الملقي : لا تكدس للحاويات ومدة الانتظار لا تتجاوز الـ 7 أيام

كبار مستوردي اللحوم و"المواد الغذائية" يؤكدون استمرار تأخير التخليص على البضائع في "الميناء"

تم نشره في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • لحوم مستوردة معروضة في أحد المراكز التجارية- (ارشيفية)

طارق الدعجة واحمد الرواشدة

عمان - أكد كبار مستوردي اللحوم ونقابة تجار المواد الغذائية استمرار حالة التأخير في التخليص على البضائع في ميناء الحاويات إلى السوق المحلية يزيد عن المدة المحددة للتخليص، ما ينذر بأزمة لحوم خلال الأيام القليلة المقبلة.
يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور هاني الملقي، ان هنالك سرعة في انجاز عمليات التخليص على البضائع ولا يوجد تكدس للبضائع في ميناء الحاويات أكد مستوردو لحوم ان هنالك تأخيرا واضحا في عمليات التخليص على البضائع.
وشكك كل من كبار التجار والنقابة بالأرقام التي صدرت عن "السلطة" أول من أمس، مؤكدين انها لاتعبر عن الواقع وأن النقابة ستصدر اليوم بيانا بالأرقام يوضح حجم المشكلة الحقيقية التي تواجهها في ميناء الحاويات. 
وقال نقيب أصحاب المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، في تصريح لـ"الغد"،" إن هناك تضليلا من قبل شركة ميناء الحاويات التي حاولت اعطاء رئيس السلطة ارقاما غير دقيقة بأعداد حاويات المواد الغذائية المنتظر خروجها من الميناء، وان الرقم يزيد على 490 حاوية".
وقال المستوردون لـ"الغد" ان حاويات اللحوم الطازجة والمجمدة ما تزال عالقة في ميناء حاويات العقبة منذ اسبوع؛ حيث لم يتم التخلص حتى أمس سوى على 8 حاويات فقط من اصل 200 حاوية محملة بحوالي 5 آلاف طن.
وأكدوا ان استمرار عمليات تأخير التخليص على حاويات اللحوم من شأنه ان يحدث أزمة لحوم في السوق المحلية ويتسبب في ارتفاعات في الأسعار نتيجة نقص الكميات المعروضة محليا.
وتغطي كميات اللحوم العالقة في ميناء الحاويات من 15 الى 20 يوميا في ظل استهلاك سنوي يبلغ 90 ألف طن أي ما يعادل 250 طنا يوميا، وفقا ارقام غير رسمية عن حجم استهلاك المملكة من اللحوم المستوردة.
وأكد ممثل إحدى كبرى شركات استيراد اللحوم، خلدون العقاد، أن هنالك تأخيرا واضحا في عمليات التخليص على حاويات اللحوم من ميناء الحاويات العقبة إلى السوق المحلية.
واوضح العقاد ان عدد حاويات اللحوم التي تم التخليص عليها حتى أمس بلغ 8 حاويات من اصل 200 حاوية عالقة في الميناء منذ اسبوع.
واستغرب العقاد التصريحات التي تصدر عن رئيس السلطة حول عدم تكدس للبضائع في ميناء الحاويات، مؤكدا انها غير دقيقة.
وقال العقاد ان منطقة العقبة الاقتصادية عقدت اجتماعا أمس مع مسؤولين في منطقة العقبة دون ان تجتمع مع اصحاب العلاقة (مستوردو اللحوم) للتباحث معهم وايجاد حلول لمشكلة تأخير انجاز التخليص على الحاويات.
 واكد العقاد ان استمرار عمليات تأخير التخليص على حاويات اللحوم من شأنه ان يؤثر على توفر اللحوم المستوردة الطازجة والمجمدة في السوق المحلية، عدا عن الخسائر التي ستلحق بالمستوردين في ظل ان سلعة اللحوم محكومة بفترة صلاحية محددة لا تتجاوز الـ 90 يوما للطازجة.
وبين العقاد ان توفر اللحوم المجمدة والطازجة يعتبر صمام أمان لأسعار اللحوم في السوق المحلية في ظل انخفاض أسعار مقارنة باللحوم البلدية.
واوضح العقاد ان أسعار اللحوم الطازجة المبردة بالجملة تتراوح بين 4 دنانير الى 4.5 دينار فيما يتراوح اسعار بيعها للمواطنين من 5 الى 6 دنانير.
وتستورد المملكة اللحوم من الهند ونيوزيلندا والبرازيل ورومانيا وجورجيا.
وقال مدير عام إحدى كبرى شركات استيراد اللحوم، هاني غوشة، إن هنالك تأثيرا واضحا في عمليات التخليص على البضائع من ميناء الحاويات الى السوق المحلية، مبينا ان عمليات التخليص على الحاوية تتصل من 8 الى 10 أيام.
وأكد غوشة ان استمرار التأخير يؤثر على توفر اللحوم المبردة (فاكيوم) في السوق المحلية وينذر بارتفاع الأسعار، عدا عن ذلك يكبد التجار خسائر مالية كبيرة نتيجة الغرامات والرسوم المترتبة على ذلك.
ودعا غوشة الجهات الحكومية إلى ضرورة تسريع عمليات التخليص على حاويات اللحوم في ظل انها محكومة بفترة صلاحية محدد لا تتجاوز الـ 90 يوميا من تاريخ انتاجها؛ حيث تحتاج الى 45 يوميا حتى تصل ميناء العقبة.
من جهته، أكد نقيب اصحاب المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، أن هناك تضليلا من قبل شركة ميناء الحاويات التي حاولت إعطاء رئيس السلطة ارقاما غير دقيقة باعداد حاويات المواد الغذائية المنتظر خروجها من الميناء، مشيراً إلى أن الرقم يزيد على 490 حاوية.
وبين توفيق ان تصريحات رئيس السلطة استفزت تجار المواد الغذائية والتي تشير إلى مبالغة التجار من التأخير بميناء الحاويات، مؤكداً ان النقابة ماضية في مقاضاتها لميناء الحاويات.
وأكد توفيق أن هناك آلاف الحاويات محملة بالمواد الغذائية والأساسية ومواد أولية للمصانع الغذائية تشكو من بطء إنجاز معاملاتها بالميناء، محملا شركة ميناء الحاويات المسؤولية الكاملة عن التأخير، وأن تأخير إنجاز المعاملات سيؤدي إلى نقص ببعض المواد الأساسية والغذائية بالسوق المحلية وبخاصة مع الطلب المرتفع خلال شهر رمضان الفضيل، وتقليل المنافسة.
وقال الحاج توفيق، إن النقابة ما تزال تتلقى شكاوى تجار ومستوردي مواد غذائية، بسبب تأخير التخليص على بضائعهم من ميناء الحاويات الى السوق المحلية.
واستغرب الحاج توفيق تصريحات سلطة منطقة العقبة الاقتصادية ودفاعه عن تقصير شركة ميناء الحاويات، مؤكدا ان الارقام التي تم عرضها خلال المؤتمر الصحفي أول من أمس بعيدة عن الواقع.
وناشد الحاج توفيق الملك بضرورة التدخل لحل قضية أزمة ميناء الحاويات في ظل مدافعة الحكومة عن شركة ميناء الحاويات وعدم انصاف التجار، مؤكدا ان هنالك خسائر كبيرة سيتكبدها التجار، نتيجة التأخير على التخليص على بضائعهم.
وأشار الحاج توفيق إلى أن النقابة بصدد مقاضاة الشركة وان القضاء هو الفيصل بين التجار والشركة، مبينا ان النقابة ستصدر اليوم بيانا بالارقام توضح فيه حقيقة أزمة ميناء الحاويات.
وتساءلت نقابة المواد الغذائية في بيان اصدرته أول من أمس عن المبرر الذي دفع شركة ميناء حاويات العقبة لتغيير نظام العمل في الميناء خلال الفترة الحالية بالرغم من علمها أنها مرحلة حرجة وتتطلب تعاون جميع الجهات للسلع الغذائية إلى السوق المحلية من دون أية معيقات وتأخير.
وحمّلت النقابة شركة حاويات العقبة المسؤولية الكاملة عن تعطيل مصالح التجار والمستوردين للمواد الغذائية وبخاصة الطازجة وذات الصلاحية المحدودة ولا تتعدى الثلاثة أشهر، مشددة على ضرورة تسريع إجراءات إنجاز معاملات التجار والمستوردين وبخاصة المواد الغذائية لاستمرار تزويد السوق المحلية بالمواد الأساسية بفعل الاستهلاك الذي يزيد خلال الشهر الفضيل.
وأشارت إلى أنها تتلقى يومياً مئات الاتصالات من التجار والمستوردين الذين يشكون بطء إجراءات العمل في الميناء وتأخير معاملاتهم.  غير أن الملقي قال خلال لقائه الصحفيين أول من أمس في العقبة بحضور محافظ العقبة فواز ارشيدات إن هناك 490 حاوية مواد غذائية ولحوم لتجار محليين منها 220 حاوية جاهزة وبانتظار أصحابها فيما 270 حاويات قيد الإجراءات الاعتيادية ولم يمض على انتظارها في الميناء الا اربعة ايام وهي في طريقها للخروج من الميناء علما إن مدة انتظار الحاويات الطبيعي داخل الميناء هي 7 ايام.
وبين الملقي انه وجه الجهات المعنية بعملية النقل والتزويد لا سيما الجمارك الى تخفيف نسبة المحمول الى المعاينة والفحص دون ان يؤثر ذلك على نوعية البضاعة وتهرب بعض المواد، مؤكداً أن لا يوجد داعي للفزع والقلق بنقص أي من اللحوم والمواد الغذائية.
وأكد الملقي إن مدة انتظار الحاوية في ميناء الحاويات لا تتجاوز 7 أيام وهو معدل طبيعي ومعفى من رسوم التخزين في الميناء، مؤكدا ان حاويات المواد الغذائية تعطى اولوية في تسريع الاجراءات نظرا لحساسية المواد الغذائية فيها واستجابة لحاجة الاسواق والتجار والمواطنين في شهر رمضان المبارك.
ومن جهته؛ قال مدير التسويق والعلاقات العامة في ميناء العقبة ايهاب الرواشدة إن "استبدال النظام وتحديثه يحتاج لبعض الوقت حتى يتم التعامل معه". وبين أن هذا النظام سيتيح تسهيل وتطوير العمل في الميناء بين كافة الاطراف.
وأكد الرواشدة أن الميناء خاطب جميع الجهات المعنية والمتعاملة مع الميناء عبر كتب رسمية؛ حيث تم توضيح عملية استبدال نظام عمل الميناء القديم بنظام إلكتروني جديد.

التعليق