سلطات طرابلس: مشروع الاتفاق الأممي أساس لحل سياسي

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

طرابلس - اعتبر المؤتمر الوطني العام في ليبيا الذراع التشريعية للحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس، ان مسودة الاتفاق الاخيرة التي طرحتها بعثة الامم المتحدة لانهاء النزاع تتضمن افكارا ايجابية يمكن ان تشكل أساسا لحل سياسي.
وقال المؤتمر في بيان أول من أمس إن "المسودة وان كانت لا تلبي التوازنات السياسية التي تتطلبها المرحلة التي تمر بها البلاد الا ان المؤتمر الوطني العام يرى انها تضمنت افكارا ومقترحات ايجابية يمكن ان تكون اساسا لحل سياسي بعد ادخال التعديلات الضرورية عليها". واضاف ان هذه التعديلات التي سيطرحها المؤتمر الذي انتهت ولايته رسميا قبل اكثر من عام قبل ان يعاد تفعيله اثر احداث الصيف الماضي تشمل احترام "حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا" الذي ينص على عدم شرعية مجلس النواب المعترف به دوليا والذي يعمل من شرق البلاد.
وتحاول بعثة الامم المتحدة في ليبيا منذ اشهر التوصل الى تسوية تتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقد طرحت حتى الان اربع مسودات اخرها الاسبوع الماضي خلال محادثات في المغرب تؤسس لاتفاق سياسي يدخل البلاد في مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات جديدة.
ولقيت المسودات الثلاث الاولى رفضا من طرفي النزاع، السلطات المعترف بها دوليا في شرق ليبيا، والسلطات الحاكمة بمساندة جماعات مسلحة متحالفة تحت مسمى "فجر ليبيا" في طرابلس.
وكان البرلمان المعترف به دوليا ابدى الاسبوع الماضي عقب طرح المسودة الرابعة استيائه من مشروع الاتفاق هذا على اعتبار انه يعطي صلاحيات واسعة للمجلس الاعلى للدولة المقترح تشكيله والذي سيتالف من 120 عضوا بينهم 90 من المؤتمر الوطني العام. لكن البرلمان عاد واعلن انه سيدرس المسودة وسيقدم اقتراحات بادخال تعديلات عليها خلال ايام.
وفي هذا السياق، قال رئيس الحكومة السابق محمود جبريل، احد ابرز الشخصيات السياسية في ليبيا منذ اسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، في اتصال مع وكالة فرانس برس انه "يجب دارسة المسودة بعناية قبل الرد عليها".
واضاف "المقاطعة لن تفيد بشيء، المطلوب من البرلمان (في الشرق) ان يقدم مقترحات عملية"، محذرا من ان "ليبيا تقف على حافة الانهيار الامني والاقتصادي والاجتماعي، ولا حل الا بالحوار والانفتاح على الحوار".
إلى ذلك، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية في تقرير أمس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الى وقف ممارسة التعذيب في مقرات الاحتجاز والتوقيف التي تسيطر عليها القوات الموالية لها في شرق البلاد. وقالت المنظمة في تقريرها ان "الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والقوات المتحالفة معها مسؤولة عن انتشار الاحتجاز التعسفي والتعذيب وغير ذلك من ضروب اساءة المعاملة اثناء الاحتجاز على نطاق واسع في مقرات الاحتجاز التي تسيطر عليها بشرقي ليبيا".
وذكرت المنظمة انها تمكنت في كانون الثاني (يناير) ونيسان (ابريل) 2015 من الدخول الى "مقرات الاحتجاز في البيضاء وبنغازي التي يسيطر عليها الجيش الليبي ووزارتا العدل والداخلية، فأجرت مقابلات فردية مع 73 من المحتجزين بدون حضور الحراس".
وتابعت ان العديد من المحتجزين قالوا "ان المحققين أرغموهم تحت التعذيب على "الاعتراف" بجرائم خطيرة".-(وكالات)

التعليق