هل تستمع لشريك حياتك وكأنك صديقه؟

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

عبد العزيز الخضراء

عمان- يمثل الاستماع الذكي بين الأزواج واحداً من أهم الحلول غير المكلفة للمشاكل والخلافات الزوجية الصغيرة والكبيرة. فالمشكلة الأزلية بين الرجل والمرأة تكمن في أن المرأة تتهم الرجل بأنه لا يفهمها، والعكس كذلك لأن الرجل أيضاً يتهم المرأة بأنها لا تفهمه! ونحن نقول إن المشكلة ليست في قدرة الطرفين على فهم الآخر، إنما في عدم استماع كل منهما للآخر بذكاء!
قد يتفق الزوج والزوجة على أنهما لا يتفاهمان، ولكن التفاهم يعتمد على فهم الآخر، وليس بالضرورة على تقبل كل ما يقوله الآخر. فما من أحد يفرض على الزوجين أن تنطبق آراؤهما وأفكارهما ومشاعرهما وتتشابه في كل شيء. بل على العكس، فقد يكون الاختلاف هو ما جذب كلا منهما للآخر. ولكن النقطة الأساسية في التفاهم، هي أن يستمع الزوج لزوجه، ويحاول كل منهما فهم ما يقوله الآخر، وما السبب الذي يجعله يقول ذلك.
فالعصبية، والأنانية، والعناد اتجاهات سلوكية تفرض نفسها بين الطرفين، في حال لم يكونا موفقين في استماعهما وتقبلهما لأفكار ومشاعر بعضهما بعضا بذكاء وعاطفة معاً.
ويجب أن نتذكر: أن الإنسان يصبح أكثر تعاوناً وتقبلاً لآراء غيره، عندما يشعر بأن من حوله يفهمونه ويتقبلون آراءه!
اختبر نفسك
قم بعمل الاختبار الآتي، لتقيس مدى مهارتك في الاستماع بذكاء لشريك حياتك! أجب بـ"نعم" أو "لا" عن الأسئلة الآتية:
1 - لا أملك الصبر على البقاء صامتاً، عندما يتحدث شريك حياتي في أمر أعرف الحل الواضح له.
2 - أشعر بأن شريكي يقاطعني دائماً عندما أتحدث.
3 - أشعر بأن شريكي يظل يتكلم في الأمور نفسها بدون فائدة، وذلك يشعرني بالملل.
4 - أعرض على شريك حياتي بعض النصائح والحلول، لكنه لا يعمل بها.
5 - أشعر بأن الكلام لا فائدة منه، لذلك أفضل الصمت على الكلام.
6 - كلام شريك حياتي غالباً ما يستفزني، لذلك أفضل إنهاء النقاش.
7 - يستعرض شريك حياتي الكثير من التفاصيل في حديثه، حتى عندما أسأله عن شيء محدد، فهو يبدأ بالكلام بدون توقف.
8 - أنا متهم بأنني "لا أسمع لأحد".
9 - أتفاجأ عندما يعبر شريكي أنه يشعر بالضيق من تصرفاتي.
10 - أفضل عدم التركيز على المشكلة، حتى لا تكبر ويصعب حلها.
11 - أشعر بالضيق لأن شريك حياتي لا يشاركني آرائي واهتماماتي.
12 - أجد جوابي على طرف لساني عندما يوجه لي شريك حياتي ملاحظة معينة أو يثير موضوعاً حساساً.
قم بحساب نتائج الاختبار، بإعطاء نقطة "1" لكل "نعم" أجبت بها، ونقطتين "2" لكل إجابة أجبت عنها بـ"لا"، ثم قم بجمع مجموع النقاط التي حصلت عليها، وبعد ذلك اقرأ تحليل الإجابات:
تحليل النتائج:
إذا كانت إجاباتك من 19-24
أنت الصديق لشريك حياتك، وعيك وقدرتك على تقبل الاختلاف وفهم الآخر، يساعدك في إنجاح علاقاتك، فأنت لك القدرة على إيصال المعلومة بأوجز الطرق وأكثرها تأثيراً.
ثقتك بنفسك تساعدك على إظهار محاسن نصفك الآخر وتقويته. مبروك لشريك حياتك لأنه محظوظ بصداقتك وصدقك وحكمتك. تذكر فقط أن تعبر عن مشاعرك دائماً بذات الصدق والشفافية التي تقرأ بها مشاعر الآخرين.
إذا كانت إجابتك من 16-18
أنت تتميز بقدرة جيدة على التواصل، تعبر عن نفسك واحتياجاتك بأسلوب واضح، وتسمح لمن أمامك بذلك في معظم الأوقات. يجب عليك أن تمرن نفسك على سعة الصدر فيما يخالف توقعاتك وأفكارك، لأن معظم المشاكل التي تصادفك مع الشريك، هي عندما يحاول التعبير عن أمر ليس بالضرورة أن توافق عليه، أنت تملك تطوير استماعك، فقط حاول أن تفهم احتياجات الآخرين، وأهمهم شريك حياتك، قد تجد التجديد والحيوية في علاقاتكما إن نجحت في ذلك.
إذا كانت إجاباتك من 12-15
أنت بحاجة إلى نظرة عميقة لتحدد ما تريده أنت، ومن ثم تراجع أولوياتك، بما لا يؤثر على شريك حياتك. تذكر أنكما في علاقة مشاركة وحب. ثقتك بنفسك وبقدراتك قد تطغى أحياناً على اهتمامك بآراء الآخرين. خفف من انفعالك، وإن احتجت لقسط من الراحة فافعل ذلك فوراً، لأن سلوكك السلبي ورفضك للتواصل بفعالية يؤثر كثيراً على علاقتكما، كما يؤثر على شعورك بالسعادة، وتذكر أن التفاهم هو ترجمة للحب، فإن أنت رفضت تقبل الشريك ولم تظهر اهتمامك بما يقول، فذلك سيظهر أنك لم تعد تحبه. وسيلتك للتخفيف من توترك وتوتر الشريك هي في أن تظهر تفهماً أكثر لشريكك ورغباته.

* كاتب وباحث تربوي

التعليق