعية طلبا إلى دائرة الأراضي والمساحة بمنح عقارات وأملاك جماعة الإخوان الرقم الوطني للجمعية المرخصة ونقلها لها.
أما عن مخاوف حدوث صدام مع كوادر الإخوان في حال رفضها لتلك التطورات، قال الذنيبات "هؤلاء الكوادر هم إخواننا ما داموا قبلوا بهذا التغيير، لكن من يقول إنه يرفض هذه الخطوة فلن يبقى في الجماعة"، معتبرا أن ذلك يعني أيضا أن الجماعة "لم تعد قانونية بالمطلق".
كما رأى أن هذه الخطوة هي "تطور طبيعي"، مردفا: "أصبحنا الممثلين الشرعيين والقانونيين لجماعة الإخوان المسلمين ، نحن نمثل الجماعة كواجهة سياسية وقانونية، ولنا الحق في تمثيل الجماعة وأن نحل مكان الجماعة في كل الأمور".
أما عن تقدير قيمة الأملاك والعقارات التي من المتوقع أن تتخذ الإجراءات الرسمية فيها، فقدرها الذنيبات "بملايين الدنانير"، مضيفا: "الأراضي متوزعة من العقبة إلى الرمثا وفي كل محافظة."
واستبعد أن تكون هذه الخطوة "استفزازية" لكوادر الجماعة، فيما أكد التزام الجمعية بقانون الجمعيات بإجراء انتخابات داخلية لانتخاب قيادة جديدة بعد انقضاء الأشهر الستة للقيادة الانتقالية الحالية.
وبين أن الجمعية "قبلت الانخراط في الحوار الذي دعت إليه شعب إخوانية تتبع لجماعة الإخوان المسلمين في إقليم الشمال"، وقال: "عرض علينا الحوار وأبدينا استعدادنا لذلك، والآن الكرة في مرمى الآخرين لنناقش الأمور أمام القواعد". 
في الأثناء، قال الناطق الإعلامي باسم الجمعية المرخصة الدكتور جميل الدهيسات إن هذه الخطوة "تعني أن تطلب دائرة الاراضي والمساحة لاحقا من الجمعية الوثائق التي تؤكد أحقيتها بنقل الأملاك، متمثلة بشهادة الترخيص الصادرة عن وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، في ظل غياب خصم يعترض على الإجراءات".
وبين الدهيسات أن طلب الجمعية للأراضي "لم يتضمن تحديد عدد المواقع صراحة، بل نقل كل قطعة أرض باسم جماعة الإخوان المسلمين أو عقار مسجل باسمها أو باسم المراقب العام أو من يقوم بوظيفته".
ولفت إلى أن عدد المواقع المسجلة باسم الجماعة تقدر للآن بين 12 -14 موقعا بما في ذلك الأرض والعقار.
 في السياق، توافق الدهيسات مع الذنيبات في ضرورة أن تكون هذه الخطوة "بمثابة دعوة لكوادر جماعة الإخوان المسلمين للاعتراف بالجمعية"، مؤكدا أنها "لا تعني الاستفزاز بل استحقاق طبيعي لاستكمال إجراءات التصويب".
وأضاف: "نحن بدورنا القيادة الحالية للجمعية نقول للإخوان أنتم في شعبكم ومقراتكم تمارسون دوركم الطبيعي دون تدخل أو تنغيص، لا تربطوا قراراتكم ومصيركم بمصير أفراد أو قيادات، لأن القيادة السابقة أو الحالية هي قيادات متبدلة، بالتالي أنتم عليكم أن تعترفوا بالوضع الجديد".
من جانبه، قال مدير عام دائرة الأراضي والمساحة معين الصايغ إن الدائرة "لم تتسلم بعد كتاب ديوان الرأي والتشريع، ولم تطلع على مضمون الفتوى"، مبينا أن هناك إجراءات سيصار الى اتخاذها بموجب نص الكتاب.
في المقابل، أشارت مصادر قانونية إلى أن فتوى الديوان تتطلب عرضها على مجلس الوزراء، الذي يملك الحق في توجيه الدوائر المعنية التابعة للحكومة لتنفيذ الفتوى أو رفضها.
وقالت المصادر القانونية لـ"الغد" إن لجمعية الإخوان "الحق باللجوء إلى القضاء في حال لم ينفذ مجلس الوزراء الفتوى، كما أن لجماعة الإخوان المسلمين الحق باللجوء إلى القضاء والاعتراض على الفتوى".

التعليق