القوة لن تُجدي

تم نشره في الاثنين 1 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

شلومو تسيزنا

نجاح إسرائيل في احباط المبادرة المصرية في لجنة الطاقة النووية، والمبادرة الفلسطينية في فيفا هو رسالة للفلسطينيين بأن القوة لن تجدي مع إسرائيل الرسالة من مكتب رئيس الحكومة: لا شيء يعمل عن طريق القوة. حكومة نتنياهو الرابعة بدأت طريقها في الوقت الذي تدق فيه بابها التحديات الدولية. فقط في الايام الاخيرة يمكن أن نعد اربع ساحات يقوم مكتب رئيس الحكومة بمعالجتها: 1- الطلب المصري من لجنة حظر السلاح النووي أن تفرض على إسرائيل الرقابة ومنع السلاح النووي. 2- الطلب الفلسطيني بالغاء عضوية إسرائيل في فيفا. 3- المفاوضات بين الولايات المتحدة والدول العظمى مع إيران. 4- المبادرة الفرنسية للاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن.
في الساحتين الأوليتين، تقرير لجنة الطاقة النووية وفيفا، فان رئيس الحكومة نتنياهو الذي يقوم بدور وزير الخارجية عمل بنجاعة وأحبط هاتين العمليتان اللتين انتهتا بنجاح إسرائيل وفشل المبادرين اليهما.
عمل الهيئة القيادية لمجلس الامن برئاسة يوسي كوهين، نائب رئيس الموساد السابق، أدت إلى نجاحات: في لجنة التقرير حاولوا ربط إسرائيل بأنبوب فحص النووي الإسرائيلي من خلال جهاز قضائي ملزم، وفشلوا. في فيفا حاولوا اضافة الى الطرد أن ينقلوا ساحة النقاش بمظالم إسرائيل الى مؤسسات الأمم المتحدة، وفشلوا.
موضوعان كبيران يقضان مضاجع الإسرائيليين هما الاتفاق الآخذ في التبلور مع إيران والنقاش في مجلس الأمن حول الاعتراف بدولة فلسطين، يتوقع أن يصلا إلى مرحلة الحسم في الشهر القادم. لكن العمل على تحقيق النتائج المرجوة يتم القيام به طوال الوقت بواسطة قنوات ومستويات مختلفة، سرية وعلنية.
حول موضوع النووي الإيراني، فان نتنياهو مصمم وواضح: الاتفاق الآخذ في التبلور سيء، يمكن الاشراف على إيران وإلى حين أن تغير تصرفاتها وتصريحاتها يجب عدم رفع العقوبات. في الموضوع الفلسطيني، رئيس الحكومة يقول إن الحل الذي يمكن أن يأتي بمساعدة الدول العربية المعتدلة، ليس هو الانسحاب الإسرائيلي من المناطق، الذي يُمكن سيطرة داعش أو حماس.
المعنى هو أن حل الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني من جانب نتنياهو ممكن اذا اراد الفلسطينيون ذلك، لكنه يتمسك بالمبادئ التي وضعها بنفسه والتي لا تضر بتحالف اليمين الضيق الذي شكله.
في الاسبوع الماضي زارت إسرائيل فدريكا موغوريني، المسؤولة عن العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي. نتنياهو صرح أمامها مرة اخرى أن الحل مع الفلسطينيين هو دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش بجيرة حسنة مع إسرائيل.
في هذا الاسبوع سيزور إسرائيل وزير الخارجية الالماني فرانك وولتر شتاينماير، ووزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس. في مكتب فابيوس ولدت "المبادرة الفرنسية"، التي تريد أن تحدد في الأمم المتحدة موعدا لانهاء المفاوضات والإعلان عن دولة فلسطينية. رئيس الحكومة نتنياهو يتوقع أن يلتقي مع الاثنين وأن يوضح لهما ما قيل مرارا وتكرارا للفلسطينيين: إن القوة لا تجدي.

التعليق