الأردن من بين 12 دولة في دراسة حول عمالة الأطفال

"العمل الدولية" توصي بالتدخل لإيقاف الأطفال عن العمل وإعادتهم للمدرسة

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • طفل يعمل في ورشة ذات طبيعة خطرة - (ارشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- تشير دراسةٌ جديدة أعدتها منظمة العمل الدولية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، إلى أن نحو 20-30 في المائة من الأطفال، في الدول ذات الدخل المنخفض، يكملون انتقالهم من المدرسة إلى العمل قبل سن 15 عاماً، وأن نسبةً أكبر من ذلك تترك المدرسة قبل ذلك السن.
وتُظهر الدراسة، التي أطلقتها المنظمة أمس، والتي تحمل عنوان "التقرير العالمي لعمل الأطفال 2015: تمهيد الطريق نحو العمل اللائق للشباب"، أن الشباب الذين اثقل العملُ كاهلهم، وهم أطفال، "هم دائماً أكثر عرضةً لقبول العمل لصالح الأسرة دون أجرٍ أو العمل في وظائف متدنية الأجور".
وتبين الدراسة أهمية اتباع منهجية لسياساتٍ متسقة تعالج قضيتي عمل الأطفال ونقص فرص العمل اللائقة للشباب، وتوضح ان "إبقاء الطفل في المدرسة وتلقيه لتعليمٍ جيد، إلى أن يبلغ على الأقل السن الأدنى للعمل، يحدد مصير حياته بالكامل".
وتتناول الدراسة تحديين مزدوجين، هما القضاء على عمل الأطفال، وضمان العمل اللائق للشباب. وتستقصي الدراسةُ، التي نُفِّذت في 12 دولة منها الاردن، المهنَ التي يعمل فيها حالياً بالغون كانوا يعملون وهم أطفالٌ، أو تركوا المدرسة مبكراً.
وخلصت الدراسة الى ان عمل الطفل يترافق مع انخفاض تحصيله العلمي، فضلا عن انخراطه لاحقاً كبالغٍ في مهنٍ لا تلبي المعايير الأساسية للعمل اللائق.
كما يتدنى احتمال حصول من يترك المدرسة مبكراً على وظيفةٍ مستقرة، وهو أكثر عرضةً للبقاء خارج عالم العمل كلياً، بحسب الدراسة.
وتقول الدراسة "ثمة نسبةٌ كبيرة من الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً، في بلدانٍ عديدة، تعمل في مهنٍ صُنِّفت على أنها خطرة، أو من أسوأ أشكال عمل الأطفال". وأشارت إلى أن أولئك العاملين في أعمالٍ خطرة أكثر عرضةً لترك المدرسة قبل بلوغ السن الأدنى القانوني للعمل.
وتوصي الدراسة بالتدخل المبكر لإيقاف الأطفال عن العمل، وإعادتهم إلى المدرسة، فضلاً عن اتخاذ إجراءاتٍ تسهل انتقال الشباب من المدرسة إلى فرص عملٍ لائقة.
وتشير أحدث تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن عدد الأطفال العاملين في العالم، يصل الى 168 مليون طفل، وأن 120 مليون طفل منهم، تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً. وتشدد الدراسة على الأهمية الكبيرة للتدخل المبكر في حياة الطفل للحؤول دون عمله.
كما تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى وجود 5 ملايين طفلٍ عالق في ظروفٍ شبيهة بالعبودية، وإلى أن الغالبية الساحقة منهم لا تحصل على التعليم الأساسي.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 21 مليون ضحية للعمل الجبري في العالم حالياً. كما يذكر تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية أن أشكال الرق الحديثة تجلب للاقتصاد الخاص أرباحاً سنوية غير قانونية، تُقدر
بـِ 150 مليون دولار.

التعليق