فهد الخيطان

معان.. المهمة لم تنجز بعد

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015. 12:08 صباحاً

بمقتل الشقيقين أبودية، خلال محاولة قوات الأمن إلقاء القبض عليهما مع مطلوب ثالث، في معان أول من أمس، يكون أربعة من أفراد الأسرة المذكورة قد قضوا في مواجهات مع قوات الأمن، فيما الشقيق الخامس في حالة عجز كامل جراء إصابة بعيار ناري.
نهاية مأساوية لعائلة أردنية، لم يكن أحد يرغب في الوصول إليها.
الأسئلة الذي تقفز إلى أذهان المسؤولين والمعنيين في معان اليوم؛ هل هذه نهاية الأزمة في المدينة؟ هل طوينا قائمة المطلوبين، أم أن في جعبة الأجهزة المزيد من الأسماء؟ ما الذي ينبغي على السلطات فعله، لتجنب المزيد من المواجهات في معان؟
الأطراف كافة، بما فيها شخصيات المدينة، تأمل أن تكون العملية الأمنية الأخيرة هي نهاية مسلسل الحوادث المؤسفة في معان. ما من أحد يريد أن يكون تطبيق القانون بهذه الكلفة. لو تعاون أهل المطلوبين منذ البداية، لما وصلنا إلى هذه النهاية.
رئيس بلدية معان السيد ماجد الشراري، ألقى باللوم على شخصيات لم يسمها، قال إنها حرضت المطلوبين على عدم تسليم أنفسهم، رغبة في تأزيم الموقف في معان خدمة لمصالحهم الشخصية.
ربما يكون هذا صحيحا، لكنّ هناك أطرافا رسمية ومحلية تتحمل مسؤولية تاريخية عما آلت إليه الأوضاع الأمنية في معان خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الصدد، يؤكد مسؤولون في الدولة أن بعضا من أصحاب القرار الأمني والإداري السابقين في معان، يتحملون جانبا من المسؤولية.
في المقابل، تبقى السردية التاريخية عن أزمة المحافظة حاضرة بقوة في المشهد؛ غياب الحلول لمشاكل السكان الاقتصادية والمعيشية، وافتقار المدينة للمشاريع التنموية والخدمية، وما ينجم عن ذلك من بطالة وفقر، أكدتها تقارير حديثة.
ما نود قوله هنا أن الجهات الحكومية أصبحت في الآونة الأخيرة أكثر إلماما وخبرة بظروف معان ومشاكلها. وأهل معان وقادة المجتمع المحلي فيها، صاروا على قناعة بأن خلاص المدينة لا يكون إلا باحترام سلطة القانون، والتعاون مع الأجهزة الرسمية، لاحتواء المشكلات، وحلها وفق القانون، من دون تسويات خارج سلطة المؤسسات ومن وراء ظهرها، كما حصل من قبل.
ثمة توجهات رسمية مبشرة بخصوص معان، تهدف إلى تحسين الواقع الاقتصادي، وتحسين مستوى معيشة الناس عبر مشاريع ريادية يجري بحثها. إذا كان وجهاء المدينة جادين في سعيهم إلى طي ملف التأزيم، فإنه ينبغي عليهم ملاحقة الحكومة لتنفيذ وعودها، والانخراط في جهد مشترك لتحسين واقع المحافظة، بدلا من الانشغال في إطفاء الحرائق هنا وهناك.
لا يمكن للتنمية، في أي مكان، أن تخطو إلى الأمام إذا لم تتوفر عوامل الاستقرار والأمن واحترام سلطة القانون.
ويتعين على أجهزة الدولة أن تقود، وعلى الفور، مبادرات جدية للتواصل مع جميع مكونات المدينة، وبعث الأمل في نفوس المحبطين، بمستقبل أفضل. ما نخشاه أن يدير المسؤولون ظهورهم لمعان بعد ما حصل، واعتبار المشكلة منتهية بمقتل المطلوبين، كما كان يحصل من قبل.
أزمة معان ما تزال مفتوحة، وملفها لم يُطوَ بعد. هناك عمل كثير ينبغي إنجازه قبل أن نقول إن معان تعافت.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نعم لرجل الأمن.. (عادل)

    الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015.
    موضوع الفقر البطالة موضوع عام في كل بلد في الأردن وليس فقط في معان وذلك لا يعني الخروج عن القانون وإشاعة الفوضى في البلد ..رجل الأمن من واجبه المحافظة على الأمن والإستقراره وليس عدو للمواطن والمواطن الصالح هو من يساعد رجل الأمن على أدا واجبه وليس بمواجهته بالعنف
    والسلاح.. أما الذين يروجون للإرهاب والإرهابيين والمتاجرة بالمخدرات فهذا هو مصيرهم.
  • »تصحيح الأوضاع الاجتماعية ، والاقتصادية ، قبل الأمنية. (ابراهيم ابو خليل)

    الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015.
    يجب تصحيح ، وتصويب الأوضاع الاجتماعية ، والاقتصادية في محافظة معان ، قبل الأمنية ، وذلك من خلال انشاء مشاريع اقتصادية ، وايجاد فرص عمل للعمالة الوطنية ، ومحاربة الفقر ، والبطالة ، والتطرف ، كي يمكن اعادة الوضع الأمني الى حالة من الاستقرار ، بدلا من استمرار ، وتفرغ بعض الشباب في الالتحاق بالعصابات الارهابية ، والمتطرفة ، نتيجة وجود الفقر ، والفراغ ، والبطالة.
  • »دراسه علميه (فايز شبيكات الدعجه)

    الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015.
    لابد من إجراء دراسة علمية جادة من قبل مؤسسة دراسات وأبحاث غير حكومية متخصصة لمعرفة السبب ووضع الحلول . هنالك سبب مجهول يجب اكتشافه على وجه التحديد .كل محاولات الحل السابقة كانت بدائية وفشلت ولم تتقدم خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح ولو نجحت الحلول الأمنية لكانت المشكلة انتهت من زمان . بخلاف ذلك سيتكرر ظهور الخارجين عن القانون ويتكاثر أولئك الذين يتحدون سلطة ألدوله بالقوة المسلحة . الأخطاء تتلاحق وتتوسع المشكلة ويزداد حجمها مع مرور الوقت . الخطأ الأكبر كان بالانسحاب الأمني منذ سوات من المدينه وإخلائها نهائيا من عناصر الامن العام تحت ذريعة تجنب الاحتكاك مع مثيري الفوضى ما أتاح الفرصه لتكاثر المجرمين وتوارد الأسلحة غير التقليدية كالقنابل والمتفجرات التي استخدمت او عثر عليها في الحادث الأخير إضافة الى المسروقات والممنوعات وانتشار المخدرات . كان الأصح عكس هذا الإجراء وتعزيز قوة الامن ومضاعفتها وعدم ترك المدينة للمجرمين