فريق إدارة الأزمة في الجنوب يهدد تجار البيع الآجل بإحضارهم قسراً وكشف أوراقهم

تم نشره في السبت 27 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • معرض لبيع السيارات بالشيكات الآجلة في مدينة العقبة - (الغد)

أحمد الرواشدة و حسين كريشان

العقبة- البتراء - دعا فريق إدارة أزمة الجنوب جميع تجار بيع الآجل "التعزيم" إلى ضرورة حضور اللقاء الخميس المقبل لبحث قضية الحجز على أموالهم، مهددين بإحضارهم قصرا إذا تغيبوا عنه وكشف أوراقهم.
وأوضح الفريق أن اللقاء يستهدف وضع حلول عاجلة للقضية، مؤكدين في بيان أصدره أمس أن الوضع لا يحتمل التأخير أكثر من ذلك، مشيرين إلى أنهم أعطوا فرصة كافية لجميع التجار.
وبين فريق إدارة الأزمة أن هذه المهلة هي الثانية والاخيرة لمقابلة اعضاء اللجنة بعد ان تغيب العديد من تجار البيع الآجل عن اللقاء الاول الاسبوع الماضي، مشددا على أن غياب أي منهم سيعتبر متعمدا لعرقلة حل القضية، مشيرا إلى أنه في حالة عدم حضور التجار، فإن الفريق سيقوم بإحضارهم قصراً لكشف أوراقهم والوقوف على الحقيقة كاملة.
وكان فريق إدارة الأزمة في الجنوب قد نشر على مواقع التواصل الاجتماعي مكالمة مسجلة لأبرز تجار البيع الآجل أكّد في المكالمة اكثر من مرة بأنه على الأرجح سيعود في بحر الاسبوع الحالي إلى وادي موسى، موضحاً أن غيابه خلال المدة السابقة كان فقط لوضع الترتيبات النهائية لتسوية أموره ومعرفة ما له وما عليه، مشيراً انه ملتزم باعطاء المواطنين جميع حقوقهم.
مواطنون في الجنوب اعتبروا لـ "الغد" أن العصيان المدني او الاضراب الذي نفذه اهالي وادي موسى قبل شهر رمضان المبارك في محاولة للضغط على الحكومة لتسريع حل قضية البيع الآجل نتيجة ما آلت إليه الاوضاع في المنطقة غير مجدٍ ولم يقدم أي حلول، مؤكدين ان الاضراب زاد من الاوضاع الصعبة في البتراء والتي تعاني أصلا من تراجع كبير في عدد السياح والزوار من كافة الجنسيات والمحافظات الاردنية.
ويقول المواطن محمد الحسنات ان الاضراب الذي تم تنفيذه مؤخراً لم يحرز اي تقدم في القضية بل على العكس زاد الخسائر لدى أهالي وادي موسى خاصة التجار منهم، مشيراً ان الحل يكمن فقط بايدي التجار أنفسهم لإثبات ملاءتهم المالية وتقديم الحل الاجتماعي على الحل القضائي، وهذا لغاية الآن لم يتم تنفيذه.
ويقول المواطن محمود النوافلة إن نسبة التزام أهل المنطقة بالعصيان خلق شللا لحركة المنطقة في مختلف القطاعات، فقد خلا مجمع السفريات في وادي موسى من الباصات العاملة وحركة النقل، اضافة الى خلو كافة الدوائر الرسمية من الموظفين بما فيها سلطة اقليم البتراء، وكذلك امتنع موظفو بيع التذاكر في مركز زوار البتراء عن الحضور للقيام بأعمالهم.
فيما اعتبر عبدالله النعيمات رفع اشارة الحجز التحفظي الذي تم مؤخرا، أنه جرى على أطفال ونساء وقصر لا علاقة لهم بالقضية، مشيراً إلى أن رفع الحجز التحفظي يجب أن يكون على جميع التجار ليثبتوا حسن نوياهم باعطاء المواطنين حقوقهم وأموالهم التي أودعوها لدى هؤلاء التجار وعلقوا عليها آمالاً كبيرة.
بيد أن المواطن احمد الصبيحات اشار الى ان الاضراب المدني هو الحل الوحيد لكي يستعيد المواطنون حقوقهم وضرب مثلاً أنه عند انتهاء الاضراب قامت هيئة ادعاء عام مكافحة الفساد برفع شارة الحجز التحفظي عن أكثر من 90 شخصا ومنشأة في خطوة اعتبرها الصبيحات "بادرة خير".
ويهدف تشكيل فريق ادارة الأزمة في الجنوب لضبط ايقاع تداعيات قضية البيع الآجل وإدارة العصيان المدني السلمي تفاديًا لحدوث أي تطورات سلبية، بالاضافة الى الحفاظ على الجنوب من تداعيات "التعزيم"  والتأكيد أن للمواطن حقه بالتعبير السلمي، وكذلك تأكيد أن رجال الأمن هم من أبناء الوطن ويقومون بواجبهم تجاهه.
ويأمل المواطنون في محافظات الجنوب بايجاد حل سريع من قبل الحكومة والنواب لهذه القضية والتي تهدد امنهم الاجتماعي والاقتصادي بعدما اودعوا اموالهم والمتمثلة بالنقد والسيارات والمنازل لدى هؤلاء التجار على امل صرف شيكاتهم بعد ثلاثة شهور.
وكان  مدعي عام هيئة مكافحة الفساد قد رفع الاسبوع الماضي شارة الحجز التحفظي عن الاموال المنقولة وغير المنقولة لشقيق إحدى تجار البيع الآجل (التعزيم) في القضية، ليصبح عدد من تم رفع الحجز على أموالهم في القضية 91 شخصا ومنشأة.

local@alghad.jo

التعليق