إيران تتوعد الجيش التركي بمصير قاتم إذا تدخل في سورية

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2015. 12:04 صباحاً

هران – حذرت إيران تركيا من مغبة القيام بأي عملية عسكرية في سورية، في ظل تزايد الجدل حول قيام الحكومة التركية بمشاورات مع قيادات الجيش للتدخل في سورية ومنع إقامة دولة كردية بذريعة منع الخطر الإرهابي.
واعتبرت إيران أن أي تدخل تركي في سورية سيكون بمثابة خطأ كبير وهدّدت قائلة "إن سورية ستتحوّل إلى قبر للجنود الأتراك".
وهدد منصور حقيقت بور نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني قائلا "حن لا نرغب في تحويل سورية إلى قبر للجنود الأتراك".
وأضاف حقيقت بور في حوار أجراه مع وكالة أنباء البرلمان الإيراني"دخول الجيش التركي في حرب ضد سورية مباشرة وإقامة منطقة عازلة محتملة هنا سيكون بمثابة خطأ كبير من جانب منظري العثمانيين الجدد في تركيا".
واعتبر حقيقت بور أي تدخل عسكري من قبل أنقرة ضد سورية أنه سيكون قرارًا جنونياً، معربا عن اعتقاده بأن الجيش التركي سيعارض هذا القرار.
ويرى مراقبون أن إيران تدرك التبعات الخطيرة للتدخل التركي في سورية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، خاصة في المناطق الحدودية، الى جانب سهولة تسليح المتشددين مما يسمح لهم بالتفوق على القوات السورية النظامية.
وأكد مراقبون أن طهران متخوفة من قيام السلطات التركية بإضعاف الأكراد مقابل السماح لمقاتلي الدولة الاسلامية يالتقدم والسيطرة على المناطق الحدودية.
ومنذ ان طردت الوحدات الكردية في منتصف حزيران/يونيو جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة تل ابيض الحدودية السورية ابدى القادة الاتراك الاسلاميون المحافظون مرات عدة قلقهم إزاء تقدم القوات الكردية بمحاذاة حدودهم مع سورية.
أفادت وسائل اعلام تركية عدة ان الحكومة تفكر في القيام بعملية عسكرية في سورية لصد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية بعيدا عن حدودها ومنع تقدم القوات الكردية المقربة من متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يحملون السلاح ضد تركيا منذ العام 1984.
ويرى خبراء أن تهديدات إيران تبين حجم العداوة بين البلدين رغم محاولات حجبها من قبل القياديين الأتراك والإيرانيين.
اكد هؤلاء أن إيران مستعدة بالتضحية بكل شيء مقابل المحافظة على مصالحها في المنطقة بدعم الحكومات الموالية عسكريا وماليا رغم المصاعب الاقتصادية التي تمر بها.
ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته لطهران في عام 2014 بأنها "بيته الثاني".
وتحاول ايران منع أي خطر يمكن أن يساهم في انهيار النظام السوري وتلعب دور حارس النظام الخارجي باستخدام نفوذها في المنطقة. ويرى متابعون أن تلويح تركيا بالتدخل في سورية سيؤجج الصراع بين انقرة وطهران نتيجة لتباعد مصالح البلدين في سورية.-( وكالات)

التعليق