تقدم في مفاوضات النووي الإيراني وواشنطن تتحدث عن قضايا صعبة

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • اجتماع أميركي إيراني في فيينا أمس لبحث ملف طهران النووي - (ا ف ب)

فيينا - قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأربعاء إن القوى العالمية وإيران تحقق تقدما في محادثاتهما بشأن اتفاق نووي لكن لا تزال توجد بعض القضايا بالغة الصعوبة.
وقال كيري للصحفيين ردا على سؤال "لدينا بعض القضايا بالغة الصعوبة لكننا نعتقد أننا نحقق تقدما ولذلك سنستمر في العمل".تتكثف المشاورات بين طهران والقوى الكبرى في فيينا امس فيما مدد المفاوضون مهلة التوصل إلى اتفاق يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني حتى 7 تموز (يوليو).
وغادر يوكيا امانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يفترض ان تلعب دورا رئيسيا في حال التوصل إلى اتفاق بين إيران والقوى الكبرى، إلى طهران لعقد لقاءات مع المسؤولين الإيرانيين على اعلى مستوى.
وينتظر وصول وزيري خارجية الصين وانغ يي وفرنسا لوران فابيوس اليوم إلى فيينا وكذلك وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.
والمفاوضات لا تزال تتعثر حول نقاط حاسمة. واعلنت الوكالة الذرية ان زيارة امانو إلى طهران "تهدف إلى تسريع حل مسائل لا تزال عالقة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني".
وقالت الوكالة في بيان ان امانو غادر فيينا متوجها إلى طهران "حيث سيجري محادثات  مع الرئيس حسن روحاني ومسؤولين إيرانيين اخرين".
واضاف بيان الوكالة ان "المحادثات ستتطرق إلى التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والجمهورية الاسلامية الإيرانية وطريقة تسريع تسوية كل المسائل العالقة لا سيما احتمال وجود بعد عسكري" للبرنامج النووي الإيراني في السابق.
وستلعب الوكالة الذرية دورا رئيسيا في حال التوصل إلى اتفاق يضع البرنامج النووي الإيراني تحت رقابة دولية مقابل رفع العقوبات عن إيران.
والوكالة الدولية للطاقة الذرية تقوم بعمليات تفتيش في المواقع النووية الإيرانية لكن المجموعة الدولية تريد تعزيزها وتوسيع نطاقها.
ورغم نفي طهران، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ان طهران قامت بابحاث حتى العام 2003 من أجل امتلاك القنبلة الذرية وتسعى للقاء العلماء الضالعين في هذه الأعمال والاطلاع ايضا على وثائق وزيارة مواقع متعلقة بهذه الأبحاث.
وهذه المطالب لاقت رفضا من المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي.
لكن وكالة الانباء الطلابية الإيرانية افادت نقلا عن مصدر مقرب من المفاوضات ان إيران "ستعرض حلولا من اجل تسوية الخلافات".
وتخوض إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إلى جانب المانيا) مفاوضات مكثفة منذ 20 شهرا للتوصل إلى تسوية تاريخية حول هذا الخلاف الذي يعود إلى اكثر من عشرة اعوام. والاتفاق الذي "اصبح في متناول اليد" بحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لا يزال يواجه عراقيل كبرى تقنية ومعقدة إلى جانب انعاكاساته الدولية المحتملة.
والتوصل إلى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية هامة اذ سيفتح الطريق امام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وإيران، كما سيسجل عودة الجمهورية الاسلامية الشيعية إلى الساحتين الاقليمية والدولية، وذلك على الرغم من قلق اسرائيل وانظمة سنية في المنطقة.
لكن الرئيس الاميركي باراك اوباما حذر مساء الثلاثاء من انه لن يوقع "اتفاقا سيئا". وقال "آمل بان يتوصل (المفاوضون) إلى اتفاق لكن تعليماتي واضحة للغاية قلت منذ البداية انني ساغادر طاولة المفاوضات اذا كان الامر يتعلق باتفاق سيء"، مشددا الضغوط على المحادثات التي ما زالت تتعثر حول نقاط اساسية.الى ذلك ما زالت مسائل اساسية اخرى تنتظر تسويتها، مثل مدة الاتفاق. وتريد المجموعة الدولية ان تكبح البرنامج النووي الإيراني لعشر سنوات على الاقل، لكن خامنئي رفض الاسبوع الماضي الحد من القدرات الإيرانية فترة طويلة.
كذلك يشكل رفع العقوبات ايضا عقدة بالغة الاهمية، لأن إيران تأمل في تدابير فورية، اما مجموعة 5+1 فتريد رفعا تدريجيا ومشروطا لهذه العقوبات.
والمحادثات غير المسبوقة بين طهران ومجموعة 5+1 توصلت في تشرين الثاني(نوفمبر) 2013 إلى اتفاق مرحلي جدد مرتين ويستخدم اطارا للمحادثات الحالية.
وبتوافق مشترك قررت إيران والقوى العظمى تمديد المفاوضات حتى السابع من تموز (يوليو).-(وكالات)

التعليق