التحالف يواصل غاراته على اليمن

تم نشره في السبت 30 أيار / مايو 2015. 05:24 مـساءً
  • جانب من انفجارات إثر غارات لقوات التحالف في اليمن -(ا ف ب)

صنعاء -قصفت طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية مجددا مواقع المتمردين في صنعاء بالرغم من وجود مبعوث الامم المتحدة في العاصمة اليمنية لمناقشة محادثات السلام المتوقفة في جنيف، كما افاد شهود عيان السبت.
وياتي التصعيد في الوقت الذي استضافت سلطنة عمان التي تتمتع بعلاقات جيدة مع طهران اضافة الى انها عضو في مجلس التعاون الخليجي، ممثلين للحوثيين الشيعة ووفدا من ايران.
وتقود السعودية الحرب الجوية على اليمن والتي تستهدف الحوثيين المدعومين من ايران بضربات جوية يومية بدأت في 26 اذار/مارس ولم تتوقف سوى لهدنة انسانية مدتها خمسة ايام هذا الشهر.
ومن بين المواقع التي استهدفت قبل الفجر منزل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي يدعم المتمردين الحوثيين الذين تمكنوا في الاشهر الاخيرة من السيطرة على صنعاء ومناطق اخرى في غرب اليمن وشماله ووسطه.
ولم يعد الرئيس السابق يقيم في هذا المنزل القائم في مدينة سنحان جنوب العاصمة والذي تعرض للقصف مرات عدة.
وجاء القصف بعد ان اعلن علي عبدالله صالح في مقابلة الجمعة مع قناة الميادين التلفزيونية التي تبث من بيروت، ان السلطات السعودية عرضت عليه "ملايين الدولارات" لمحاربة الحوثيين.
وقال صالح "عرض السعوديون علينا ملايين الدولارات لنتحالف معهم ضد الحوثيين"، مؤكدا انه رفض عرض الرياض ومتهما السعودية باثارة "الفتنة" في بلاده.
ولا يزال صالح الذي تنحى عن الحكم في 2012 تحت الضغط الشعبي بعد ان حكم اليمن طيلة 30 عاما، يضطلع بدور هام في البلاد حيث بقيت وحدات عسكرية عدة موالية له وتدعم اليوم الحوثيين.
واستهدفت الغارات الجوية ايضا المقر العام للقوات الجوية التابعة للمتمردين ومستودعات الاسلحة وقاعدة ديلمي في صنعاء بحسب شهود عيان. كما استهدفت مواقع للمتمردين في محافظة مارب الغنية بالنفط (شرق) ومحافظة الحديدة (غرب).
ويسعى المتمردون للسيطرة على عدن كبرى مدن الجنوب التي هرب منها الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي اواخر اذار/مارس ولجأ الى السعودية المجاورة لليمن.
وتزامنت الغارات الجوية الجديدة مع وصول المبعوث الخاص للامم المتحدة الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد الشيخ احمد الى صنعاء الجمعة للدعوة الى الحوار بحسب موقع سبأ نيوز الذي يسيطر عليه المتمردون.
واضطرت الامم المتحدة لتأجيل المحادثات التي كان يفترض ان تبدا في 28 ايار/مايو في جنيف لان الحكومة اليمنية في المنفى تطالب مسبقا بانسحاب المتمردين من المناطق التي سيطروا عليها.
واضاف صالح في المقابلة مع الميادين "لن اعود الى السلطة مطلقا ولن اقبل انا او اولادي للعودة اليها". وكان احمد نجل صالح يقود الحرس الجمهوري خلال حكم والده. وفتح الباب امام الحوار بقوله "عاجلا ام اجلا سنتحاور مع السعودية".
وبالنسبة لايران نفى ان يكون على اتصال مباشر معها، وقال ان طهران لا تشكل اي تهديد لليمن.-(أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصعوبات والتعقيدات التى من الممكن بان تواجهه الامة (د. هاشم فلالى)

    الأحد 31 أيار / مايو 2015.
    إن المنطقة فى مرحلة من اخطر مراحلها الانتقالية نحو مرحلة إما سوف يعم فيها الخير الوفير أو العكس، على الجميع، وفقا لما سوف يكون عليه من استقرار وامان وعدالة ومساواة وألالتزام بالحقوق والواجبات من الكل، بما يضمن بمسارات فيها تطبيق للنظام الافضل الذى يوفر الحياة الكريمة، والبعد عن المعاناة والمشقة والمتاعب التى تنجم من خلال ما يحدث من التوترات والقلاقل المستمرة والمتواصلة فى كافة المجالات والميادين، والذى لا يمكن من خلال هذه التوترات المتسمرة بان يصبح هناك الوضع الذى ينشده الجميع للمنطقة وشعوبها فى ان تحيا حياة كريمة وتتطلع نحو مستقبل وغد افضل. إن هناك الكثير من تلك المخاوف من حدوث مزيدا من التوترات التى يمكن بان تسببها التطورات الخطيرة التى ليست فى الحسبان، حيث ان المؤشرات خطيرة من كل تلك التحليلات السياسية وما يتوقعه المحليلين السياسين ورجال الفكر والاعلام والصحافة المختصصين فى شئون المنطقة والعالم، وما يمكن بان يكون هناك من مزيدا من الصعوبات والتعقيدات التى من الممكن بان تواجهه الامة وهذا ما يجب وينبغى بان يتم تجنبه وتفاديه بقدر المستطاع، وان يكون هناك من كل تلك الاحتياطات اللازمة التى تتخذ، حتى لا يحدث من تفاقم الامور واستفحال الاوضاع إلى حدوث الكارثة التى لا تبقى ولاتذر. إن هناك حروب تدور فى المنطقة ولا يمكن بان يضنفها بانها فقط توترات، فهناك الغارات التى تشنها قوات الحلفاء على الجماعات الارهابية بالمنطقة، وهناك الحروب الداخلية الاهلية التى تدور فى بلدان كانت مستقرة وتسير فى مساراتها امنة منطمئنة، فلم يحدث ان استمر ذلك، ولكن اصابها الدمار والخراب من جراء الصراع الدائر بين مختلف الاطراف والقوى السياسية التى تحاول بان تحدث من التغير ما يلائم التطورات فى عالمنا المعاصر وهذا هو الصدام الشديد فى اختلاف وجهات النظر، حين تنعدم لغة الحوار ويستبدل بلغة السلاح، الذى يحدث من النكبات والكوارث اكثر مما يحدثه من البناء والتشيد والنهضة نحو افضل ما يمكن من الانجازات الحضارية الحديثة والاصلاحات الضرورية المنشودة.