المجلس يرفض تعديلا للجنته المشتركة برفع عدد مؤسسي الحزب إلى 500 عضو

"النواب" يشرّع لإلحاق الأحزاب بـ"التنمية السياسية" بدل "الداخلية"

تم نشره في الاثنين 8 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • مداخلة لنائب خلال جلسة للمجلس أمس شرع خلالها بإلحاق الأحزاب بوزارة التنمية السياسية والبرلمانية بدلا من وزارة الداخلية- (تصوير: امجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - وافق مجلس النواب على إلحاق الأحزاب بوزارة التنمية السياسية والبرلمانية، بدلا عن وزارة الداخلية كما هو معمول به حاليا، كما رفض تعديلا للجنته المشتركة (القانونية والحريات العامة) يتضمن نصا يشترط أن يكون عدد مؤسسي الحزب 500 عضو.
ولم يدخل النواب في نقاش المادة التي تنص على أن عدد مؤسسي الحزب الذي يتقدم للترخيص هو 150 عضوا على الأقل، بحسب ما جاء في مشروع القانون المعدل الوارد من الحكومة، ويتوقع أن يحسم النواب عدد المؤسسين في الجلسة المقبلة، فيما يتوقع أن ينسحب موقف النواب أمس برفض توصية اللجنة برفع العدد إلى 500 على موقفهم من المادة المذكورة.
جاء ذلك خلال جلسة، عقدها المجلس أمس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وعدد من أعضاء الحكومة، والتي خصصت لمناقشة قرار اللجنة المشتركة حول قانون الأحزاب.
وطالب النائب عبدالهادي المجالي بالموافقة على  قرار اللجنة المشتركة، الذي جاءت به تعديلات تحسينية مختلفة عما جاءت به الحكومة، فيما طالب النائبان أحمد هميسات ومحمود الخرابشة بإلحاق القانون بوزارة العدل وليس "السياسية والبرلمانية".
ورفض المجلس الاقتراح الأخير، مصراً على إلحاق القانون بـ"السياسية والبرلمانية".
وخلال أعمال الجلسة، دار نقاش موسع بين النواب حول المادة الثالثة من القانون التي تعرف الحزب السياسي، إذ انحاز نواب لتعديل اللجنة الذي نصت فيه على ضرورة أن يكون الحد الأدنى لعدد مؤسسي الحزب 500 عضو، فيما أيد آخرون النص الوارد من الحكومة.
ورغم تراجع رئيس اللجنة المشتركة النائب مصطفى العماوي عن تعديل اللجنة وتأييد المقترح الوارد من الحكومة، إلا أن النواب واصلوا مناقشة المادة.
وأثناء النقاش تساءل النائب عبدالكريم الدغمي "إن كانت الدولة تريد فعلا تنمية الحياة الحزبية والسياسية؟"، منتقدا "مواصلة تعديل قانون الأحزاب بشكل يدخل الشك للنفوس".
فيما أيد المادة كل من النواب: زكريا الشيخ، مصطفى ياغي، علي الخلايلة، ملفح الرحيمي، خليل عطية، حازم قشوع، يحيى السعود، هايل الدعجة، مجحم الصقور، حسني الشياب، عبد الكريم المحارمة، عبدالكريم الدرايسة، موفق الضمور، ورائد حجازين.
وتقول تلك المادة "يعتبر حزبا كل تنظيم سياسي مؤلف من جماعة من الأردنيين يؤسس وفقا لأحكام الدستور، وهذا القانون بقصد المشاركة في الحياة السياسية وتحقيق أهداف محددة تتعلق بالشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويعمل بوسائل مشروعة وسلمية".
وفي بداية الجلسة، فتح رئيس المجلس الباب أمام النائب محمود مهيدات لانتقاد قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي لبيب الخضرا المتضمن رفع الحد الأدنى لمعدلات القبول في الجامعات الرسمية والحكومية، إذ اعتبر "أن القرار جاء في وقت غير مناسب، خاصة أن الطلبة مقبلون على امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي)".
وقال مهيدات "إن الوزير الخضرا لم يكن صدره واسعا للحديث مع لجنة التربية والتعليم والثقافة النيابية التي استعدت لمناقشة الموضوع"، لافتاً إلى "أن الوزير انسحب من الاجتماع الذي عقد لهذا الغرض".
وعبر عن "استهجانه لموقف الوزير ، وهو ما عبر عنه رئيس المجلس أيضا.
وفي الأثناء، انتقد الخرابشة فتح الباب للنواب للحديث، لافتاً إلى أنه "لا يجوز مناقشة أي موضوع خارج عن الإرادة الملكية خلال الجلسة"، معتبرا "أن الموضوع المطروح مخالف للدستور".
وكان رئيس لجنة التربية والتعليم والثقافة النيابية النائب بسام البطوش عبر عن استهجان اللجنة للتصرف الذي وصفه بـ"غير الحضاري وغير اللائق، الذي قام به الخضرا خلال اجتماع اللجنة، حيث غادر الاجتماع خلافا للبرتوكول بما ينم عن عدم احترامه لمجلس النواب الذي يتمتع بسلطات دستورية تمثل الشعب".
وقال البطوش إن اللجنة والزملاء النواب الذين حضروا الاجتماع "يوجهون رسالة عتاب شديدة لرئيس الوزراء  الذي لم يحسن انتقاء وزرائه، والذي يدعمهم إلى القيام بتصرفات ارتجالية غير مسؤولة".
وأشار إلى أن "الوزير الخضرا عجز عن الدفاع عن وجهة نظره حول قرار رفع الحد لمعدلات القبول بالجامعات الرسمية والخاصة، فضلا عن عدم تقديمه دراسة خطية مكتوبة حول القرار وأبعاده ونتائجه المتوقعة، بالرغم من طلب اللجنة النيابية لذلك".
وكانت اللجنة خصصت اجتماعها أمس للتباحث في تداعيات ذلك القرار، حيث أشار البطوش إلى "أن هناك ردود فعل كبيرة لدى الشارع الأردني حول القرار".
وقال البطوش "إن اللجنة طالبت الخضرا بالتراجع عن القرار، خاصة وأنه غير مدروس وكان مفاجئا لدى الشارع الأردني"، مضيفاً إن اللجنة "مع تحسين جودة المدخلات والمخرجات للجامعات الأردنية، ولكن لا يمكن أن يتحقق ذلك بناء على قرار مفاجئ، وبدون مرافقته لقرارات أخرى تشجع على التعليم التقني وتوفر البيئة المناسبة لذلك".
من جهة ثانية، اتهم النائب مصطفى ياغي، في مذكرة وصلت للصحفيين خلال جلسة أمس، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين "الأونروا" وبناء على توجهها بتقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في الأردن، بـ"دعم التوطين والوطن البديل في المملكة".
ودلل ياغي على ذلك من خلال كتاب رسمي وجهه للرئيس النسور، قال فيه إن العبارة المستخدمة من المفوض العام للوكالة بيبر كرينبول في خطابه الأخير، "ما هي إلا محاولة لتبرير تقليص خدمات (الأونروا) من خلال رفع سقف الفصل الدراسي بمدراس الوكالة إلى 50 طالباً".

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق