النفط يستقر وسط تفاؤل بشأن اليونان ووفرة المعروض وصعود الدولار

تم نشره في الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • منشأة نفطية - (ارشيفية)

لندن - استقرت أسعار النفط أمس مع صدور بيانات اقتصادية أوروبية قوية وفي ظل تفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين اليونان ومقرضيها وهو ما بدد تأثير وفرة المعروض وصعود الدولار.
وتعافت الأسعار بعدما هبطت في وقت سابق من الجلسة وتحركت صعودا مع ارتفاع الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع في ضوء توقعات بالتوصل لاتفاق مع اليونان.
وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت سنتا واحدا إلى 63.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 1044 بتوقيت جرينتش بعدما أنهى الجلسة السابقة مرتفعا 32 سنتا.
وانخفض الخام الأميركي في عقود أغسطس آب 27 سنتا إلى 60.11 دولار للبرميل. وأغلق عقد تموز (يوليو) الذي انتهى تداوله أمس الاثنين مرتفعا سبعة سنتات إلى 59.68 دولار.
ووجدت الأسعار دعما في بيانات اقتصادية أوروبية قوية رغم فائض النفط العالمي الكبير الذي أدى إلى تخزين ملايين البراميل من الخام في ناقلات في البحر حيث يواجه البائعون صعوبة في إيجاد مشترين للشحنات.
وسجل قطاع الصناعات التحويلية في فرنسا في يونيو حزيران نموا للمرة الأولى منذ نيسان (أبريل) 2014 بينما نما القطاع الخاص في ألمانيا هذا الشهر بمعدل أسرع من الشهر السابق.
وأثر صعود الدولار سلبا على أسعار النفط. وارتفع مؤشر الدولار 0.7 في المئة بينما تراجع اليورو واحدا في المئة أمام العملة الأمريكية.
وعندما يرتفع الدولار يصير النفط المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى. وتلقت الأسعار دعما أيضا من توقعات بهبوط مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.
ويتوقع محللون انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بنحو 1.8 مليون برميل في المتوسط إلى حوالي 466 مليون برميل الأسبوع الماضي.
ويتابع المستثمرون أيضا مدى سرعة إيران في زيادة صادراتها النفطية إذا أبرمت اتفاقا مع ست قوى عالمية بخصوص برنامجها النووي والذي قد يؤدي إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة عليها.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه يرى فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول الموعد النهائي المحدد لذلك في 30 حزيران (يونيو) أو بعده بأيام قليلة شريطة وجود إرادة سياسية.
الى ذلك، قال تقرير أعد لعرضه على ليزا موركوفسكي رئيسة لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ الأميركي أمس إنه إذا لم ترفع الولايات المتحدة الحظر الذي تفرضه منذ 40 عاما على صادرات النفط الخام فإن إيران ستنافس قريبا في الأسواق العالمية التي ستغلق في معظمها أمام الشركات النفطية الأمريكية.
وربما تتوصل الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية إلى اتفاق مع طهران بخصوص برنامجها النووي في أوائل تموز (يوليو). وإذا تم إبرام اتفاق فإن إيران عضو منظمة أوبك قد تنتج كميات إضافية كبيرة من النفط بنهاية 2016 بما يدفع أسعار الخام العالمية للهبوط. وتشهد الولايات المتحدة طفرة نفطية منذ ست سنوات لكن واشنطن منعت معظم صادرات الخام منذ أن أثار حظر النفط العربي في أوائل السبعينيات مخاوف من نقص المعروض.
وقال التقرير الذي أعده طاقم موركوفسكي "الحظر العام على تصدير النفط الخام المحلي يعد في الواقع عقوبات ضد المنتجين الأميركيين." وفي ظل عدم إقرار المشرعين مشروع قانون لرفع الحظر أو قيام الرئيس الأميركي باراك أوباما بتخفيف القيود التجارية فإن عودة إيران إلى سوق النفط "ستضمن لمنتجي النفط الإيرانيين دخول الأسواق العالمية لكنها ستغلقها أمام المنتجين الأميركيين".
وأشار التقرير إلى أن الخام الأميركي ليس بديلا "مثاليا" للنفط الإيراني. "ورغم ذلك فإن الشحنات الأميركية من درجات معينة يمكن أن تكون منافسة في ظل الظروف الاقتصادية الملائمة".
وتقدمت موركوفسكي التي تنتمي للحزب الجمهوري بمشروع قانون لرفع الحظر هذا العام لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستحصل على موافقة الستين صوتا اللازمة لإقراره. - (رويترز)

التعليق