دي ميستورا في دمشق لدفع مشاورات جنيف

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

دمشق - وصل مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا الى دمشق أمس في زيارة ستركز على مشاورات جنيف التي يقوم بها مع اطراف معنية بالنزاع المستمر في سورية منذ اربع سنوات، سعيا لايجاد تسوية.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان دي ميستورا التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وقدم له "عرضا عن المشاورات التي اجراها في جنيف مؤخرا في شأن ايجاد حل سياسي للأزمة في سورية". ونقلت الوكالة عن المعلم "دعم جهود المبعوث الخاص من اجل التوجه نحو حل سياسي مع التأكيد على اهمية ما تم انجازه في لقاءات موسكو وضرورة متابعتها لضمان نجاح لقاء جنيف". وعقدت جولتا مشاورات في موسكو في كانون الثاني/يناير ونيسان/ابريل الماضي شارك فيها ممثلون عن الحكومة والمعارضة المقبولة اجمالا من النظام.
وتم الاتفاق على مبادىء عامة بينها "احترام وحدة وسيادة سورية" و"مكافحة الارهاب الدولي" و"حل الازمة السورية بالطرق السياسية والسلمية وفقا لبيان مؤتمر جنيف في 30 حزيران/يونيو 2012"، ورفض اي تدخل خارجي ورفع العقوبات عن سورية. وصدر بيان جنيف عن ممثلي الدول الخمس الكبرى الاعضاء في مجلس الامن والمانيا والامم المتحدة وجامعة الدول العربية، ودعا الى تشكيل حكومة من ممثلين عن الحكومة والمعارضة بـ"صلاحيات كاملة" تتولى الاشراف على المرحلة الانتقالية.
وتقول المعارضة السورية ان "الصلاحيات الكاملة" تعني تجريد الرئيس السوري بشار الاسد من صلاحياته وإزاحته من الحكم، بينما يقول النظام ان مصير الرئيس يقرره السوريون من خلال صناديق الاقتراع. وذكرت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات ان زيارة دي ميستورا ستستغرق ثلاثة أيام. وكانت المتحدثة باسم المبعوث الاممي جيسي شاهين ذكرت الاحد ان دي ميستورا "يتطلّع خلال زيارته الى الاجتماع مع كبار المسؤولين السوريين بهدف الاستماع الى وجهات نظرهم حول مشاورات جنيف التي بدأت في أوائل ايار/مايو 2015، وتستمر في تموز/يوليو". واضافت ان دي ميستورا "يعتزم ان ينقل قناعته العميقة إلى المسؤولين السوريين، وهي انه لا يمكن فرض حلّ للصراع بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة تكون ملكاً لكل السوريين وتتمثل بقيادة سورية".
وينوي دي ميستورا "التطرق مع الحكومة السورية إلى مسألة حماية المدنيين، مشيراً مرة أخرى إلى الاستخدام غير المقبول للبراميل المتفجرة ومشددا على واجب لا جدل فيه، لاي حكومة، في جميع الظروف، في حماية مواطنيها"، بحسب البيان. ودان دي ميستورا في 31 ايار/مايو بشدة الغارات التي نفذها النظام السوري على مناطق في محافظة حلب وتسببت، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بمقتل عشرات المدنيين.
واطلق دي ميستورا في الخامس من ايار/مايو محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الاطراف الاقليمية والمحلية المعنية بالنزاع السوري بينها ايران، في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية حول إنهاء النزاع. وستستمر هذه المشاورات حتى تموز/يوليو المقبل، وبعدها يقدم تقييما عنها الى الامين العام للامم المتحدة. -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المعالجات لمشكلات الدول (د. هاشم فلالى)

    الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015.
    إنها مسارات قد اصبحت تحتاج إلى تلك المعالجات الحكيمة فى التعامل معها، والتى تأثرت بالكثير من العوامل والتطورات وما اصبح هناك من مستجدات لا يمكن فيها بان يظل الوضع كما هو عليه، وانما قد اصبح هناك من تلك المواكبة الضرورية، التى لا يمكن بان يتم تجاهلها او التقاعس عن اللحاق بالركب الحضارى، والذى يتخلف عنه سوف يجد المعاناة الشديدة التى ستتفاقم وتدور فى دوامة لا تنتهى، والمأساة المستمرة القاسية التى لن يجد هناك من يرحمه، بل الكل يريد بان يتخلص من هذا الوضع الذى تردى، فلا احد سيدعم الذى اخطأ وتقاعس وتكاسل، او يدعمه وان كان هناك فلن يجدى شيئا، وهذا من واقع المرحلة الاخيرة من تاريخ المنطقة واحداثها. وفلابد من العمل الجاد الفعال والايجابى على القيام بكل ما يلزم من تلك المهام اللازمة والمناسبة التى يمكن بان يكون لها دورها الايجابى والفعال فى التعامل الصحيح والسليم مع التطورات التى تحدث فى عالمنا المعاصر، والتى من شأنها بان يكون لها دورها الايجابى على نهضة مجتمعاتنا فى المنطقة، والخروج من دوامة التوترات المستمرة والصراعات التى لاحصر لها، والتى كلما انتهت عادت من جديد مرة اخرى نفسها او ما يشابهها. إنه قد يكون هناك التعرف على تلك الاسباب التى احدثت ما هز المنطقة واسقط من الانظمة وما قد تبدل وتغير واصبح هناك وضع جديد لابد من التعامل معه، باسلوبه ومنهجه، وان ندرك ونتعرف على كل تلك المستجدات وكيفية التعامل الامثل معها، والوصول إلى افضل تلك النتائج الممكنة. لا يكفى بان نجد باننا لا نعرف كيف نتعامل مع انفسنا فى ما يحدث من مستجدات وتطورات ونجد بان الغرب والقوى الكبرى مازالت تتعامل على كل ما يحدث من مستجدات فى المنطقة، على مختلف الاصعدة والمستويات، وفى كافة المجالات والميادين.