وزير العدل يؤكد أن المشروع يجرم فقط الإضراب "العمومي" المعطل للمرافق العامة والحيوية

التلهوني: تعديلات "العقوبات "ليست نهائية" وما تزال في طور النقاش

تم نشره في الاثنين 22 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 حزيران / يونيو 2015. 12:13 صباحاً
  • وزير العدل بسام التلهوني يتحدث خلال مؤتمر صحفي سابق.-(أرشيفية)

زايد الدخيل

عمان- قال وزير العدل الدكتور بسام التلهوني إن مشروع قانون العقوبات، الذي أقر مجلس الوزراء أخيرا أسبابه الموجبة، والموجود حالياً في ديوان التشريع والرأي، "مايزال في طور النقاش"، مشيرا إلى أن أبواب الوزارة واللجنة المكلفة بإعداد المشروع "مفتوحة أمام أي مقترح أو ملاحظة بخصوصه".
وبين التلهوني، في تصريح لـ"الغد" أن التعديلات، التي تمت على مشروع القانون "ليست نهائية"، لافتا إلى أنه يجب أن تأخذ مسارها الدستوري عبر مجلس الأمة، بشقيه النواب والأعيان، قبل رفعها لجلالة الملك للمصادقة على القانون المعدل.
وأثارت بعض التعديلات التي أجريت على مشروع القانون ردود فعل وانتقادات، من قبل نقابيين وسياسيين ومعنيين، خصوصا فيما وصف بتجريم الإضراب عن العمل ضمن تعديلات القانون المقترحة.
وحول ذلك، قال التلهوني إن المشروع المعدل "لم يجرم الإضراب النقابي، وإنما جرم كل فعل يرتكبه الموظفون أو المستخدمون العموميون او الخصوصيون، بقصد تعطيل المرافق العامة، والحيوية في الدولة، والتي تقدم خدمات عامة واساسية للجمهور، وحددتها بالرعاية الصحية والكهرباء والمياه والهاتف والتعليم والتقاضي والنقل".
وزاد أن "هنالك فرقا بين تجريم الإضراب، وتجريم تعطيل الخدمات العامة والأساسية للدولة". كما اعتبر أن مشروع القانون "قد استجاب لمطالب النقابات المهنية، بتشديد عقوبة الاعتداء على الموظف العام، وذلك بعد زيادة حالات الاعتداء على الأطباء والمعلمين في الفترة الأخيرة".
وأعدت تعديلات القانون المقترحة من قبل لجنة ضمت مجموعة من القضاة المتخصصين، والمحامين من نقابة المحامين والاكاديمين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، فيما استمر عملها عاما كاملا تقريبا، بحسب التلهوني.
وبين وزير العدل أن اللجنة لم تدخل أي تعديلات، تتعلق بالنقابات او العمل النقابي، وأوضح أن "ما أدخلته اللجنة على احكام المواد (36، 37،38) من القانون الساري، والمتعلقة بالجنايات او الجنح المقصودة، التي يرتكبها مدير أو أعضاء مجلس ادارة الهيئات المعنوية، هو فقط تعديل لبعض المصطلحات الواردة في النصوص، دون الاحكام، وان الوزارة لن تتمسك بالتعديلات اللغوية، التي أدخلتها اللجنة على المواد المذكورة في ديوان التشريع والرأي".
كما بين التلهوني ان اللجنة وسعت مقترحات تجريم التحرش، او ما يعرف قانونياً، بالفعل المنافي للحياء، ليشمل الفعل والحركة والاشارة والتصريح والتلميح، حيث شددت العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة سنة.
وأشار إلى أن اللجنة، ومن خلال التعديلات، التي طالت 170 مادة من القانون، اعتبرت الأكبر منذ استحداثه العام 1966، "عملت على مواكبة التطورات التي شهدتها بنية المجتمع الاردني، ولتتلاءم التعديلات مع المعاهدات الدولية الحقوقية".
وركز التلهوني في حديثه على أن اللجنة لجات إلى خطوة هي الاولى من نوعها، حيث ادخلت مقترحا لعمل نظام للعقوبات البديلة، وتتنوع عقوباته ما بين الخدمة والمراقبة المجتمعية والمراقبة المجتمعية المشروطة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة "تعزز مبدأ الاصلاح لمرتكب الجريمة، لا ردعه، من خلال اصلاح واعادة تأهيل الجاني، في عدد من العقوبات، بوصفها السبيل الأنجع لحماية المجتمع والجاني معاً".
وأكد اهمية العقوبات المجتمعية كوسيلة إصلاح، وإعادة تأهيل، إلى جانب تخفيفها للنفقات التي تتحملها الدولة، بإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وتحقيق وقاية المجتمع من الجريمة، جراء تجنيب المحكوم عليه الاختلاط ببيئة النزلاء المنحرفين، وعتاة المجرمين، وإبقائه على تواصل مع أسرته.
وقال التلهوني إنه يتم في بعض الأحيان تعديل الاوصاف الجرمية للجرائم، وتعديل العقوبات، بناء على الواقع. لافتا إلى أن بعض الأفعال "لم يكن لها عقوبة، بنص قانوني، واسميت بالجرائم المستحدثة".
وقال التلهوني ان هناك أفعالا لم يكن هناك نص قانوني، يعاقب عليها. لافتا إلى ان القانون أدخل نصوصا يعاقب عليها، بالاضافة إلى ان بعض الافعال كانت العقوبة فيها "غير كافية"، حيث تم رفع العقوبة فيها لتحقيق الردع الكافي، سواء كان على صعيد الردع العام او الخاص.
وبين ان اللجنة حرصت على إدخال بعض الانواع المجرمة، وفق تغييرات المجتمع، التي لم تكن موجودة من قبل، ومن ضمنها الابتزاز والبلطجة وسرقة السيارات، لافتا إلى أنه "بشان هذه المفاهيم وضعت عقوبات مناسبة لكل واحدة منها".
كما بين وزير العدل أنه تم إعادة صياغة العديد من مواد القانون ذاته، واستحداثها، بما يتوافق مع حقوق الإنسان، "بعيداً عن اي انتهاكات"، مؤكدا ان هدف الوزارة والقضاء "يكمن في اظهار الشفافية والمكاشفة، وإشراك المواطنين وأصحاب القرار".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التجار اصحاب الشكات المرتجعه (مازن مازن)

    الاثنين 22 حزيران / يونيو 2015.
    لماذا لم يتم تعديل قانون الشكات المعاده لأن تكون حقوقيه بين الساحب والعميل والغاء البند الجزائي حتى يتسنى للساحب برمجة دينه وقدرته على السداد وذلك بدل سجنه وفي النهايه الطرفان يخسران والاعداد والقضايا بمئات الاف وهم تجار كانوا بالسوق والظروف الماليه اودت بهم الى ذلك ارجوا النظر بهذا الموضوع للاهميه