البتراء : تواصل الإضراب للمطالبة بحل مشكلة أموال البيع الآجل

تم نشره في الاثنين 15 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • محلات مغلقة وشارع خال من المارة خلال الاضراب في البتراء - (الغد)

حسين كريشان

البتراء –  واصل أهالي مدينة البتراء الوردية لليوم الثاني على التوالي بمشاركة فاعليات شعبية وشبابية من المدينة الإضراب العام الذي شل الحركة السياحية والتجارية في أسواقها، وعطل العمل بالدوائر الرسمية وخاصة السياحية منها، للمطالبة بحل مشكلة الحجز على أموال معارض البيع الآجل من قبل مكافحة الفساد.
وشمل الإضراب العام كافة المرافق السياحية، والمؤسسات الخدماتية، ومحطات المحروقات والمخابز والقطاع التجاري وسط المدينة، فيما أغلق 80 % من أصحاب المحال التجارية أبواب محالهم أمام المتسوقين، وأخلى بعض موظفي الفنادق السياحية أماكن عملهم في احتجاجات متواصلة.
وأكد عدد من مديري الدوائر الرسمية والخدماتية والسياحية امتناع غالبية موظفيها عن الحضور إلى الدوام كالمعتاد، ما دفع بقية الموظفين إلى مغادرة دوائرهم، الأمر الذي أدى لشلل تام في بعض الدوائر الخدماتية والسياحية ومنها مركز زوار البتراء، والذي أوقف بيع التذاكر السياحية.
وأصدر فريق إدارة أزمة الجنوب في البتراء بيانا أكد فيه أستمرار العصيان المدني يوميا من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء، لحين صدود بيان آخر وحسب المستجدات.
وأشار البيان الذي وصل "الغد"، إلى أن "العصيان المدني الذي ينفذ في لواء البتراء وبمباركة كافة عشائر الجنوب جاء نتيجة مماطلة وصمت الحكومة في توضيح حقائق الأمور ببيوعات الأجل التي أفرغت جيوب السواد الأعظم من أبناء الجنوب".
وحمل البيان الحكومة مسؤولية حل القضية دون المساس بحقوق المواطنين، مؤكدا أن الفريق في حالة انعقاد مستمر لمتابعة القضية والتنسيق الكامل مع كافة أعضاء الفريق في محافظات الجنوب. وأوضح البيان أن التعبير عن القضية سيكون حضاريا وسلميا، نائيا عن أي مظهر من مظاهر العنف والتخريب، في ظل احترام متبادل بين المواطنين والأجهزة الأمنية.
واستثنى البيان من العصيان المدني، أبناءنا طلاب التوجيهي وكافة الكوادر العاملة على امتحانتهم، مؤكدا على تهيئة كافة الظروف اللازمة لإنجاح عملية الامتحانات حتى نهايتها.
ويعتصم المئات من شيوخ ووجهاء عشائر بني ليث والفاعليات الشعبية في الدواوين العشائرية العائدة لهم، فيما رفعت رايات سوداء على بعض هذه الدواوين والمحال التجارية، معلنين الاستجابة لدعوة الإضراب العام التي وجهها أبناء المدينة في اجتماعات ولقاءات سابقة.وأشاروا، إلى أن "المهلة الممنوحة للحكومة انتهت بدون بيان رد الحكومة، ومماطلتها في التعامل مع مطالب أبناء المدينة في رفع الحجز التحفظي على تجار الشيكات الآجلة، لضمان حقوقهم المالية التي استثمروها في هذه التجارة"، معلنين في الوقت ذاته مدينة البتراء الوردية "منطقة منكوبة" جراء تداعيات هذه التجارة التي ستخلف عواقب وخيمة تهدد السلم الاجتماعي في مختلف مناطق الجنوب.
ولفتوا، إلى أن نسبة نجاح الإضراب دليل قاطع على حجم المتضررين من أبناء المنطقة والذين يقدرون بأكثر من 60 % من عدد السكان، والذين ذهبت مقدراتهم في مهب الريح جراء الحجز التحفظي على أموال تجار "التعزيم".
وطالبوا الحكومة بتحمل مسؤولياتها بالإسراع في كشف الحقائق فيما يتعلق بالقضية، التي طاولت آثارها السلبية مختلف مناطق الجنوب، وخاصة محافظة معان ومدينة البتراء، والعمل على طمأنتهم على حقوقهم المالية التي تقدر بالملايين.
وكان نائب البتراء عدنان الفرجات عقب لقائه وزير الداخلية سلامة حماد وبعد إجراء العديد من الاتصال مع المسؤولين في الحكومة قال "إن عدد المحجوز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة في لواء البتراء بلغ 120 شخصا"، مؤكداً أنه تلقى وعودا برفع الحجز التحفظي عن 100 شخص منهم، فيما سيبقى الحجز على 20  لحين التحقق من موجوداتهم وإثبات ملاءتهم المالية".
واعتبر الفرجات أن "هذه بادرة حسن نوايا من الحكومة لوضع الحلول المناسبة".

hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق