النائب الفرجات: وعود حكومية برفع الحجز عن أموال 100 من أصحاب المعارض

إضراب في البتراء للمطالبة بحل مشكلة الحجز على أموال معارض البيع الآجل

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • محال تجارية مغلقة يوم أمس استجابة لدعوة الإضراب الشامل في البتراء -(الغد)

حسين كريشان

 البتراء – شل إضراب نفذه أهالي مدينة البتراء الوردية بمشاركة فاعليات شعبية وشبابية من المدينة أمس، الحركة السياحية والتجارية في أسواقها، وعطل العمل بالدوائر الرسمية وخاصة السياحية منها، وذلك للمطالبة بحل مشكلة الحجز على أموال معارض البيع الآجل من قبل مكافحة الفساد.
وشمل الإضراب العام كافة المرافق السياحية، والمؤسسات الخدماتية، ومحطات المحروقات والمخابز والقطاع التجاري وسط المدينة، فيما أغلق 80 % من أصحاب المحال التجارية أبواب محالهم أمام المتسوقين، وأخلى بعض موظفي الفنادق السياحية أماكن عملهم في احتجاجات متواصلة.
وكانت هيئة ادعاء مكافحة الفساد قد أصدرت مؤخرا قرارا بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة وعبر الوكالات لعدد من أشخاص يملكون معارض سيارات، ويعملون في تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بشيكات آجلة بزيادة قدرها 40 % عن سعرها الحقيقي، ثم يقومون ببيعها بأسعار أقل بـ15 %.
وتقوم تجارة هذه المعارض على شراء السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر، وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من 10 - 15 %.
واعتصم المئات من شيوخ ووجهاء عشائر بني ليث والفاعليات الشعبية في الدواوين العشائرية العائدة لهم، فيما رفعت رايات سوداء على بعض هذة الدواوين والمحال التجارية، معلنين الاستجابة لدعوة الإضراب العام التي وجهها أبناء المدينة في اجتماعات ولقاءات سابقة، احتجاجا على ما وصفوه بـ"مماطلة أجهزة الحكومة" في إيجاد حلول سريعة لتداعيات قضية "التعزيم" البيع الآجل.
وأشاروا، إلى أن "المهلة الممنوحة للحكومة انتهت بدون بيان رد الحكومة، ومماطلتها في التعامل مع مطالب أبناء المدينة في رفع الحجز التحفظي على تجار الشيكات الآجلة، لضمان حقوقهم المالية التي استثمروها في هذه التجارة"، معلنين في الوقت ذاته مدينة البتراء الوردية "منطقة منكوبة" جراء تداعيات هذه التجارة التي ستخلف عواقب وخيمة تهدد السلم الاجتماعي في مختلف مناطق الجنوب.
ولفتوا، إلى أن نسبة نجاح الإضراب دليل قاطع على حجم المتضررين من أبناء المنطقة والذين يقدرون بأكثر من 60 % من عدد السكان، والذين ذهبت مقدراتهم في مهب الريح جراء الحجز التحفظي على أموال تجار "التعزيم".
وطالبوا الحكومة بتحمل مسؤولياتها بالإسراع في كشف الحقائق فيما يتعلق بالقضية، التي طاولت آثارها السلبية مختلف مناطق الجنوب، وخاصة محافظة معان ومدينة البتراء، والعمل على طمأنتهم على حقوقهم المالية التي تقدر بالملايين.
ودعا المحتجون أبناء محافظات الجنوب والتي بها أعداد كبيرة من المواطنين الذين شاركوا في "بيوع الأجل" ولحقهم الضرر، إلى المشاركة في الإضراب العام، مؤكدين استمرارهم بالإضراب العام، لحين استجابة الحكومة لمطالبهم برفع الحجز التحفظي عن تجار "التعزيم".
وأكدوا على سلمية احتجاجهم، لافتين إلى أن "الإضراب العام بدأ بشكل حضاري بعيدا عن مظاهر العبث والتخريب، وهو عبارة عن رسالة لأجهزة الحكومة من أجل إنهاء القضية وفك الحجز التحفظي". 
من جهته أوضح نائب البتراء عدنان الفرجات عقب لقائه وزير الداخلية سلامة حماد وبعد اجراء العديد من الاتصال مع المسؤولين في الحكومة ان "عدد المحجوز على اموالهم المنقولة وغير المنقولة في لواء البتراء بلغ 120 شخصا، مؤكداً انه تلقى وعودا برفع الحجز التحفظي عن 100 شخص منهم، فيما سيبقى الحجز على 20  لحين التحقق من موجوداتهم و اثبات ملاءتهم المالية".
واعتبر الفرجات ان "هذه بادرة حسن نوايا من الحكومة لوضع الحلول المناسبة".
من جهتهم، أكد عدد من مديري الدوائر الرسمية والخدماتية والسياحية امتناع غالبية موظفيها عن الحضور إلى الدوام كالمعتاد، ما دفع بقية الموظفين إلى مغادرة دوائرهم، الأمر الذي أدى لشلل تام في بعض الدوائر الخدماتية والسياحية ومنها مركز زوار البتراء، والذي أوقف بيع التذاكر السياحية.
إلى ذلك، أكد رئيس لجنة فريق إدارة أزمة الجنوب الدكتور هاني الفلاحات، أنه تم تشكيل لجنة تحت مسمى "فريق إدارة  أزمة الجنوب" ممثلة من كافة عشائر البتراء، وبالتنسيق مع قيادات وعشائر الجنوب، لبحث تداعيات هذه الأزمة، والتنسيق مع أعلى المستويات في الدولة بهدف الوصول إلى حلول تضمن حقوق كافة المواطنين، مبينا أن اللجنة بصدد إصدار بيانها الأول والذي يوضح فيه الخطوات والأهداف والإجراءات التي تنطلق من خلالها لجنة الفريق، مشيرا إلى أن اللجنة في حالة انعقاد دائم ومستمر.
من جهته، أكد عضو اللجنة الدكتور راكان النصرات أنه وبعد المستجدات الأخيرة والتي ظهرت حول تداعيات القضية، فإن اللجنة قد توافقت على تنفيذ الإضراب العام في كافة مناطق اللواء.

التعليق