انشغال المستخدمين في رمضان يخفض وتيرة الاتصالات الهاتفية 15 %

تم نشره في الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • شاب يجري مكالمة بواسطة هاتفه الخلوي - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمّان- قدّرت مصادر متطابقة في شركات الاتصالات الخلوية أمس انخفاض الحركة الهاتفية الخلوية الصوتية خلال شهر رمضان كاملا بنسبة تتراوح بين 10 % إلى 15 %، مقارنة بالشهور الأخرى في ظل انشغال المستخدم في الشهر الفضيل بطقوس العبادة، فضلا عن انخفاض عدد ساعات العمل.
وأكدت المصادر أن انخفاض الحركة الهاتفية الخلوية الصوتية تظهر بشكل جلي؛ ساعة الإفطار والسحور؛ وخلال ساعات أداء صلاة التراويح؛ مشيرين في الوقت نفسه إلى تغيّر ساعات الذروة النهارية والمسائية في رمضان مقارنة بالشهور والأيام العادية.
وقالت المصادر نفسها إن "لشهر رمضان المبارك خصوصية تتغيّر معها سلوكيات المستخدم بانشغاله بصيامه وطقوس الشهر الفضيل لا سيما فترة النهار والإفطار، ما يقلّل من استخدام الصائم لهاتفه الخلوي وخصوصاً ساعات الإفطار والسحور وصلاة التراويح، فيما تؤثر عوامل نفسية واجتماعية في تقليل استعمال الصائم لهاتفه الخلوي خلال شهر الصيام عندما يحاول إشغال وقت الصيام الطويل بأمور أخرى".
وفي مقابل انخفاض الحركة الهاتفية الصوتية؛ قالت المصادر إن "ارتفاعا يطرأ على حركة البيانات والإنترنت خلال شهر رمضان بالكامل، مقارنة بالشهور والأيام العادية، وبنسبة تتراوح بين 9 % إلى 10 %، وذلك مع توفير شبكة الإنترنت والهواتف الذكية منصات وشاشات جديدة أمام المستخدم أصبح يعتمد عليها في متابعة الأخبار والاستفادة من المحتوى الديني المتنوع، والمحتوى الترفيهي، عبر شبكات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" وغيرهما، وتطبيقات الهواتف الذكية: التطبيقات الدينية، تطبيقات التراسل الفوري مثل "الواتساب"، و"الفايبر" وغيرها".
يأتي ذلك في وقت تظهر فيه الأرقام الرسمية توسّع قاعدة اشتراكات الخلوي في المملكة لتضم 11.1 مليون اشتراك، بنسبة انتشار تصل إلى 147 % من عدد السكان، وارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت إلى حوالي 6 ملايين مستخدم، بنسبة انتشار تصل إلى 73 % من عدد السكان، فيما تشير التقديرات غير الرسمية أن نسبة انتشار الهواتف الذكية تقدر بحوالي 70 % من إجمالي مستخدمي الهواتف المتنقلة في المملكة.  وقالت شركة "زين الاردن" أمس إن منحنى الاتصالات الخلوية الصوتية وحركة البيانات يختلف في اليوم الرمضاني، وبالتالي خلال شهر رمضان كاملا، مقارنة بالأيام الأخرى، وذلك مع تغير سلوكيات المستخدمين خلال شهر الصيام، وانخفاض ساعات العمل.
واوضحت الشركة أن نسبة انخفاض الحركة الهاتفية الصوتية في شهر رمضان المبارك تصل إلى 10 %، مقارنة بالشهور العادية.
بيد أنّ "زين" قالت إن "ارتفاعا يطرأ على حركة البيانات خلال شهر رمضان المبارك، وبنسبة تصل إلى 9 %، وذلك مع اعتماد المستخدمين أكثر على خدمات البيانات والإنترنت المتنوعة: في تصفح المواقع الإخبارية، الترفيه، شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل على الهواتف الذكية. ومع ما تشهده الحركة الهاتفية الخلوية الصوتية خلال شهر رمضان الحالي من انخفاض، تحاول الشركات الخلوية تعويضه من خلال تقديم خدمات إضافية وعروض للصوت والإنترنت توائم استخدامات الأردنيين في الشهر الفضيل، كما أن الشركات تحاول طرح وترويج تطبيقات هواتف ذكية تحمل محتوى دينيا أو ترفيهيا أو توعويا.
إلى ذلك؛ قالت مصادر هندسية في شركة "أورانج الأردن" إن "مجموعة من العوامل ترتبط بسلوكيات المستخدم في رمضان، تؤدي إلى خفض الحركة الهاتفية للرسائل والمكالمات الصوتية، وبنسبة تصل في حدها الأدنى إلى 15 %، مقارنة بالحركة الهاتفية خلال الشهور أو الأيام العادية". وأشارت المصادر نفسها إلى أن الأيام العشرة القادمة تشهد عودة الحركة الهاتفية إلى وضعها الطبيعي مع ارتفاع واضح في آخر يومين قبيل حلول عيد الفطر.
وقالت المصادر من "أورانج الأردن" إن انشغال المستخدم في رمضان بطقوس الشهر وعياداته تشغله عن أي شيء حتى استعمال الهاتف الخلوي، ما يؤدي لانخفاض الحركة الهاتفية على مستوى الفرد الواحد أو على مستوى قاعدة مشتركي الشبكة الواحدة، يعزز ذلك انخفاض ساعات العمل في رمضان، فضلاً عن وجود أوقات تنخفض فيها الحركة الخلوية لأدنى مستوياتها ساعة الإفطار وبعدها بساعة أو ساعتين لحين انتهاء صلاة التراويح، لتبدأ بعدها الحركة الهاتفية بالارتفاع ما يشكل ساعة الذروة في هذا الوقت.

التعليق