طعام وشراب يؤثران على أعراض التوحد

تم نشره في السبت 13 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • الشيء الوحيد الذي يقود للكثير من التغييرات الفسيولوجية العامة بين الناس هو التغييرات في النظام الغذائي - (ارشيفية)

عمان- عادة ما تتم متابعة مؤشر نسبة السكر في الدم عن كثب لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، ولكن هل يمكن لهذا المؤشر أن يكون ذا صلة في المجالات الصحية الأخرى؟ سؤال طرحه وأجاب عنه موقع "www.medicalnewstoday.com"، الذي أشار إلى أنه في دراسة أجريت على الفئران، وجد أن المؤشر المذكور قد يكون له تأثير واضح على مصابي اضطراب الكيف التوحدي. كما وقد وجدت نتائج هذه الدراسة احتمالية تسبب ذلك المؤشر باضطرابات النمو العصبي.
ويعرف مؤشر نسبة السكر في الدم بأنه شكل من أشكال التصنيف يعطى للأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات وفقا للتأثير الكلي لديهم على مستويات السكر في الدم. وكلما كان امتصاص المواد الغذائية أسرع، فإن تصنيفها يكون أعلى.
ويذكر أن العديد من الأطعمة التي توجد عادة في النظام الغذائي، منها الخبز والحبوب والحلويات السكرية المصنعة تؤدي إلى زيادة سريعة ونقصان سريع في مستويات السكر في الدم. وبما أن هذه الأطعمة سريعة الهضم، فهي بالتالي عادة ما تحصل على تصنيف عال.
أما الأطعمة التي تحمل تصنيفا منخفضا، فهي تتضمن الخضراوات والحبوب الكاملة التي تأخذ وقتا أطول للهضم. ويشار إلى أن الكربوهيدرات المستهلكة التي تكون بطيئة الهضم تقلل من ارتفاع مستويات السكر في الدم التي عادة ما تتبع وجبات الطعام. ونتيجة لذلك، فمن الممكن لمصابي مرض السكري اتباع نظام غذائي منخفض التصنيف للحفاظ على إبقاء مستويات السكر في الدم تحت السيطرة.
وقد ذكرت يقول باميلا ماهر، وهي عالمة من كبار الموظفين في معهد ساك للدراسات البيولوجية في لا جولا، كاليفورنيا، أن الشيء الوحيد الذي يقود للكثير من التغييرات الفسيولوجية العامة بين الناس هو التغييرات في النظام الغذائي.
وللقيام بالدراسة المذكورة، قام الباحثون بالتحقق مما إن كان خفض منتج ثانوي معين من التمثيل الغذائي للسكر يقلل من الأعراض المشابهة للتوحد لدى فئران من نسل خاص. وقد تمت تغذية مجموعتين من الفئران الحوامل وأطفالها وجبات غذائية عالية أو منخفضة من حيث التصنيف، مع التأكد بأن كلا من الفئران المشاركة قد حصلت على مقدار السعرات الحرارية نفسه.
وبعد فطام الفئران حديثي الولادة نهائيا، أجرى الباحثون سلسلة من الاختبارات السلوكية والحيوية؛ حيث وجدوا أن الفئران التي تتبع نظاما غذائيا ذا تصنيف عال قد ظهرت عليها الأعراض المتوقعة من التوحد، منها ضعف التفاعل الاجتماعي وتكرار الحركات مع عدم وجود هدف واضح لذلك.
والأهم من ذلك، فهو ما ﻻحظه الباحثون من تغييرات في أدمغة الفئران التي تتناول نظاما غذائيا عالي التصنيف.

ليما علي عبد
مترجمة وكاتبة تقارير طبية
lima.abed@altibbi.com
Twitter: @LimaAbd

التعليق