هل ينتهي عهد ارتفاع أسعار النفط؟

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • أحد حقول النفط -(أرشيفية)

ينال أبو زينة

ربما تكون الأسواق النفطية على وشك خوض جولة من الأسعار الميسرة.
لقد كان قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الذي اتخذته في الخامس من شهر حزيران (يونيو) الحالي، لترك إنتاجها الجماعي دون أدنى تغيير أمراً متوقعاً على نطاق واسع. وبالكاد تأثرت أسعار النفط كنتيجة لذلك. ولكن، هناك أسباب أخرى تجعلنا نعتقد أن أسعار النفط ربما تشهد قليلا من التراجع في الأسابيع المقبلة.
في البداية، كشفت أوبك في آخر التقارير الشهرية عن كونها ما تزال تنتج كميات جيدة تتجاوز الـ30 مليون برميل يومياً المستهدفة التي صرحت عنها.
وارتفع إنتاح المملكة العربية السعودية بمقدار 25 ألف برميل إضافي يومياً في شهر أيار (مايو) الماضي، مقارنة بالشهر الذي سبقه، ما يشير إلى أن أهم عضو في منظمة الأوبك يميل إلى المحافظة على قبضة ثابتة على حصته من السوق.
وتنتج النفط على أقل تقدير 1 مليون برميل يومياً أكثر من هدفها الرسمي.
ولكن يكمن سبب آخر لكون الأوبك قد تكون تمر في انخفاض متواضع في كون أعضاء الأوبك الآخرين يصعدون الأداء هم أيضاً.
وفي هذا السياق، نجح العراق في تعزيز إنتاجه بحوالي 112 ألف برميل يومياً خلال شهر أيار (مايو) الماضي.
وهناك مجال لمزيد من الزيادة أيضاً. وكانت بلومبيرغ تكهنت في نهايات الشهر الماضي بأن العراق يمكن أن يعزز صادراته النفطية إلى 3.75 مليون برميل في اليوم خلال الشهر الحالي، وهو ارتفاع تنهاز نسبته الـ26 % عن مستواه السابق. وقد لا نكون نعلم الأرقام الدقيقة تماماً حتى تأتي بيانات ومعلومات أكثر وضوحاً وموثوقية، ولكن يبدو من الواضح جداً أن العراق يزيد من إنتاجه وتصديره للنفط.
يضع العراق نصب عينيه رفع إنتاجه إلى 6 ملايين برميل نفط يومياً بحلول العام 2020، وهو مستوى سيحتاج على الأقل إلى 10 مليارات من الاستثمارات الجديدة، بالإضافة إلى إحراز تقدم في تحسين الأوضاع الأمنية والبنية التحتية. إنه لمن غير الواضح إذا ما كان العراق سينجح في تحقيق المكاسب الإنتاجية خلال هذه الفترة الانتقالية أم لا.
وقد تحاول نظيرته في منظمة أوبك "ليبيا" أن تفاجئ الأسواق بعودة بعض إنتاجها للنفط. وبحلول نهاية شهر تموز (يوليو)، قد تلحظ الدولة الشمال أفريقية التي مزقتها الحرب إنتاجها يتضاعف إلى 800 ألف برميل في اليوم في ضوء ان بعض أنابيب النفط وموانئ التصدير خاصتها ستعاود عملها. لقد بقي كل من ميناء السدر وراس لانوف الرئيسين بلا عمل نهائياً منذ أن تسبب الهجمات العسكرية بأضرار لهما في شهر كانون الأول (ديسمبر) العام الماضي. وبالإضافة إلى ذلك، توقفت خطوط أنابيب النفط في الموانئ الأخرى عن العمل كنتيجة لاحتجاجات تخص العمال.
وتعتزم شركة النفط الوطنية الليبية إعادة الخدمات إلى العديد من هذه البنية التحتية شديدة الأهمية، ما يحتمل أن يعزز الإنتاج بمقدار 200 ألف برميل يومياً في الأسابيع القليلة المقبلة، ومن ثم -في نهاية المطاف- إلى إنتاج كلي يقدر بحوالي 800 ألف برميل يومياً بحلول شهر تموز (يوليو) المقبل. وتسعى ليبيا على المدى الطويل إلى تحقيق إنتاج يقدر بمليون برميل يومياً بحلول نهاية العام الحالي، ويقدر بحوالي 2.1 مليون برميل بحلول العام 2017.
ومع ذلك، ربما يكمن أهم المتغيرات المتبقية ليؤخذ بالنظر في عودة النفط الخام الإيراني إلى الأسواق.
فبواقع الحال، تملك إيران 40 مليون برميل من النفط تم وضعها في الناقلات على الشواطئ في الوقت الراهن، والتي تنتظر الضوء الأخضر من المفاوضات النووية. وقد حدد الموعد النهائي للاتفاقية الشاملة مع الغرب في نهاية الشهر الحالي. وهي صفقة لن تعمل على وضع المصدر الرئيسي للتوترات الجيوسياسية جانباً وحسب، وإنما سيتيح الإفراج عن إيران لها أن تبيع النفط في السوق العالمية دون أن تعيقها العقوبات الدولية. وقد تباع البراميل الأربعين مليون فور أن يتم رفع العقوبات، كما وصرح وزير النفط الإيراني أن الدولة يمكن أن تعزز إنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يومياً خلال شهر واحد، وصولاً إلى مليون برميل بعد ستة أشهر أخرى.
في حين كانت المملكة العربية السعودية بحق محط اهتمام أسواق النفط خلال الاسابيع القليلة الماضية، يبدو لمن الظاهر أنها ستؤثر في نفس الوقت في ارتفاع أسعار النفط أيضاً.
يمكن للعالم أن يفيض بحوالي مليون برميل خلال الربع الثالث من العام، حتى قبل أن يدخل إنتاج إيران المحتمل منظومة إنتاج الأسواق. وهذا لا يعني بالضرورة أن أسعار النفط ستنهار بشكل كبير إلى ما دون مستوياتها الحالية، ولكنه يقترح في الوقت نفسه أن ارتفاع الأسعار بشكل طفيف عن معدلها المنخفض عند 60 دولارا للبرميل أمر قد يكون ضمن الأوراق المقبلة.
في حال أبرمت الصفقة النووية وتم رفع العقوبات، باستثناء الاضرابات غير المتوقعة في الأسواق، عليك أن تتوقع هبوط أسعار النفط من معدلاتها الحالية.
comp.news@alghad.jo

"أويل برايس، نيك كاننهام"

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاعندنا (ابو محمد)

    الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015.
    البترول ينخفض عالميا وكل دول العالم شعوبها تنعم باسعار منخفضه للمحروقات الاعندنا يرتفع السعر كل شهر وكانه لدينا اوبك خاص بنا يرفع السعر كونه الوحيد ويتحكم بالسعر ولكن اوبك بدون بترول