هيومن رايتس: سوريون عالقون في صحراء الأردن

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015. 12:34 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015. 09:56 مـساءً
  • جندي يتقدم مجموعة لاجئين سوريين عبروا من بلادهم إلى الأراضي الأردنية- (أرشيفية- تصوير: محمد أبو غوش)

تغريد الرشق

عمان - أكد ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن اندرو هاربر، صحة ما ورد في تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، وتحدث عن وجود مئات من السوريين العالقين على الحدود الأردنية، ومنعهم من دخول المملكة. وقال إن ما ورد "صحيح".
وأضاف هاربر، في تصريحات خاصة بـ"الغد" أمس، ان المفوضية تؤكد قلقها على أمن الأردن، وتولي الاعتبارات والمخاوف الأمنية اهتماما كبيرا، ولكنها في ذات الوقت "تقلق على هؤلاء الفارين من العنف في سورية، والذين يوجد للعديد منهم أسر في مخيم الأزرق ويريدون الانضمام إليهم".
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن "المفوضية جاهزة مع شركائها لتوفير الدعم الاضافي لهؤلاء اللاجئين، في أماكن تواجدهم على الحدود، بما في ذلك الخيام، والوجود الطبي، وغيره من الخدمات الصحية، بالتعاون مع حرس الحدود الأردني، كما اننا جاهزون لفعل كل ما هو ضروري لتسهيل دخول الفئات الأكثر ضعفا، مثل النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، الى المملكة".
وعبّر عن قلق المفوضية تجاه هذه القضية، مبينا انها تفضّل تجنب "اية معاناة لا داعي لها في الصحراء، وكذلك تجنب حدوث حالات وفاة غير ضرورية"، وقال "سنستمر بالعمل مع الحكومة للتأكد من ان يتم تزويد هؤلاء الناس بالرعاية الدولية التي يحتاجونها".
وفيما كشف هاربر عن انه شخصيا "لم يكن" من الأشخاص الذين قابلتهم منظمة "رايتس ووتش"، لأخذ شهاداتهم دليلا على تكدس السوريين على الحدود، إلا أنه أكد ان المفوضية "تعرف عن وجود مئات من السوريين المصنفين ضمن فئة الأكثر ضعفا، او الأمس حاجة، عالقون على الحدود، بمن فيهم حوامل وأطفال وكبار السن".
وفيما لفت الى أن المنظمة "تقر المخاوف الأمنية الشرعية لدى الأردن"، الا انه اكد ان المنظمة تناقش مع السلطات المحلية ذات الصلة "الحاجة للتسريع بادخال السوريين الأكثر ضعفا، والذين لا يشكلون تهديدا امنيا، مع مراعاة الاعتبارات الأمنية للأردن".
واضاف "نتحدث مع الحكومة لاعطاء الأولوية لهذه الفئة لدخول المملكة، حيث نستطيع توفير الحماية والأمن اللازم لهم، وهذا أمر نعتبره مهما جدا".
كما وصف الأمر بـ"الملح حاليا، بما اننا ندخل فصل الصيف، ومع وجود عوامل مثل ارتفاع درجات الحرارة في الصحراء، في الوقت الذي لا يمتلكون فيه مكان اقامة مناسبا او حمامات".
وختم المسؤول الأممي بتأكيده على توفر "عشرات الآلاف من المساحات المتاحة في مخيم الأزرق".
وكان تقرير صادر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" أمس، قال إن السلطات الأردنية "فرضت قيودا شديدة على المعابر الحدودية، غير الرسمية في الجزء الشرقي من البلاد، منذ أواخر آذار(مارس) الماضي، وان ذلك أدى الى تقطع السبل بمئات السوريين في المناطق الصحراوية النائية داخل الحدود الأردنية".
واوضحت المنظمة، في التقرير الذي حصلت "الغد" على نسخة كاملة منه، انها "حلّلت صورا للأقمار الصناعية وأجرت مقابلات مع عمال الإغاثة الدوليين، وهو ما اظهر ان السوريين لديهم فرصا للحصول على الغذاء والماء والمساعدة الطبية "بشكل محدود".
وقال التقرير، الذي أرفق بصور الأقمار الصناعية، إن على الأردن أن يسمح للذين تقطعت بهم السبل "مواصلة التقدم إلى داخل الأردن، والسماح لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، تسجيلهم بصفة طالبي اللجوء".
وفيما شكّلت المعابر غير الرسمية، نقاط العبور الوحيدة إلى الأردن، والتي بقيت مفتوحة أمام أغلب السوريين حتى آذار (مارس) الماضي، قالت المنظمة إن منظمات إنسانية قدرت عدد العالقين حتى 10 نيسان (أبريل) الماضي بنحو 2500 سوري، إلا أن عددهم انخفض إلى نحو ألف شخص مطلع الشهر الماضي، بعد السماح لبعضهم بالدخول، كما تحدث التقرير عن ترحيل السلطات لسوريين بعد دخولهم المملكة.
ونقل التقرير عن نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة نديم حوري قوله، إن "الأردن قطع شوطا طويلا في تلبية احتياجات السوريين، لكن يجب ألا يكون هناك أي عذر لتجاهل الواصلين الجدد في مناطق معزولة قرب الحدود، لأسابيع بدون حماية فعالة ومساعدات منتظمة".
وأضاف أن "كل سوري عالق في الصحراء هو دليل على فشل الاستجابة الدولية للاجئين، والتي ثمة حاجة ماسة لها"، مشيرا إلى أن "ترك أشخاص يائسين في منطقة حدودية صحراوية ليس حلا".

taghreed.risheq@alghad.jo

 

التعليق