المحققون: إذا تعاون بلاتر ستنهار كل أحجار الدومينو

تم نشره في الجمعة 5 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • المتهم الأميركي تشاك بلايزر - (أ ف ب)

واشنطن- مخبرون، تحويلات مالية وأدلة: تتعامل السلطات القضائية الأميركية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، كما هو الحال مع المافيا لجمع كل قطع اللغز، ومن اسفل الهرم الى القمة يعد ابناء العم سام بإسقاط جميع الرؤوس كأحجار الدومينو.
"من خلال قراءة لائحة الاتهامات، يتضح ان الرؤوس الكبرى مستهدفة"، هذا ما يشرحه جون لاورو المدعي العام السابق في بروكلين، المقاطعة الاميركية التي اتهمت 14 مسؤولا كبيرا في فيفا الاسبوع الماضي عشية انتخابات الرئاسة التي حسمها السويسري جوزيف بلاتر امام الأمير علي بن الحسين قبل ان يعلن بعد ايام قليلة نيته بالاستقالة.
بعد الكشف عن لائحة اتهامية من 165 صفحة، كانت لهجة وزيرة العدل لوريتا لينش حازمة: "لسنا سوى في البدايات".
يضيف المدعي العام السابق في نيويورك "ان "الهدف النهائي" للتحقيق هو اسقاط كل الرؤوس والمقاضاة على اعلى المستويات"، وما يثبت ذلك استقالة بلاتر الثلاثاء. كل المؤشرات تدل ان بلاتر قد ابلغ من النيابة العامة بأنه المستهدف الرئيس.
في الاتهامات الـ47 الصادرة، يتحدث القضاء الاميركي عن فساد "متوطن ومتجذر بعمق" بحسب ما اشارت لينش.
يؤكد القضاء الاميركي ان لديه "رؤية تفصيلية عما كان يحصل" في فيفا، ويشجع اولئك الذين لم تتم الاشارة اليهم مباشرة "بتعاون افضل والا سيأتي دورهم قريبا"، بحسب ما يضيف لاورو.
يرى المحامي ديفيد واينشتاين بأنه يجد الكثير من اوجه الشبه مع التحقيقات ضد عصابات الجريمة المنظمة وكارتيلات المخدرات التي قادها وزير العدل الشهير روبرت كينيدي في ستينيات القرن الماضي: "انها عملية طويلة، ولكن لا عجلة فيها... يجمعون البيانات هنا وفي الخارج لتأكيد الاتهامات ويتقدمون اكثر فأكثر نحو القمة".
داخل اسوار فيفا سمي بلاتر "دون مافيا" لغروره وقبضته الحديد في 17 عاما داخل اسوار معقل زيوريخ، مستخدما اساليب طبق الاصل عن "العراب" بحسب الكسندرا وراج العضو السابق للجنة الحوكمة الدولية في فيفا.
مع التحقيق الاميركي، اعترف اعضاء سابقون في فيفا بالتهم الموجهة اليهم، وابرزهم ابن البلد تشاك بليزر الذي تقاضى الملايين كرشاوى طيلة ربع قرن من الزمن، وتعامل مع القضاء لاسقاط زملائه في الفساد بالضربة القاضية.
يتابع المدعي العام السابق في ميامي: "الضغط يزداد عليهم للتعاون او تقديم اثباتات تبرئهم او تخفف العقوبات التي تنتظرهم".
يضيف المحامي واينشتاين: "من دون شك بدأت احجار الدومينو تتساقط مع الشقيقين وارنر (نجلا الترينيدادي جاك وارنر اكبر المتهمين بالفساد). وانطلاقا من هنا، استولوا على القطعة التالية المتمثلة بتشاك بليزر (امين عام اتحاد كونكاكاف السابق). استخدموا الادلة التي جمعوها من الشقيقين وارنر ضد بليزر وهكذا دواليك، كما طبقوا ذلك مع منظمات الجريمة الاخرى".
اقر بليزر بقبض رشاوى للتصويت في ملفي مونديالي 1998 و2010، فاضحا الكثير فيما لم يعلن القضاء الاميركي على ما يبدو عن كامل تفاصيل كنزه الثمين من الاعترافات.
يرى اندي سبالدينغ استاذ القانون في جامعة ريتشموند (فيرجينيا): "كل احجار الدومينو ستتساقط بسرعة".
واضاف خبير الفساد الدولي: "الآن وقد اقر البعض بذنبه ويتعاون مع القضاء، يبدو محتما ان يكون بلاتر بدوره مشاركا".
يبقى معرفة ما اذا كان بلاتر مستعدا للتعاون او سيواجه الاتهامات، خصوصا الملايين العشرة التي حولها الفرنسي جيروم فالك، يده اليمنى، ووصل معظمها في نهاية المطاف الى جيب وارنر على شكل رشوة مبطنة من اجل التصويت لاستضافة جنوب افريقيا مونديال 2010.
ينتظر الخبراء قريبا صدور مضبطة اتهامية موسعة تتضمن اسم جوزيف بلاتر.
لا شك بأن الرئيس المستقيل يمكنه تقديم معلومات جوهرية حول ما يعرفه عن الشركات التي دفعت رشاوى، من كان يتلقاها وما هي الاصوات التي تم بيعها على مر التاريخ الحديث لشراء كؤوس العالم.
بحسب سبالدينغ "اذا تعاون بلاتر سيسقط كل شيء، ستنهار كل احجار الدومينو". -(أ ف ب)

التعليق