تحديات ضخمة أمام "استشارية الأونروا" في عمان الاثنين

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

نادية سعد الدين

عمان - يزدحم جدول أعمال اجتماع اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، المنتظر عقده الاثنين المقبل في عمان، بجملة من التحديات الضخمة "تبدأ من العجز المالي البالغ 100 مليون دولار، وقرار تخفيض الخدمات، ولا تنتهي عند وضع اللاجئين من سورية".
ويسبق "استشارية الوكالة" اجتماع تنسيقي للدول المضيفة للاجئين في عمان، بهدف الخروج بموقف موحد حول التطورات الأخيرة التي انعكست على وضع اللاجئين الفلسطينيين وخدمات الوكالة.
وتسعى اللجنة، الممثلة بـ24 دولة مانحة ومضيفة للاجئين، خلال مناقشاتها، على مدار يومين، إلى معالجة حالة "السخط" المتنامية بين صفوف موظفيها نتيجة قرار إدارتها الرسمية، الذي اتخذته مؤخراً، بتقليص حجم الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها التعليمية.
وتتخذ تلك المساعي مساراً حرجاً بالنسبة لـ (الأونروا)، في ظل أزمتها المالية الحادّة التي "أوصلت عجزها المالي الضخم هذا العام إلى زهاء 100 مليون دولار"، وفق مصادر مطلعة في الوكالة.
وقالت هذه المصادر لـ"الغد"، إن "استشارية الوكالة تجد نفسها اليوم "في موقف مأزوم، حيث دفع الوضع المالي المتفاقم للوكالة إلى اتخاذ قرار بتقليص حجم الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ما أثار حفيظة موظفيها وتحركهم العاجل لمواجهته".
ويحتل موضوع تخفيض الخدمات حيزاً معتبراً على جدول أعمال اللجنة، بالتزامن مع اجتماع المؤتمر العام لاتحاد العاملين في "الأونروا"، الذي ينتهي اليوم في عمان، بحضور إدارة الوكالة، إلى جانب الاتحادات العامة في الأردن، أسوّة ببقية مناطق العمليات الخمس، لبحث قرار تخفيض الخدمات المقدمة للاجئين، تحت طائلة التهديد بالتصعيد لدى نفاذه.
وتشتد الأزمة أمام التحديات الثقيلة التي يفرضها وجود حوالي 17 ألف لاجئ فلسطيني من سورية في الأردن مسجلين لديها، 80 % منهم يعانون من الفقر الشديد.
وقد أرهقت استجابة المانحين الضعيفة لنداء الاستغاثة الذي أطلقته "الأونروا" مؤخراً لتأمين حوالي 17 مليون دولار بشكل عاجل للمساعدة، كاهل الوكالة بأعباء إضافية حادة.
ويأتي اجتماع اللجنة على "وقع حث الأونروا" لمجتمع المانحين من أجل "تقديم الدعم المالي اللازم للوكالة، حتى تستطيع تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين، الذين يشكل الأطفال أقل من نصفهم بقليل، ويعتمدون على مساعداتها النقدية والعينية".
إلى ذلك؛ يبحث اجتماع اللجنة الاستشارية، وفق نفس المصادر، "الضغط الذي تشهده الوكالة نتيجة وضعها المالي والعبء الإضافي على خدماتها وبرامجها المقدمة للاجئين".
ويتناول، أيضاً، برامج الأونروا الصحية والتعليمية والإغاثة الاجتماعية، والتحديات التي تعترض عملها، والتطورات الداخلية الميدانية على صعيد مناطق عملياتها الخمس (الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة).
ويسعى الاجتماع إلى تأكيد ضرورة تقديم الدعم المالي اللازم للوكالة لمواصلة عملها وتقديم خدماتها للاجئين، وتطوير برامجها وتحسينها.
ويقيم حوالي 350 ألف لاجئ فلسطيني في 13 مخيماً من إجمالي مليوني لاجئ مسجلين لدى الأونروا في الأردن.

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق