مروان المعشر

القدس عروس عروبتنا؟

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 11:07 مـساءً

هل القدس حقاً كذلك؛ عروس عروبتنا؟ أم أنه شعار بتنا نردده من دون أن نعنيه، بينما تعمل إسرائيل كل يوم حتى تُفقد القدس سكانها العرب وهويتها العربية، فتصبح فعلياً عروس إسرائيل؟
يشكو الصديق والأخ الكبير منيب المصري، بمرارة، من الوضع التي آلت إليه القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ من عملية تهويد ممنهجة تتم بشكل يومي منذ العام 1967، تهدف إلى إبقاء نسبة السكان العرب تحت 25 %، كما أدت إلى إفراغها من المسيحيين العرب بشكل شبه كامل، حتى بات عددهم أقل من أربعة آلاف نسمة، بعد أن كانوا يشكلون حوالي 20 % من سكان المدينة. وتخصص إسرائيل أكثر من مليار دولار سنوياً لشراء العقارات والأراضي العربية، بالترغيب أو الترهيب.
ومنذ العام 1967، تمت إزالة حي المغاربة داخل السور، وإجلاء سكانه العرب بالقوة. كما تمت مصادرة آلاف الدونمات خارج السور، لتمزيق الوحدة الجغرافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمدينة. واتبعت إسرائيل سياسة استيطانية توسعية لحصار القدس من الجهات كافة، وعزل أجزائها عن بعضها بعضا، مع سياسة اقتصادية وضريبية تهدف إلى خنق الحركة الاقتصادية العربية في المدينة، ودفع سكانها للهجرة.
كل هذه السياسات وغيرها الكثير، إضافة للشراء الممنهج للأراضي والعقارات العربية، باتت تهدد عروبة القدس بشكل لا يجوز السكوت عنه في العالم العربي الذي ما يزال يكتفي بالشعارات والدعم اللفظي في المؤتمرات، بينما تعمل إسرائيل على أرض الواقع لتهويد المدينة بشكل دائم. وقد وصل حجم الاستيطان داخل القدس العربية إلى حوالي مائتي ألف مستوطن، بما يقترب من العدد الإجمالي للسكان العرب في المدينة.
وحتى تتم مواجهة هذا الخطر الإسرائيلي عملياً، ومنع إسرائيل من فرض أمر واقع جديد سيكون من الصعب تغييره، فقد بادر السيد منيب المصري إلى اخراج فكرة "صندوق ووقفية القدس" إلى حيز الوجود. ويسعى "الصندوق" إلى الحفاظ على المدينة وتنميتها وتعزيز صمود أبنائها، وشراء العقارات والأراضي العربية المهددة ممن يريد بيعها، قبل أن يفعل ذلك الإسرائيليون، وتحويلها إلى وقف إسلامي أو مسيحي.
كما يهدف "الصندوق" إلى توفير مساكن كريمة والحفاظ على القائم منها، وتوفير التمويل بقروض ميسرة لمشاريع تساعد الناس على الصمود على أرضهم، إضافة إلى دعم قطاعات أخرى في مجال التعليم والثقافة والزراعة وغيرها.
وقد تم تشكيل مجلس أمناء من شخصيات مشهود لها بالنزاهة والأمانة، لضمان إدارة "الصندوق" بشفافية مالية وإدارية عالية، وتنفيذ خطة تنموية لتعزيز صمود المواطنين المقدسيين، وخلق فرص وآفاق مستقبلية تساعدهم على أن يقفوا أمام محاولات طمس الهوية العربية. وقد تم وضع خطة لجمع مبلغ خمسين مليون دولار من الفلسطينيين أنفسهم؛ حكومة وشعباً، في الداخل، وخمسين مليون دولار أخرى من فلسطينيي الشتات، على أن يجمع باقي المبلغ من الحكومات العربية والإسلامية والأفراد في الخارج.
يشكو السيد منيب المصري بمرارة من الصعوبات التي تواجهها الحملة، رغم إنشاء "الصندوق" منذ عام ونصف العام. ويحذر من أن تكون هذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ القدس ومنع تهويدها، خاصة أن إسرائيل تخصص نصف المبلغ سنوياً لشراء العقارات العربية، بينما العالم العربي والإسلامي بأسره غير قادر أو راغب في جمعه لمرة واحدة!
القدس عروس عروبتنا؛ لنترك الأفعال لا الشعارات تحدد عروس من تكون القدس.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عروبة (عربي)

    الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015.
    هل يوجد عروبة حتى يكون لها عروس ؟؟؟
  • »مدينة القدس كونها عروسة العروبة ام قدر سكان مدينة القدس !!!! (كمال)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015.
    مدينة القدس كنانة وستبقى اعلى رمزا الى الأديان الثلاثة. الامر المهم هو كان ولا يزال العيب في سكان مدينة القدس. وهنا مثل على ذالك.
    قبل حدوث قتل السيد يسوع، ومن جبل الزيتون وقف يسوع وهو ينظر نحو مدينة القدس، و بشعور الغضب قال " كم حاولت ان أضمكم تحت جناحي مثل الدجاجة وهي تضم صغارها، لكنكم أبيتم ، وها أنا أقول لكم أنكم سوف لن تروني ثانية حتى تقولوا ، تبارك الذي قدم باسم الرب. ومنذ ذالك الوقت لم ترى مدينة القدس اي سلام. الان قدر الشرق الأوسط في أيدي المتطرفين من الجانبين في وضع المجابهة. الجانبان لا يتعرفان بوجود الاخر منهم. وإذا لم تقوم المجموعة الدولية بمحاولة الى الحل السلمي،. سوف يقوما المتطرفان الاثنان في القد على أعناقهما وعندها يكون يوم الملحمة بحيث يدفع ثمنها الأبرياء من الطرفين. وعندها تكون الصدمة العارمة التي تجعل العالم يفتش عن السلام للجميع.
  • »مجرد شعار فقط. (عيد عويدان)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015.
    ان شعار، او مقولة القدس عروس عروبتنا ، ليس سوى مجرد شعار فقط ، ونوع من الدعاية البراقة.
    وان الواقع يدحض هذه المقولة الكاذبة ، والخادعة ، من قبل انظمة الحكم العربي ، والاسلامي ، ومن قبل كثير من وسائل الاعلام المستعربة ، والمتصهينة.
    فمدينة القدس قد اوشك ، او قارب احتلالها على نصف قرن من الزمان ، من قبل العدو الصهيوني ، وفي المقابل لم تفعل انظمة الحكم العربي ، والاسلامي ، ما يوحي بوجود نوايا حسنة من قبل انظمة الحكم العربي والاسلامي، او وجود اشارات لتحرير مدينة القدس من الاحتلال الصهيوني الغاصب ، لا بالطرق الدبلوماسية، ولا بالطرق العسكرية.
  • »لا عزاء في الشهداء (هاني سعيد)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015.
    لقد تم نعي القدس شهيدة منذ زمن طويل يا معالي الوزير ولم يبقى منها الا النذر اليسير لأن العرب والمسلمين غير معنيين بالقدس ولا تهمهم وان جل همهم اليوم فقط هو اعداد الاحصائيات عن وضع القدس المأساوي الذي تعيشه القدس والمقدسيون
    لماذا لا يعلن العرب والمسلمون ان القدس عاصمة المسلمين كما يعلن اليهود انها عاصمة لهم فهي بين سياسة التهويد وبين تخاذل العرب ..
    ان القدس كانت طيلة الفترة السابقة محجوزة لهم وهذا معروف حيث لم يتم تنفيذ ولو مشروع واحد طيلة هذه السنين السابقة سواء محلي او عربي او عالمي بل ظلت مهملة بمقدساتها واسوارها ومساجدها وكنائسها وحتى بأهلها البسطاء الطيبين
    لقد عاشت القدس حزينة تأن من الجراح الذي سالت على اسوارها بفضل المجاهدين الذين كانوا في باب الواد حيث كان مقرا لهم وقد شاهدت بأم عيني في ذلك المكان في احدى الليالي تابوتا يسير في الليل وامامه عصا يسترشد بها الطريق فما اقدسها من بلد وما اروعها انها طريق الارض الى السماء
    اما حالنا اليوم فقد عبر عنه الشاعر محمد الجواهري :
    سينكس المتذبذبون رقابهم حتى كأن رؤوسهم اقدام
    وسلامتكم
  • »عروس مهرها اسمى وأغلى من الدولارات؟؟ (يوسف صافي)

    الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015.
    شيئ جميل ان تمد يد العون وهو نوع من الجهاد بالمال لكن الواجبة وبعد قراءة غور قدرة عدوك اعتقد ان المبالغ المخصصة لاتستطيع مواجهة ابأطرة راس المال؟؟ فهل يعقل ل لجنة ودولارتها ان تقف في وجه مخططات لوبي مالي يتحكم بصناعة القرار في اكبر دولة في العالم؟؟ وحتى لاتكون تلك الدولارات بطريقة غير مباشرة اشبه"ابرة مورفين" قد تعالج الألم وقتيا والإدمان عليه دون الحل الجذري؟؟ لا وبل تتماهى وخطة النتن ياهو " في الجانب الآخر ان الحل للقضية برمتها اقتصادي"؟؟؟؟؟ فلسطين وقدسها عروس مهرها "المال والنفس" في ظل غطرسة وجبروت الكيان الغاصب؟ لا وبل جهاد فرض عين "بالمال والنفس" على كل مسلم ؟ والمقدسات وقف اسلامي لاتحتاج الى اعادة قوننتها ؟؟؟