دراسة توصي بضرورة إيجاد إطار تشريعي أو نص قانوني يلزم الشركات بممارسة دورها الاجتماعي

تم نشره في الاثنين 8 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

محمود خطاطبة

عمان - أطلق معهد بصر لدراسات المجتمع المدني، أمس، خريطة المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص في الأردن - التقرير السنوي الأول 2014.
وقالت مديرة المعهد الدكتورة مي الطاهرة إن هذا التقرير، هو الأول الذي يرصد ممارسات الشركات للمسؤولية الاجتماعية في الأردن، يلقي الضوء على ممارسات المسؤولية المجتمعية التي تبنتها شركات القطاع الخاص في العام 2014.
وأضافت إن الدراسة، التي تم إطلاقها خلال حفل أقيم أمس بفندق القدس، تهدف إلى التعرف على القطاعات الاقتصادية الأكثر نشاطاً في مجال تقديم الأعمال المجتمعية والتبرعات والدعم وتنفيذ النشاطات غير الربحية، رصد المجالات الاجتماعية والفئات المجتمعية التي تحظى بأولوية اهتمام قطاعات الشركات، وتحديد مكامن القوة والضعف في الممارسات الاجتماعية لقطاع الشركات.
وأوضحت الطاهر أن الدراسة أوصت بضرورة إيجاد إطار تشريعي أو نص قانوني يلزم الشركات بممارسة دورها الاجتماعي، وذلك عبر تخصيص نسبة من الأرباح السنوية لأغراض تنمية المجتمع ككل.
إلى جانب تحفيز الشركات على ممارسة دورها الاجتماعي من خلال منح إعفاءات ضريبية وتسهيلات حكومية، وضع معايير وطنية للمفاضلة بين الشركات في الأداء الاجتماعي، بغية خلق المنافسة بين الشركات في تطوير ممارساتها المجتمعية.
وأشارت إلى ضرورة توفير الخبرات اللازمة لوضع وتنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية من خلال التعاون مع المؤسسات والمراكز البحثية المتخصصة في موضوع المسؤولية الاجتماعية.
ودعت إلى تنظيم حملات واسعة النطاق للترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية، خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق نوع من التوازن التنموي والمناطقي لبرامج المسؤولية الاجتماعية، من خلال بناء قاعدة بيانات ترتب المجالات التي يتعين على القطاع الخاص استهدافها، وتحديد أولويات واحتياجات المناطق الجغرافية الأشد حاجة لعملية التنمية.
كما شددت الدراسة على ضرورة دعم الجهات الأكاديمية والبحثية للقيام بتحليل واقع ممارسات المسؤولية الاجتماعية بأسلوب علمي، ووضع الرؤى والتصورات التطويرية حولها، وتشخيص مكامن قوتها وضعفها. وكشفت الدراسة عن أكثر القطاعات ممارسة للمسؤولية الاجتماعية كان قطاع البنوك والخدمات المالية، بنسبة (36,7 %) من مجموع البرامج الاجتماعية، تلاه قطاع التجارة  (13,7 %)، قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (13,5 %)، قطاع الصناعة (10,8 %)، قطاع السياحة (10,1 %)، قطاع التعليم الخاص (5,2 %)، قطاع الصحة  (4,3 %)، قطاع النقل (4,1 %)، وأخيراً قطاع الإنشاءات والمقاولات (1,6 %).
وذكرت الطاهر أن عدد الأنشطة الاجتماعية للشركات التي نفذت خلال العام الماضي،
بلغ عددها 444 نشاطاً مختلفاً، مشيرة إلى أنها استهدفت مجالات اجتماعية مختلفة، هي: مكافحة الفقر والبطالة، رعاية الفعاليات، تنمية المجتمع المحلي، حماية الصحة والبيئة، الشأن السياسي العام، رعاية الرياضة، دعم الفن والثقافة، وموظفي الشركة.
وقالت الطاهر "لا تزال بعض الشركات تعاني من مسألة الخلط ما بين العمل الخيري العابر المتقطع والعمل التنموي الذي يترك أثراً واضحاً ومستداماً على المجتمع".
مديرة البرامج في المعهد هناء زكريا قالت إن معهد بصر للدراسات سعى بشكل عملي وحثيث، لحث الشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني، بهدف بلورة برامج ومشاريع تنموية واقعية ومستدامة في الأردن، لدعم الفئات المستحقة فعلا في المناطق النائية المهمشة.
وبينت أن المشروع ركز على توعية الشركات الخاصة، لتبني مبادرات ومشاريع اجتماعية مبنية على برامج مدروسة تترجِم خططا واستراتيجيات محددة، تتصدى للتحديات الاقتصادية للمواطنين وتلبي احتياجات اجتماعية حقيقية.
وأشارت زكريا إلى أن المشروع عمل على تقديم اقتراحات وأفكار للشركات الخاصة، كي تتَبنّي مشاريعَ المسؤولية الاجتماعية التي قدمتها جمعياتٌ محلية يَشهَد لها نشاطُها الفعال في المجتمع المحلي رغم قلة امكانياتها المادية والبشرية.
وأكدت أن المشروع أظهر ضرورة وضع استراتيجية تعود بالمنفعة على المواطنين والشركة، ومد جسور اتصال مع الشركاء الآخرين تتوج بقصص نجاح ومبادرات مشتركة بين الشركات ومؤسسات المجتمع المدني.
من جهته، قال السفير الهولندي لدى عمان بول فان دن إجسل إن المسؤولية الاجتماعية هي عبارة عن سياسة اقتصادية تشكل جزءا من المجتمع تساعد على رفع انتاجية وربح المؤسسة أو الشركة من خلال استثمار رؤوس الأموال والموارد البشرية.
وأضاف إنها تعمل أيضاً على رفع ورقي المؤسسة أو الشركة وتطويرها بشكل يخدم المجتمع المحلي، فضلاً عن أنها تؤدي إلى التناسق والتناغم ما بين المجتمع المحلي والمؤسسة.
وأشار إجسل إلى أن الاقتصاد الهولندي يشكل حجر الأساس في نجاح المسؤولية الاجتماعية، معرباً عن أمله في أن تستفيد بلاده من قصص النجاح في المجتمع الأردني بهذا المجال.
وفي نهاية الحفل، عرضت كل من: مركز الاستشارات الهندسية (CEC) ومجموعة عزت مرجي والعلاونة للصرافة ومؤسسة اليوبيل وجمعية رنين، قصص نجاجها في المسؤولية الاجتماعية.

mahmoud.khatatbeh@alghad.jo

التعليق