آمال في التوصل إلى اتفاق مع اليونان قبل أسبوع من انتهاء المهلة

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

بروكسل - تسعى اليونان مع دائنيها الى التوصل لاتفاق قبل اسبوع من استحقاق تسديد دين لصندوق النقد الدولي او العجز عن ذلك واحتمال خروج اثينا من منطقة اليورو.
وبعد قمة استثنائية أول من أمس في بروكسل طلب قادة دول منطقة اليورو الـ19 من وزراء المال اجراء محادثات جديدة الاربعاء لوضع التفاصيل قبل الاجتماع المقرر للدول ال28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الخميس.
واعرب المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية عن تفاؤله أمس معربا عن اقتناعه بان اليونان ستتوصل الى اتفاق مع دائنيها.
وصرح بيار موسكوفيسكي لاذاعة فرنسية بعد ان قدمت اليونان خطة اصلاحات للحصول من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على اموال هي بامس الحاجة اليها، "اني مقتنع اننا سنتوصل الى اتفاق".
لكنه حذر من انه "ما يزال هناك المزيد من العمل" حول ضريبة القيمة المضافة واصلاح نظام التقاعد، وهما نقطتان شائكتان لحكومة اليونان اليسارية.
من جهتها حذرت الحكومة اليونانية من أن أي اتفاق يجب ان يحظى بتأييد الغالبية في البرلمان.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية غابرييل ساكيلارديس لقناة ميغا التلفزيونية "في حال لم ينل الاتفاق تأييد نواب الغالبية في الحكومة فلن تتمكن من الاستمرار" داعيا البرلمانيين الى "ان يكون كل واحد منهم على قدر المسؤولية".
وسيضطر رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس الذي انتخب على اساس معارضته لخطة التقشف، الى اقناع الجناح اليساري في حزب سيريزا بقبول التنازلات التي قدمتها اثينا لدائنيها. وقد أعلن عضو واحد في الحكومة حتى الآن عن معارضته للمقترحات.
واوضح المتحدث "علينا التوصل الى اتفاق بحلول نهاية الاسبوع واصبحنا قريبين جدا من هذا الاستحقاق فالساعات الـ48 المقبلة ستكون حاسمة".
واليونان امام استحقاق في 30 حزيران (يونيو) لتسديد قرض لصندوق النقد الدولي بقيمة 1,5 مليار يورو.
في الاثناء دفعت المخاوف على المصارف اليونانية مع استمرار سحب الودائع منها في الاسابيع الماضية، بالبنك المركزي الاوروبي الثلاثاء الى ضخ مزيد من السيولة للتعويض عن الاموال التي سحبت.
اما البورصات الاوروبية فبدأت تداولاتها أمس على ارتفاع بعد ان سجلت بورصة وول ستريت ومعظم البورصات الاسيوية تحسنا أول من أمس بعد انباء عن احراز تقدم في المفاوضات مع اليونان.
وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل انه في حين ان الخطة الاخيرة لليونان "نقطة جيدة لاطلاق مباحثات اضافية" من الواضح ان "تحركا مكثفا بات ضروريا الآن".
وفي الوقت نفسه استبعدت ميركل اي امكانية لخفض الدين كما طلبت اليونان كما ان المسؤولين لم يبحثوا خلال القمة الاستثنائية لدول منطقة اليورو في امكانية تمديد خطة مساعدة اليونان.
والمقترحات اليونانية محاولة اخيرة للحصول على الجزء المتبقي من خطة المساعدة وقيمته 7,2 مليار يورو. وفي حال لم تحصل اثينا على هذا المبلغ ستعجز عن تسديد قرض مستحق لصندوق النقد الدولي بحلول نهاية الشهر.
وقال تسيبراس ان "الكرة اصبحت الان في ملعب السلطات الاوروبية" التي اصرت حتى الان بان على اليونان تقديم تنازلات.
ورفض تسيبراس القيام بمزيد من الاقتطاعات في الموازنة التي كان لها آثار قاسية جدا طوال خمس سنوات على الشعب اليوناني مشددا على ان رواتب التقاعد ورفع ضريبة القيمة المضافة هي خطوط حمر.
وحذر رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك من عواقب فشل التوصل الى اتفاق مع اليونان على الدول ال19 الاعضاء في منطقة اليورو بما في ذلك احتمال خروج اثينا من اليورو وربما من الاتحاد الاوروبي.
وقال توسك "الاهم هو ان الزعماء يتحملون المسؤولية كاملة للعملية السياسية تفاديا لاسوأ سيناريو اي خروج اليونان الفوضوي من منطقة اليورو".
واكد ان الاجتماع الجديد لوزراء مال منطقة اليورو سيعقد الاربعاء "لتتمكن مجموعة اليورو من تحقيق نتائج... يمكن عرضها صباح الخميس" على القادة الاوروبيين.
وقالت مصادر اوروبية لوكالة فرانس برس ان اليونان لبت حتى الان 90% من شروط دائنيها.
واحدى النقاط التي لا تزال عالقة هي اقتراح اليونان تعديل ضريبة القيمة المضافة ما سيرفع اجمالي الناتج الداخلي بـ0,75% في حين يطالب الدائنون بان تكون نسبة هذه الزيادة 1%.
ويقترح الدائنون ان ترفع اليونان ضريبة القيمة المضافة على الفنادق والمطاعم من 13 الى 23%.
وصرح مصدر لوكالة فرانس برس "ان الطعام ضرورة اساسية لكن المطاعم ليست كذلك وهي تعتمد بشكل كبير على السياح الاجانب". - (رويترز)

التعليق