الخضرا: الهدف توفير التنافسية والعدالة والشفافية على غرار قوائم المكرمات الملكية

"التعليم العالي" تعيد صياغة أسس القبول الجامعي لقائمة أبناء البادية والمدارس الأقل حظا

تم نشره في السبت 20 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • طلاب في حرم إحدى الجامعات الرسمية. -(ارشيفية)

تيسير النعيمات

عمان – يعيد مجلس التعليم العالي الأسبوع الحالي صياغة أسس القبول لقائمة أبناء البادية والمدارس الأقل حظا لتصبح "تنافسية وأكثر عدالة وشفافية، على غرار قوائم المكرمات الملكية لأبناء العاملين والمتقاعدين من القوات المسلحة، وأبناء المعلمين وطلبة المخيمات، مع إبقاء النسبة المخصصة لهذه القائمة (10 %) كما هي"، بحسب ترجيح وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور لبيب الخضرا.
وأشار الخضرا في تصريح لـ"الغد"، إلى أن قائمة أبناء البادية والمدارس الأقل حظا بصيغتها الحالية "تفتقد الى التنافسية والعدالة وتظلم الطلبة الحاصلين على معدلات مرتفعة، وكذلك أصحاب المعدلات المنخفضة على السواء".
وبين أن القائمة "تخرج الحاصلين على المعدلات المرتفعة منها من خلال قبولهم ضمن قائمة التنافس، فلا يحصلون على التخصصات المطلوبة، فيما تمكن الحاصل على معدل منخفض من الحصول على نفس المقعد الذي حصل عليه الطالب المتفوق".
وزاد: "بذلك يشعر المتفوق أنه تمت مساواته بالطالب صاحب المعدل المنخفض، ما يجعله يشعر بالظلم، كما أن الطالب صاحب المعدل المنخفض سيتعرض للظلم، من خلال حصوله على مقعد في تخصص يفوق قدراته"، مؤكدا أن "الواسطة والمحسوبية ستختفيان بعد إعادة صياغة طريقة إعداد القائمة".
وأشار الخضرا إلى أن وحدة تنسيق القبول الموحد سـ"تعمل على إعداد النظام الفني لهذه القائمة".
وكان مجلس التعليم العالي شرع قبل نحو شهر بإعادة صياغة أسس القبول، بقرار رفع الحد الأدنى لمعدل القبول في الجامعات الرسمية من 65 % - 70 %، ومن 60 % - 65 % في الجامعات الخاصة.
كما رفض المجلس إلغاء المقاعد المخصصة لأبناء الشهداء والبالغة 15 مقعدا في كل جامعة رسمية، وأبقاها كما هي، فيما أبقى على بقية الأسس السابقة.
الى ذلك، باشرت "التعليم العالي" الخطوات العملية لإنشاء الجامعة التقنية الأردنية الصينية، بحسب الخضرا الذي أكد أنها ستكون جامعة تقنية تطبيقية بشكل كامل.
وتوافق الجانبان الأردني والصيني على اتباع نظام (3 + 2)، بحيث يدرس الطالب أول ثلاثة أعوام في الأردن وآخر عامين في الصين، وبتغطية كاملة من الحكومة الصينية.
وذكر الخضرا "أنه تم تجنب الثغرات في تجربة الجامعة الألمانية، ومنها أن مدة التدريب ستكون عاما كاملا في الصين، في حين أنها لا تتجاوز 6 أشهر في ألمانيا، كما ان الحكومة الصينية ستتكفل بنفقات العامين الدراسيين للطالب في الصين، فيما يتحمل الطالب في الجامعة الألمانية نفقاته بالمانيا، ما جعل ذلك حكرا على المقتدرين".
وأتاحت الجامعة الألمانية الفرصة للانفتاح على أوروبا، فيما ستتيح الجامعة الأردنية الصينية فرصة الانفتاح على ثاني قوة اقتصادية في العالم بكل خبراتها وتجاربها.
وستشكل الوزارة، وفق الخضرا، لجنة من خيرة أساتذة الجامعات الخبيرين في الجانب العملي والتطبيقي والتقني، لوضع الخطط الدراسية والمساقات وحاجات هذه الجامعة.
كما ستضع هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي نموذجا خاصا لاعتماد الجامعات والكليات والمعاهد والتخصصات التقنية، إلى جانب نموذج آخر للأكاديمي بدلا من نموذج واحد كما هو معمول به الآن.
وتوقع الخضرا أن يتم حسم إنشاء الجامعة بشكل نهائي خلال شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، مشيرا الى أن الجانب الصيني الذي أبدى كل تفهم ودعم، ينتظر الخطوة الأولى من الاردن، مضيفا: "لدينا موقع لهذه الجامعة لن يكلف خزينة الدولة مبلغا يذكر".
واستكمالا لخطوات تشجيع التعليم التقني، تعمل الوزارة من خلال جامعة البلقاء التطبيقية، على تطوير كليات المجتمع التابعة لها، كما أن هناك توجها لدى الحكومة لتعديل نظام الخدمة المدنية لتقليص الفجوة بين راتب خريج الدبلوم وراتب حامل الدرجة الجامعية الأولى، فضلا عن السماح لخريج الدبلوم المتوسط بتولي المواقع القيادية.

التعليق