المجالس العلمية الهاشمية.. بوابة لتعزيز قيم التسامح الديني وتجديد الخطاب الإسلامي

تم نشره في الجمعة 26 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 26 حزيران / يونيو 2015. 11:12 مـساءً

زايد الدخيل

عمان- دأبت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، كل عام وفي شهر رمضان، على عقد المجالس العلمية الهاشمية في العاصمة والمحافظات، لتشكل حالة لتجديد الخطاب الاسلامي، تحمل في طياتها معان ومضامين متنوعة، اذ انها تركز هذا العام على موضوع التكفير.. اصله وضوابطه، بمشاركة علماء من المملكة وخارجها للحديث عن خطورة أنواع التكفير.
وتسعى الوزارة عبر عقدها للمجالس العلمية الهاشمية كل عام، الى التركيز على الخطاب الديني الوسطي المعتدل، البعيد عن الغلو الذي يسبب التفكك، وضرورة توضيح ان العنف والسيف لم يردا في القرآن الكريم، ما يؤكد بشكل جلي على ان من يدعون لاستعمال السيف والقتل والتحريق، ليسوا من الاسلام بشيء وانما خوارج ودخلاء عليه، وفقا للوزير هايل داود.
واكد داود على ان الرعاية الملكية الهاشمية السامية لهذه المجالس، تأتي من باب الحرص على تحملهم للامانة العظيمة التي حملها الاجداد الهاشميون على مر العصور، دفاعاً عن رسالة الإسلام المعتدل السمح وحضارته وثقافته.
وبين داود ان المشاركين في المجالس، يسعون لايجاد طرح منطقي واقعي يحقق المواءمة بين الخطاب الديني الصادر عن المنابر من ناحية، وحاجة الشارع إلى فهم هذا الخطاب من ناحية اخرى، وصولا الى ان يصبح الخطيب والمجتمع شركاء في الإصلاح، والبعد عن تكفير اي جهة، باعتبار جوهر الاسلام يقوم على الحب وطاعة الله دون اكراه.
واكد داود ان الوزارة عبر عقدها للمجالس العلمية تسعى الى تقديم صورة الإسلام بعيدا عن فكر التطرف والإرهاب، بخاصة في ظل ما نشهده اليوم من أحداث وفكر متطرف، وما يترتب على ذلك من أخطار فادحة، مبينا ان التطرف من اشد المشكلات التي عانى منها المسلمون منذ عهد الخوارج، واخذت في الوقت الحالي صورة مزعجة، فرقت الأمة واستباحت دماءها ودمرت مقدراتها.
وتستضيف المجالس العلمية التي تحظى برعاية ملكية سامية،  بمشاركة نخبة علماء ومفكرين ودعاة مسلمين وأساتذة شريعة إسلامية من المملكة وخارجها للمشاركة في محاور تعبر عن واقع المسلمين وهمومهم، وتعد تأكيدا ووفاء من الاردن بقيادته الهاشمية لرسالة الاسلام وحضارته وثقافته.
وتعقد المجالس لهذا العام في ظلال شهر رمضان المبارك، لتكون تقليداً علمياً راسخاً، لتؤكد مدى ترابط الامة الاسلامية ووحدتها وتماسكها عبر معالجتها لمصطلحات ومواضيع وطروحات تمثل الانفتاح على منجزات العصر والاستفادة من كل مظاهر التقدم، وتسخيرها لخدمة الإسلام وقضاياه المعاصرة.
وتعبر المشاركات الأردنية الهاشمية في المجالس العلمية عن التفاعل الثقافي والبناء الحضاري في العالم الإسلامي المعاصر، الهادف لبناء الإنسان واقامة العدل والفهم الصحيح لمنطلقات الشريعة كما أراد الله.
وتكتسي المجالس العلمية كل عام، حلة جديدة لتكون مدرسة للعطاء المتجدد عبر لقاءات علمية منفتحة على دعم قيم التسامح والحوار والسلام بين الثقافات والأديان، واحترام المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان وكرامته.

التعليق