الفلسطينيون يتصدون لاقتحام جماعي للمستوطنين ضدّ الأقصى

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • عشرات المستوطنين يستبيحون باحات الحرم القدسي بحراسة جنود الاحتلال.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- تصدّى الفلسطينيون أمس لاقتحام جماعي نفذه المستوطنون المتطرفون ضدّ المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أحدث توتراً في محيطه.
واقتحمت مجموعات استيطانية متطرفة المسجد من جهة باب المغاربة، مستعينة بحراسة أمنية مشدّدة من قوات الاحتلال، التي اعتدت على جموع المصلين والمرابطين الفلسطينيين أثناء مسعاهم لطردّ المستوطنين من باحات الأقصى.
وقامت عناصر من شرطة الاحتلال بتصوير المرابطات اللاتي يكبّرن في وجه المستوطنين، لتسهيل التعرّف عليهن واعتقالهن عند خروجهن من أبواب المسجد الأقصى.
وقد نفذ هؤلاء، ومن بينهم طلبة جامعيون، عدوانهم ضد المسجد تلبية لدعوات جماعات يهودية متطرفة، مثل ما يسمى "أمناء الهيكل" و"طلاب من أجل الهيكل"، بتنفيذ اقتحام جماعي للمسجد، إلا أن الفلسطينيين قد تصّدوا لهم.
وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان إن "الأردن لن يسمح بالاعتداء على المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، بموجب ارتباطه التاريخي الممتد بالقدس وفلسطين، والاتفاقيات والمعاهدات الموقعة والوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك، والمقدسات الدينية في القدس".
وأضاف، لـ"الغد"، إن "هذه المنظمات اليهودية المتطرفة تخترع مناسبات دينية من أجل دعوة أعضائها والمنتسبين إليها لاقتحام الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال التي تسهل دخولهم إليه وتأدية طقوسهم الدينية في ساحاته".
وأوضح بأن "حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسعى، من خلال سياستها العدوانية في الأراضي المحتلة، إلى تقوّيض أسس السلام الذي يدعو إليه المجتمع الدولي عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية".
واعتبر أن" اقتحامات المستوطنين المتكررة للأقصى لا تخرج عن كونها شريعة الغاب التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية ويرفضها المجتمع الدولي"، مؤكداً بأن "ممارساتهم العدوانية لن توصلهم إلى نتيجة في المسجد الأقصى".
وأشار إلى أن "القدس ليست لأهلها وحدهم ولا لأهل فلسطين وحدهم، وإنما هي لمليار و700 مليون مسلم حول العالم، بما لها من أهمية ومكانة خاصة عند العرب جميعاً".
ودعا إلى "الدفاع عن القدس والاراضي المحتلة وحماية المسجد الأقصى وكافة المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، من أجل قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس المحتلة".
وأكد ضرورة "دعم الجهود الأردنية الحثيثة في حماية المقدسات الدينية والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية"، لافتاً إلى أن "الأردن بقيادته الهاشمية يقف وحيداً أمام التحديات في سبيل الدفاع عن الشعب الفلسطيني".
وبين إن "لكل بلد عربي ومسلم دورا وواجبا نحو القدس وفلسطين والدفاع عنها على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية".
ولفت إلى أن "العرب والمسلمين يتعرضون لهجمة شرسة كي تكون القدس وفلسطين خارج اهتمامهم وذلك تحت شعارات زائفة وادعاءات باطلة".
وشدد على أهمية "التصدي لمساعي الاحتلال المتواترة في تسويق الرواية الصهيونية المزعومة حول القدس، والمسجد الأقصى المبارك، من خلال توعية الأجيال حيال الادعاءات الصهيونية التي تستند إلى أساطير وبراهين غير حقيقية وليس لها أي وجود واقعي". وقال إن "الحركة الصهيونية تحاول خطف التاريخ الحقيقي للقدس، عبر تزوير الآثار حتى تجد مبرراً في علاقتها بالمدينة المحتلة".
وأشار إلى أهمية "إيصال الحقائق للأجيال لغرس مواطن الحفاظ على القدس، ومقدساتها الدينية، في نفوسهم وتعزيز الدور المطلوب منهم للدفاع عنها والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاردن (علي)

    الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2015.
    اسرائيل تطالب بسلام وتسيئ للسلام على الدول العرابة التي تربطة اتفاقية سلام مع اسرائيل ان تقطع علاقتة معه حتى تتراجع عن هذه الممارسات وتعريف العالم بممارسات اسرائيل في انتهاكات المقدسات