الأميرة سمية: "إنترنت الأشياء" تمتلك إمكانيات ضخمة للتأثير على عيشنا وحياتنا

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • سمو الأميرة سمية بنت الحسن - (ارشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان- قالت سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية يوم أمس بانّ مفهوم ( إنترنت الأشياء ) ينطوي على امكانيات ضخمة للتأثير على الطريقة التي نعيش ونعمل بها، وكذلك الطريقة التي نتواصل ونتعلم بها.
وأكدت الأميرة سمية - في افتتاح "قمة الإندماج 12"، التي تنظمها مجموعة المرشدون العرب - بأنّ لـ (إنترنت الأشياء) القدرة على جلب خدمات مهمة وذات معنى للمجتمع بأكمله، على صعيد المدينة والقرية، في مجالات الصحة والتوظيف والإدارة الفعالة للخدمات. ولكن ينبغي علينا من البداية أن ندرك بأن المساواة في تقديم الخدمات ليست مضمونة، فنحن من يحدد مدى انتشار وعدالة توزيع منافع الابتكار.
وقالت الأميرة في كلمتها: "لقد قطعنا في السنوات الماضية مشوارا طويلا شهدنا خلاله الكثير من الامكانيات للتطور والتغيير، حيث لم نكن نتخيل في البدايات ان نصل بهذه السرعة الى بزوغ عصر جديد من الامكانيات".
من جانبها، قالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة: "لقد تجاوز قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن دوره كمحفز ليصبح لاعبا رئيسيا في التغيير. حيث أنه يعتبر نموذجا للنجاح على الصعيد العالمي، فهو مزيج من السياسات الصوتية والبنية التحتية القوية للاتصالات وكذلك المواهب الصاعدة".
وانطلقت يوم أمس فعاليات "قمة الاندماج 12" التي يشارك فيها العام الحالي  95 شركة ومؤسسة اقليمية وعالمية من 21 دولة في العالم، لتناقش القمة في جلساتها مفاهيم " إنترنت الاشياء" و " البيانات الضخمة" التي تعدّ من أكثر المفاهيم تطوراً على المستوى العالمي.
وتأتي القمة في ظل التزايد المستمر في تبني خدمات الإنترنت في العالم العربي، الأمر الذي يشكل فرصة كبيرة لنماذج الأعمال التي تعتمد على إنترنت الأشياء، مما يمهد الطريق للتطورات المستقبلية في قطاعات مختلفة،  خاصة في مجال التعليم والصحة. كذلك يعطي إنترنت الأشياء فرصة لشركات الاتصالات في المنطقة لأن تصبح جزءا من الحياة اليومية لمستخدمي الخدمة في العالم العربي.
ويمكن تعريف "إنترنت الأشياء" بأنها عبارة عن قدرة الأدوات والأجهزة المختلفة على الاتصال بالإنترنت وربطها ببعضها ما يسمح بتبادل المعلومات بينهم عن طريق الإرسال والاستقبال"، ولكن المصطلح في الفترة الأخيرة توسع ليشمل كافة المجالات، فهذا أصبح يشمل ما يسمى بالأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، والملابس الذكية، ومفاهيم المدن الذكية والمنازل الذكية والبنايات الذكية، والأجهزة التي تزودنا بمعلومات طبية وصحية، وما يعلق بتوفير نظم نقل ذكية وغيرها الكثير.
واما "البيانات الضخمة" فتعرّفها موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية بانها عبارة عن مجموعة البيانات الضخمة جداً والمعقدة الى درجة أنه يُصبح من الصعب معالجتها باستخدام أداة واحدة من أدوات إدارة قواعد البيانات أو تطبيقات معالجة البيانات التقليدية، حيث تشمل التحديات جمع هذه البيانات والمدة اللازمة لذلك الى جانب تخزينها والبحث فيها ومشاركتها ونقلها وتحليلها.
وقد ساعد الانتشار الكبير للإنترنت عريض النطاق وتطبيقات الويب والهوافت الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي على تضاعف حجم البيانات التي تتكون عن المستخدمين في كافة مجالات حياتهم.
وركزت جلسات "قمة الاندماج 12" التي تختتم اليوم على الفرص الكبيرة التي تقدمها إنترنت الأشياء وكيفية استفادة الدول العربية منها.
وقال مؤسس ومدير عام مجموعة المرشدون العرب، جواد عباسي، "إن انعقاد قمة الاندماج للمرة الثانية عشر على التوالي في عمَان، يؤكد على نجاح و أهمية هذا الحدث الاقليمي. فقد شهدت صناعة الاتصالات والاعلام في العالم العربي تطورا كبيرا منذ اقامة أول مؤتمر اندماج في عمان العام 2004".
وأضاف عباسي: "إن العديد من الدول العربية لديها الآن بنية تحتية واسعة النطاق وموثوقة لخدمات الإنترنت الثابت والخليوي، الأمر الذي يبشر بمستقبل جيد لتطبيقات إنترنت الأشياء في مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث ان الفرص المتاحة كبيرة والمجال واسع للابداع
والنجاح. واننا نشهد اليوم نشأة تطبيقات جديدة لإنترنت الأشياء في مجالات متعددة تتضمن المراقبة والحماية، خدمات التتبع عن بعد، الخدمات الصحية الإلكترونية، التعليم، وغيرها".
واستثمرت شركات الاتصالات في تقنيات جديدة لتواكب التقدم العالمي في التكنولوجيا، حيث أن تسع دول في العالم العربي تتوفر فيها خدمات الجيل الرابع، في حين ان سبع عشرة دولة عربية توفر خدمات الجيل الثالث. بالاضافة إلى ذلك، تتوفرشبكات الألياف الضوئية في خمس عشرة دولة.
وتشهد سوق الاتصالات المحلية تطورا متلاحقا في تقنيات وانتشار خدمات الاتصالات والإنترنت عريض النطاق، حيث ادخلت الشركات تقنيات الجيل الثالث والرابع والالياف الضوئية التي توفر سرعات وسعات عالية للمستخدمين، فيما تغير نمط استخدام المشتركين من الاعتماد والتركيز على خدمات الصوت الى الاستخدام الكثيف لخدمات البيانات والإنترنت عريض النطاق.
ويرعى المؤتمر كلا من شركة أورانج وشركة أمنية للاتصالات، كما يدعم المؤتمر كلا من مجموعة الاتصالات الفلسطينية، كوالكوم، اريكسون، عربسات، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، FTTH Council MENA، مدينة دبي للاعلام، ستوديوهات دبي للانتاج وجمعية انتاج.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق