"الائتلاف الدولي" يدعم خطة العراق لمواجهة داعش ويدعو لحل سياسي في سورية

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

باريس -عبر الائتلاف الدولي ضد الجهاديين في ختام اجتماعه في باريس أمس الثلاثاء عن دعمه الخطة العسكرية والسياسية العراقية لاستعادة المناطق التي يحلتها تنظيم الدولة الاسلامية، كما دعا الى اطلاق عملية سياسية سريعا في سورية تحت اشراف الأمم المتحدة.
ومنذ عام ورغم شن الائتلاف الذي تقوده واشنطن قرابة اربعة آلاف غارة جوية، يواصل التنظيم المتطرف تقدمه وتحقيق انتصارات في العراق وسورية حيث بات يحتل مساحات شاسعة من اراضي البلدين.
وقد اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل بدء الاجتماع، الائتلاف الدولي بـ "الفشل" في مواجهة تنظيم داعش.
وقال نائب وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن في ختام الاجتماع الدولي ان "وزراء الائتلاف تعهدوا بتقديم دعمهم لخطة" العراق مضيفا "انها خطة جيدة عسكريا وسياسيا".
واطلقت القوات العراقية والحشد الشعبي المؤلف من فصائل شيعية تقاتل الى جانب القوات الحكومية، في 26 أيار(مايو) عملية "لبيك يا حسين" التي تغير اسمها لتصبح "لبيك يا عراق" لاستعادة الرمادي من تنظيم الدولة الاسلامية.
وتمكنت القوات العراقية بمساندة الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر، خلال الايام القليلة الماضية من استعادة مناطق حول الرمادي، مركز محافظة الانبار.
واضاف بلينكن الذي حل محل وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثر اصابة الاخير بكسر في عظم الفخذ في حادثة دراجة هوائية، "في العراق الان، لدينا الاستراتيجية الصائبة، ضربات جوية وعمليات تدريب وشركاء دوليون يعملون بفاعلية".
من جهته اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "التصميم التام" على مكافحة التنظيم المتطرف مشيرا الى "معركة طويلة الامد".
وكان العبادي صرح في مؤتمر صحافي قبل بدء الاجتماع في وزارة الخارجية الفرنسية بحضور عشرين وزيرا وممثلا عن منظمات دولية مشاركة في الائتلاف الدولي "اعتقد انه فشل للعالم باسره"، في اشارة الى العجز عن وقف تقدم تنظيم داعش.
واضاف العبادي "وفي ما يتعلق بدعم العراق، الكلام كثير لكن الافعال قليلة على الارض" مشيرا بالخصوص الى الصعوبات التي تواجه بلاده في الحصول على الاسلحة والذخيرة.
وبعد ان اشار الى تزايد عدد المقاتلين الاجانب في صفوف تنظيم الدولة مقدرا انهم يشكلون 60% من مقاتليه، قال العبادي "هناك مشكلة دولية لا بد من حلها".
وبخصوص سورية دعا المشاركون في الاجتماع في بيانهم الى اطلاق عملية سياسية "بشكل سريع" في سوريا تحت اشراف الأمم المتحدة لحل النزاع في هذا البلد.
وجاء في البيان ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد "غير قادر ولا يرغب" في محاربة داعش.
وحث البيان على "اطلاق عملية سياسية شاملة وصادقة من اجل تطبيق مبادىء بيان جنيف" الذي يدعو الى وقف لاطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية.
وصدر بيان جنيف في حزيران(يونيو) 2012 بعد اجتماع لممثلين عن الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن والمانيا وجامعة الدول العربية. ونص على تشكيل حكومة من ممثلين للحكومة والمعارضة بصلاحيات كاملة لتشرف على المرحلة الانتقالية.
ولا تشارك فرنسا في غارات التحالف في سوريا وتؤكد ضرورة التوصل الى حل سياسي من دون الرئيس السوري بشار الاسد الذي تعتبره ابرز مسؤول عن النزاع الذي خلف 220 الف قتيل منذ آذار(مارس) 2011.
وقد دعت روسيا الثلاثاء الائتلاف الدولي الى تنسيق غاراته الجوية مع الحكومة السورية محذرة من ان الجهاديين "قد يذهبون بعيدا" في تقدمهم في حال لم يتم وقفهم.
في المقابل، تؤكد إيران المنخرطة ايضا في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية لكنها ليست عضوا في الائتلاف، انها مستمرة في دعم النظام السوري "حتى انتهاء" النزاع.
وبالنسبة لوضع العراق، تقوم استراتيجية الائتلاف حتى الآن على شن غارات وتدريب الجنود العراقيين او مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة.
لكن الغارات لم توقف "الشاحنات المحشوة بالمتفجرات" التي يستخدمها التنظيم. كما ان عمليات التدريب لم تحل دون تقهقر الجيش العراقي في الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار التي احتلها التنظيم الاسلامي في 17 أيار(مايو).
واكد العبادي "نحن بصدد التحرك في الرمادي والانبار وبصدد التحرك في الموصل" كبرى مدن شمال العراق التي شكلت السيطرة عليها في حزيران(يونيو) 2014 بداية هجمة التنظيم المتطرف.
واضاف "تذكروا انه قبل اربعة اشهر كانت اجزاء من غرب بغداد تحت سيطرة داعش. لقد طهرنا هذه المنطقة وجعلناها آمنة عسكريا قدر الامكان لكن ما يزال هناك، كما هو الحال في عواصم غربية، خلايا نائمة يمكن ان تضرب في اي وقت".
وتامل السلطات العراقية تعبئة العشائر السنية لاستعادة الانبار ولكن ايضا التأكد من ان كل الميليشيات الشيعية تعمل بامرة سلطة بغداد. ويثير دور الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران، قلق واشنطن.(ا ف ب)

التعليق