الوطني لحقوق الإنسان: لا تعذيب ممنهجا في الأردن

تم نشره في السبت 27 حزيران / يونيو 2015. 04:27 مـساءً

عمان- أكد المركز الوطني لحقوق الانسان أن الأردن لا يعاني من ممارسات واسعة أو ممنهجة للتعذيب، إلا أنه يلاحظ حدوث حالات واضحة وترد إليه شكاوى وادعاءات متكررة في هذا الإطار.

وقال المركز في بيان أصدره اليوم السبت بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب "إنه لا تزال هناك إشكاليات وتحديات أمام جهود مناهضة التعذيب ومحاسبة مرتكبيه في الأردن وتأتي في مقدمة هذه الإشكاليات القصور عن الإنفاذ الكامل للنص الدستوري والتزامات الأردن ضمن اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة نتيجة عدم إجراء مواءمة للتشريعات الوطنية التي تتعلق بهذه المسألة مع الدستور ومع المعايير الدولية".

وقال المركز إن الدستور الأردني يحظر التعذيب كما جاء في نص المادة الثامنة "لا يجوز أن يقبض على أحد أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته إلا وفق أحكام القانون وكل من يقبض عليه أو يوقف أو يحبس أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز تعذيبه، بأي شكل من الأشكال، أو إيذاؤه بدنياً أو معنوياً، كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن التي تجيزها القوانين، وكل قول يصدر عن أي شخص تحت وطأة أي تعذيب أو إيذاء أو تهديد لا يعتد به".

كما صادق الأردن على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للعام 1984 ونشرت في الجريدة الرسمية العام 2006.

وأضاف أن الأردن عمل على مراجعة وتعديل العديد من التشريعات الوطنية بالإضافة إلى الجهودِ المبذولة في إطار تعزيز فعالية الرقابة القضائية وغيرها على أماكن حجز الحرية بهدف الوقاية من وقوع حالات التعذيب ونشر البرامج التوعوية والتدريبية المتخصصة من قبل المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني حول ضرورة مكافحة التعذيب وحماية الحق في السلامة الجسدية.

وأكد المركز "أنه بالرغم من هذه التحوطات الواسعة إلا أن هناك ضرورة لإجراء مواءمة من خلال مراجعة التشريعات الوطنية واتخاذ إجراءات عاجلة لتعديل المادة 208 من قانون العقوبات بحيث تصبح جريمة التعذيب جناية ولا تسقط بالتقادم الى جانب عدم شمولها بالعفو".

وطالب بمنح القضاء النظامي الاختصاص النوعي للنظر في قضايا التعذيب كافة مهما كانت صفة مرتكب الجرم وتوفير حق الاستعانة بمحام خلال فترة التحقيق الأولي ومراجعة آليات التظلم والتحقيق بشكاوى التعذيب بما يضمن قيام جهات مستقلة ومحايدة ونزيهة بإحالة من تثبت إدانتهم من الموظفين الرسميين الذين قاموا أو شاركوا أو سكتوا أو تواطؤا لدى القيام بتلك الأفعال إلى القضاء العادي وإيجاد آلية ونظام لتعويض ضحايا التعذيب وإعادة تأهيلهم.

وسجل المركز وجود جهود تبذل في هذا السياق إلا أنها لا تزال دون المستوى المطلوب داعيا السلطات المعنية إلى سرعة المبادرة لمواءمة القوانين مع الدستور ومع المعايير الدولية.

وحث المركز الجهات المعنية على عدم السماح بأي شكل من أشكال التعذيب داعما الجهود لتعزيز وبناء قدرات الأجهزة المعنية لمكافحة هذه المشكلة والحد منها إلى أقصى درجة ممكنة.-(بترا)

التعليق