زواج عاطفي لا ينضب من الحب

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • متطلبات الزواج السعيد؛ التعارف والتآلف وبناء أسلوب الحوار والتفاهم واتخاذ آلية لمواجهة الأزمات سوياً - (أرشيفية)

عمان- لماذا يفتر الحب بعد الزواج؟ لأن شعلة الحب تحتاج إلى من يداوم على تلقيمها الوقود لتشتعل، وقود العاطفة والرعاية والأمان والنضج.
وهذه أهم أسرار السعادة الزوجية، والتي من شأنها كسر فتور العلاقة الزوجية، وإنشاء جيل مشبع عاطفياً في بيت جدرانه المحبة وأبوابه مفتوحة للتجديد والتطوير.
ومتطلبات الزواج السعيد أربعة هي؛ التعارف، والتآلف، وبناء أسلوب الحوار والتفاهم، وأخيراً اتخاذ آلية لمواجهة الأزمات سوياً. ومن الأمور التي تؤسس لعلاقة تستمر فيها مشاعر الحب والاحترام ما يلي:.
- الزواج شراكة فيها الجمال: وفيها المسؤولية، قف وقفة صغيرة مع نفسك وكن واعياً بذاتك وقدراتها، قبل أن تحاول التعرف على طبيعة شريكك، لأن فهمك لذاتك سيساعدك على اكتشاف أسرار شخصيته وأفضل الطرق للتعامل معه.
- هل تصارح شريكك، أم أنك تفضل الكتمان إلى أجل غير مسمى؟
اعلم أن الكتمان يولد الحقد، والحقد يولد الجفاء الذي يعد أهم مسببات البرود العاطفي.
ويتميز الجانب الأيسر من دماغ الرجل عنه عند المرأة، فتراه أقدر على حل مشاكله بعقلانية ومنطق، وقد يصعب عليه الربط العاطفي لمشاعره. أما المرأة فيتميز الجانب الأيمن من دماغها عن الرجل، لذا تجد النساء أقدر على التواصل مع أزواجهن بشكل أفضل، وهن يتفوقن على الرجل في التعبير عن عواطفهن بأريحية ووضوح.
- هل أنت شخص متسلط؟ لا تسئ إلى شريكك بأسلوب التهديد أو التحقير أو غيره مما يهين شخصه، لأن ذلك يؤذيه ويفقده الشعور بقيمته واحترامه لذاته وينقل معاناته النفسية إلى الأولاد، ويبني جسوراً يصعب كسرها بينك وبينه.
- من العوامل التي تزيد من توتر الحياة الزوجية تجاهل الأمور التي تزعج الطرف الآخر. افهم قدرات شريكك على تحمل الاستفزازات قبل كل شيء، واحترم ذلك وابحث عن الطريقة المثلى للتفاهم بما يضمن جذب اهتمامه ويعطيك الراحة في التعبير عما يسبب لك الضيق.
- إذا شعرت أن شريكك يعاني الشعور بالنقص فتواصل معه بمراعاة وبدون استهتار بمشاعره، وتعامل معه كشريك بدلاً من أن تركز على نقاط ضعفه. أظهر له حبك وتقبلك، وكن أنت المستمع الأول له حتى لا يلجأ لغيرك.
- لا تقلل من شأن شريكك أمام الناس، ويجب أن تتفقا على الحد الذي تسمحان به للآخرين في التدخل في أموركما. إن استماع الطرفين للكثير من الآراء العامة والشائعة والتي هي في أغلبها ردود فعل شخصية، تؤثر كثيراً على حميمية العلاقة الزوجية.
- ابتعد عن إصدار الأحكام المسبقة على الشريك، واهتم بمراعاته والتخفيف عنه عند الوقوع في مشكلة بدلاً من إلقاء اللوم، يجب على الزوجين أن يتخذا أسلوب التعلم من الأخطاء والتفكير بمصلحة الطرفين معاً في كل القرارات، فالمشاركة تطور العلاقة الزوجية وتنقلها إلى مستوى أعلى من الأمان العاطفي.
- لنجاح العلاقة الزوجية، يجب على كل من المرأة والرجل أن يجددا الرغبة في تلبية احتياجات الشريك العاطفية، والتي تبدأ بالاستماع بذكاء، والابتعاد عن البخل العاطفي أو الامتناع عن التعبير للشريك عن الحنان والعاطفة والاهتمام سواء بالكلمة أو الهدية أو بقضاء الوقت الخاص.
- لا تراكم المشاكل أو الخلافات بل قم بمناقشتها وحلها قبل النوم كل ليلة، ولا ترد على ما يقوله الشريك بطريقة عاطفية مستفزة لأن ذلك يشعل الضغينة والغضب في قلبيكما ويعمق الفراغ الروحي بينكما ولا يحل المشكلة.
- يجب على كلا الزوجين تفهم الفرق بين شخصية كل منهما وتقبل هذا الفرق، بدون توقع أو فرض الأسلوب الشخصي على الشريك، فالرجل مثلاً عندما يشعر بالغيرة يلتزم الصمت وقد ينعزل عن الآخرين، ولكنه قلما يغضب ويصرخ، بينما المرأة تبكي، وقد تبدأ بالصراخ.
- إن المصالحة هي أحلى جزء في الخلاف الزوجي، واعلم أن الاعتذار للشريك لا يقلل من ثقتك بنفسك، بل يجعله يتعلق بك ويشعر باهتمامك بمشاعره، والاعتذار قد يكون غير تقليدي، إما برسالة صوتية رومانسية لأغنية تحبانها، أو بهدية تفاجئ بها الشريك في الثلاجة! كن مميزاً في التعبير عن حبك ولا تقلل من أهمية المفاجأة!
- اعلم أن التغيير والتجديد مطلوبان في المظهر أو طريقة اللباس، فاهتمامك بأناقتك ومظهرك الجذاب يشعر الشريك باهتمامك بلفت انتباهه، وذلك يحافظ على العاطفة ويبعد الملل.
- خصصا وقتاً أسبوعياً بعيداً عن الملهيات، اسمعا بعض الأغنيات التي كنتما تحبانها في الماضي والتي تحمل معها أجمل ذكرياتكما معاً.
- الانفصال والطلاق، قد يكون أسهل الطرق لمن تعود الانسحاب والسلبية! اجتهد أنت وشريكك على تخطي الصعاب، والمهم ألا تفقدا الحب والاحترام الذي يكنه كل منكما للآخر، فهو الأقدر على حمايتكما من التحديات التي قد تصيب عش الزوجية! لا تيأسا من بعض بسهولة، وحاربا معاً من أجل بيتكما وأولادكما وكل ما جمعكما من مشاعر صادقة.

عبد العزيز الخضراء كاتب وباحث تربوي

التعليق