مستوطنون يحرقون كنيسة شمال بحيرة طبريا

تم نشره في الخميس 18 حزيران / يونيو 2015. 11:28 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 18 حزيران / يونيو 2015. 11:11 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة- أقدم مستوطنون يهود ارهابيون فجر أمس الخميس، على إحراق كنيسة "الطابغة"، في أقصى شمال بحيرة طبريا، في المكان المعروف باسم "كفر ناحوم".
وتشير كل الدلائل الى أن المجرمين الجناة من عصابات المستوطنين الإرهابية، وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، أنها حققت مع 16 قاصرا من طلاب أحد المعاهد الدينية في مستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة. ولاقت الجريمة استنكارا واسعا من كافة أطياف فلسطينيي 48.
وكانت كنيست "السمك والخبز" التابعة لكنيسة اللاتين، وللإرسالية الألمانية منها، قد تعرضت إلى حريق في موقعين اثنين، وأحدث ضررا كبيرا في الكنيست وأثاثها، وأصيب من الحريق شخصان مقيمان في الدير، جراء الاستنشاق، فيما هرع الرهبان والراهبات، والسياح الذين كانوا مقيمين في الدير، لإطفاء الحريق، قبل أن تصل طواقم الانقاذ.
وكتب الارهابيون شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران الكنيسة، منها ما يدعو إلى إبادة كل من هم ليسوا يهودا، وهي من صنف الجرائم التي يرتكبها المستوطنون تحت شعار "شارة ثمن". وكانت الكنيسة ذاتها قد تعرضت قبل شهرين الى اعتداء جرى فيه تكسير رموز كنيسة وأثاث في باحة الدير.
وأوضح مطران طائفة اللاتين في منطقة الناصرة، في حديث لوسائل الإعلام، إننا "ننظر بخطورة كبيرة جدًا إلى هذا الحادث، لأنّها ليست أوّل مرّة، ففي نيسان من العام الماضي، كان اعتداء من هذا النوع، وهذه المرّة حاولوا إضرام النيران في الكنيسة والدير من الداخل. هنالك مئات الحالات التي يتم فيها الاعتداء على المساجد والكنائس وأماكن العبادة في إسرائيل في السنوات الأخيرة، ويجب أن نضع حدًا لهذه الطائفيّة البغضاء".
وقالت النائبة عايدة سليمان من القائمة المشتركة، إن هذا الحريق، هو "دليل آخر أننا شعب واحد قضيتنا واحدة، والتمييز الذي نتعرّض إليه واحد. المُعتدي والعنصري لا يميّز بين أبناء الشعب الواحد – يرانا تهديدًا على هيمنته ووجوده مهما كانت انتماءاتنا الدينية، فاليوم يحاولون المس بالمسيحيين الفلسطينيين من خلال حرق هذه الكنيسة الهامة، ويوميا يحاولون المس بالمسجد الأقصى المبارك وتغيير معالم المنطقة".
وبين النائب باسل غطاس من القائمة المشتركة، "إنه على الرغم من عجز الشرطة الإسرائيلية التاريخي إلا انه يطالبها بالتحقيق في هذه الجريمة وكشف المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة". وتابع أن "الفعل الإجرامي للجماعة الإرهابية اليهودية الدينية لا يفرق بين الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين، والتعصب الديني يثبت أنه لا يولد سوى العنف والإرهاب والحروب".
وقال "مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدّسة"، يأتي هذا الاعتداء في الوقت الذي ما زلنا نستذكر فيه اعتداءات عديدة ومتكررة على مقدسات مسيحية واسلامية وهي تقدر بالعشرات خلال السنوات القليلة الماضية، في حين نكاد لا نسمع عن تقديم الجناة للعدالة في الغالبية العظمى من هذه الاعتداءات. أصبحنا وأصبحت مقدساتنا المسيحية في خطر. ونحن نتساءل: أين الحكومة وأين الأمن لنا ولمقدساتنا؟.
وحمّلت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، المؤسسة الإسرائيلية الرسمية مسؤولية هذه الجريمة وكل الجرائم التي سبقتها من اعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، في الداخل الفلسطيني والقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأصدرت الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) الناشطة بين فلسطينيي 48 بيانا قالت فيه، "إن المسؤول عن الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي المؤسسة الإسرائيلية الرسمية التي من خلال تعاملها في مثل هذه الحالات أعطت ضوءا أخضر كبيرا لهذه القطعان بالاستمرار بجرائمها، وخير دليل على ذلك هي الإجراءات الرسمية الهزيلة التي تنتهج في هكذا حالات".
اما نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي تسيفي حوطفيئلي فاستنكرت في بيان لها الحادث قائلة "نحن ندين مثل هذه الاعتداءات".
ودان حاخام الاشكناز (اليهود الغربين) الاكبر دافيد لو هذه الاعمال وقال" انها تضر بالقيم اليهودية والاخلاقية".
ودعا الحاخام في بيان "القادة الدينيين الى توخي الحذر من الظواهر المتطرفة حتى لا تمس بنسيج العلاقات المحترمة التي توجد بين الأديان في إسرائيل".
وفي نيسان/ابريل الماضي قام مجهولون بتكسير شواهد قبور في مقبرة كفر برعم المسيحية المارونية القريبة من الحدود مع لبنان.
في ذلك الشهر، اعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين عن عزمه التصدي للهجمات على الكنائس التي تعرض العديد منها لحرائق وذلك خلال زيارة تاريخية لبطريركية القدس الأرثوذكسية الواقعة في القدس الشرقية.
وفي نهاية شباط/فبراير، تم إحراق مبنى تابع للكنيسة الارثوذكسية قرب القدس القديمة. وجاء هذا الهجوم إثر سلسلة هجمات مماثلة استهدفت كنائس ومساجد في الضفة الغربية المحتلة ونسبت إلى متشددين يهود.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "تدفيع الثمن" وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية وإتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون. ونادرا ما يتم توقيف الجناة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حرق كنيسه في طبريطا (ضياء عبد الرضا طاهر)

    الجمعة 19 حزيران / يونيو 2015.
    ليس من الغريب ان يفعل هذا القرد ومجرم الحرب بوش الصغير بحرق الكنيسه فهوا حرق كنائس العراق ودول اخرى هذا هو مختصر ما اقوله
  • »ويتكلمون عن التطرف الاسلامي (هاني سعيد)

    الخميس 18 حزيران / يونيو 2015.
    نحن لا نريد شجب ولا نريد استنكار فقط فهذه مواقف هزيلة من العالم الاسلامي والمسيحي على حد سواء من اعتداء هؤلاء الخنازير على الاماكن المقدسة في فلسطين هذا يثبت ان نهايتهم قد اقتربت جدا
    اما على الجانب الاخر فيجب ان تقوم الدنيا ضدهم لماذا هذا الصمت الرهيب على افعالهم يا قداسة البابا
    ماذا لو ان العكس لو اعتدى احد على كنيس يهودي لقامت الدنيا واتهموا العالم بالعداء ضد السامية العفنة واول من احتج اكبر رؤساء العالم ولكن كل هذا تزييف للواقع وباطل لا يدوم
    المجد لله في السماوات والارض!