معان: أحياء تعاني انقطاع وشح المياه منذ شهر وسكانها يلوحون بفك عدادات الاشتراك

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • صهريج يفرغ حمولته من المياه في خزانات أحد المنازل-(أرشيفية)

حسين كريشان

معان –  دفع انقطاع المياه المتواصل منذ أكثر من شهر أو ضعفها عن أحياء مختلفة بمدينة معان، إلى التلويح بفك عدادات الاشتراك، واصفين الواقع المائي بالمدينة بـ"المأساوي".
 وتعاني المنطقة التي يقدر عدد سكانها بزهاء 1500 نسمة، من انقطاع مياه الشرب منذ  قرابة الشهر، ما دفع بالسكان لشراء صهاريج المياه من القطاع الخاص، رغم ارتفاع أثمانها، الأمر الذي كبدهم مبالغ إضافية، حيث يمضي الكثير من سكان المنطقة، خاصة في الأسابيع الأخيرة يرقبون صنابير المياه علها تقطر ماء دون جدوى.
ويؤكد أحد سكان المنطقة وهو حامد الخطيب، أن المياه لم تصل منزله منذ أكثر من شهر، وأن الجهات المسؤولة لا تحرك ساكنا رغم النداءات المتكررة التي لم تجد آذانا صاغية.
وبين الخطيب أن أبناء المنطقة ملوا وعود المسؤولين، ما أجبرهم  إلى التلويح بفك عدادات المياه احتجاجا على عدم وصول المياه إلى منازلهم، مشيرا أن الجهات المعنية وعدت أهالي المنطقة بإيصال المياه لهم عبر صهاريج.
وأشار، أن معاناة سكان الحي بدأت منذ أكثر من شهر، حينما قطعت المياه عن كافة المنازل في المنطقة، مشيرا إلى انه تم مراجعة إدارة المياه وتم تحريك فريق للمنطقة لمعرفة أسباب عدم وصول المياه وإيجاد حلول جذرية، غير أنه لم يتم ذلك بالرغم من الوعود المتكررة من إدارة المياه.
وقال المواطنان توفيق أخو عميره وأحمد معتوق إنهما يمضيان الليل بجانب عدادات المياه يوم دورهم على أمل وصول المياه إلى خزاناتهما، إلا أنهما يفاجآن بأن الأيام أو الساعات المخصصة لهم قد مضت من دون أن تصلهم المياه، واصفين الأيام الماضية التي انقطعت فيها المياه عن الحي "من أصعب الأيام نظرا لارتفاع درجات الحرارة".
 وحذر هويمل العثامنة من أن استمرار الوضع كما هو عليه سيؤدي إلى انتشار الأمراض بين المواطنين، مطالبا باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمعالجة المشكلة، خاصة في منطقة حي العامرية ، الأشد تضررا بانقطاع المياه، لافتا أن غالبية سكانها يعتمدون حاليا على مياه الصهاريج التي لا يعرف مصدرها أحيانا، إضافة إلى ارتفاع أسعارها، في الوقت الذي يعاني فيه السكان من ظروف معيشية صعبة.
وفي منطقة حي الصالحين، يؤكد محمد كريشان أنه وبسبب ضعف الضخ وعدم وصول المياه إلى الخزانات الى أسطح المنازل انتشرت ظاهرة تركيب "مواتير" الشفط التي تسحب المياه من الخطوط الرئيسة، وتضخها إلى الخزانات رغم أن من شأنها التأثير على المجاورين من حيث حرمانهم من حصصهم في المياه.
 وتساءل محمد الخوالدة من سكان منطقة طريق آذرح لماذا لا تعالج وزارة المياه مشكلة تكرار انقطاع المياه منذ أكثر من أسبوعين، مبينا أن المياه لم تصل منازل المواطنين في الحي خلال الأيام المخصصة حسب الدور كون المنطقة مرتفعة.
وأشارت ربة المنزل أم أبراهيم من سكان حي الطور أن المياه تصل إلى منزلها بصورة متقطعة وضعف في الضخ منذ حوالي عشرة أيام، إذ فرغت خزانات المياه لديها، مؤكدة أن المياه لم تصل إلى بعض منازل المواطنين في الحي خلال الأيام المخصصة، بحسب الدور كون المنطقة مرتفعة، ما اضطرهم إلى شراء صهاريج مياه على حسابهم الخاص رغم أنهم مشتركون في خدمة المياه.
وأكد أحمد آل خطاب من سكان حي أبو بكر أن أحياء في المدينة تصلها المياه بصورة شحيحة بسبب عدم كفاية ساعات الضخ المقررة في برنامج توزيع المياه لكل منطقة، الأمر الذي يفاقم معاناة المواطنين مع كل فصل صيف.
من جانبه، أكد مدير إدارة مياه معان المهندس ياسر المحتسب أن إدارة المياه طرحت عطاء في منطقة حي العامرية لاستبدال خطوط المياه القديمة والتالفة بمسافة 2 كيلومتر ونصف بقطر 6 إنشات لتحسين الوضع المائي في تلك المنطقة والتغلب على المشكلة القائمة هناك.
وأشار المحتسب الى أن النقص الحاصل في كمية المياه التي تغذي بعض المناطق وخاصة في مدينة معان عائد لانخفاض إنتاجية الآبار المزودة، وهي آبار سمنة والطاحونة.
وقال، إنه سيتم إنهاء مشكلة النقص والانقطاع مع نهاية شهر حزيران ( يونيو ) الحالي، لافتا  أن الطاقة الإنتاجية لهذه الآبار التي تزود منطقة جنوب معان غير كافية لتغطية احتياجات تلك المنطقة، مبينا أن العمل يجري لحفر وإنشاء بئرين جديدتين 6 و7 في منطقة سمنة لمضاعفة الطاقة الإنتاجية.
 وأضاف أن العمل جار لإنشاء البئرين ويشمل إنشاء أبنية التشغيل وتمديد الخطوط الناقلة وكهربة الآبار، لافتا إلى أن البئرين ستحلان مشكلة النقص في مياه الشرب الذي تعانيه بعض أحياء المنطقة الجنوبية في المدينة.
 وأوضح أن العمل قائم على حل مشكلة نقص المياه في بعض أحياء منطقة طريق آذرح وأحياء في وسط البلد، بإعادة تأهيل بئر أخرى في منطقة الطاحونة، موضحا أن العمل في هذه البئر سينتهي خلال الشهر الحالي والذي سيعمل على سد النقص في كمية المياه المزودة لتلك المناطق.
وبين أنه تم تشغيل بئر سطح معان وعزلها عن منطقة البلد وانهاء مشكلة نقص المياه في منطقة السطح، مؤكدا في الوقت ذاته على أن إدارة المياه أوجدت حلولا مؤقتة للتخفيف من معاناة المواطنين المتضررين، من خلال تزويدهم بكميات من مياه الشرب بواسطة صهاريج معدة لهذا الغرض.
وبين أن الشكاوى التي كانت تقدم من المواطنين في الفترة الماضية حول الواقع المائي في العديد من مواقع المدينة تم التغلب عليها وإيجاد حلول جذرية بخصوصها، في الوقت الذي أكد فيه أن انقطاع الماء في بعض الأحياء حالات فردية ومحدودة، وأرجعه إلى الاعتداءات على الشبكة وإهترائها.
ولفت المحتسب أن الوضع المائي في المحافظة بات يشهد تحسنا كبيرا بعد تنفيذ العديد من المشاريع المهمة والتي شملت حفرا وإعادة تأهيل آبار مياه وتحسين الشبكات في العديد من المناطق ما ساهم وبشكل كبير في تجاوز مشاكل انقطاعات المياه السابقة.

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حي العامرية ينتصر (معاني والبرب يرعاني)

    الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2016.
    التعليق الله ينصرهم حي العامرية