كن كريما مع الآخرين تكن ناجحا في حياتك

تم نشره في الثلاثاء 7 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • من الصعب أن تجد شخصا كريما ليس سعيدا في حياته - (أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- من منا لا يتمنى أن يتعامل مع الكرماء؟ لو فكر المرء قليلا لا بد وأن يتذكر العديد من المواقف التي تعامل بها مع شخص كريم وأسهم ذلك الشخص بإسعاده، إما ماديا أو معنويا. وفي الوقت الذي نشعر فيه بالسعادة والراحة عند تعاملنا مع الشخص الكريم، فإن الشخص الكريم نفسه وحسب ما ذكر موقع “LifeHack”، فإن هذا الكرم ينعكس إيجابا على صاحبه أيضا.
من ميزات الشخص الكريم أنه ناجح في كل مجالات حياته سواء العملية أو الشخصية. ومن جهة أخرى، فإن من إيجابيات الكرم التي لا يمكن حصرها أن المرء أيا كان وضعه المادي أو الشخصي، فإنه يستطيع أن يتصف بالكرم.
وفيما يلي سنستعرض عددا من الصفات التي تجعل النجاح حليفا للكرماء:
- السعادة: من الصعب أن تجد شخصا كريما ليس سعيدا في حياته، أو على الأقل يستطيع التعامل مع مشاكله ولا يسمح لها بسلب سعادته. فالشخص الذي يكون على استعداد لمنح جزء من وقته ومن ممتلكاته ومن مواهبه يكون أسعد إنسان والأكثر قدرة على التصالح مع نفسه أولا ومع الآخرين ثانيا. الجميع يتمنون أن يشعروا بأهميتهم وبصمتهم على هذا العالم بينما الكرماء يدركون بأن تلك البصمة لا تأتي إلا عن طريق العطاء ومساعدة الآخرين.
- الاسترخاء: من أكثر الأمور التي تجلب التوتر والضيق تكون عبر شعور الإنسان بحاجته لشيء ما، أو عندما يشعر بالحسد تجاه أشخاص يشعر بأنهم يمتلكون ما يستحق هو امتلاكه، وبالتالي فإنه يقوم بخيارات خاطئة في محاولة منه لتعويض النقص الذي يشعر به. بينما نجد بأن الكرم يعد حالة هادئة يشعر بها المرء نظرا لكونها لا تعتمد على مقدار ما يملكه المرء من مال أو ممتلكات فمهما كان ما لديه قليل، فإنه مستعد لمشاركته مع من هو في حاجة له، وبالتالي فإن هذا ينعكس إيجابا عليه.
- العمل بجد: يدرك الشخص الكريم بأن الحياة عبارة عن أخذ وعطاء، وبالتالي فعندما تعطي كل طاقتك فبالتأكيد سيكون النجاح حليفا لك. وبالتالي فإن الشخص الكريم على استعداد لمنح وقته للشيء الذي يعمله، لأنه يدرك أن نجاحه لا يعود بالفائدة عليه فحسب، بل سيعود بالفائدة على الآخرين، لأنه سيمكنه من أن يكون أكثر فعالية بتقديم المساعدة لمن يحتاجها.
- الحرية: أقوى سجون العالم لم تبنَ بالحجارة أو الحديد وإنما هي تلك التي بنيت بأحجار الحسد والأنانية والطمع. فهذه الصفات تتحول لسلاسل تكبل يدي صاحبها وتمنعه من تحقيق أي نجاح. والحل الوحيد لكسر تلك القيود يكون عبر الاتصاف بالكرم، وذلك لأن الشخص الكريم يجد نفسه حرا باختياراته، لأنها لا تعتمد على منافسة الآخرين ولا على مقدار ما يحتفظ بما يملك لنفسه، فمجرد السعادة الناتجة عن العطاء، يمكن أن تحرر المرء للتقدم في هذه الحياة بحرية وبدون أي قيود. لو نظرت حولك ستجد بأن الكرماء يمتلكون أكثر من حاجتهم من كل شيء يطمحون له، حتى لو كان هذا من وجهة نظرهم، ولكن هذا الإحساس وحده يعد كفيلا بأن يضمن لهم الحرية التي نسعى جميعا خلفها.

ala.abd@alghad.jo

التعليق