فاعليات إسلامية ومسيحية تثمن دور الأردن في الدفاع عن المقدسات الفلسطينية

هيئات مقدسية: قرار "اليونسكو" تاريخي ويقر بالتعريف الإسلامي لكامل الحرم القدسي

تم نشره في الاثنين 13 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • قبة الصخرة المشرفة في الحرم القدسي-(أرشيفية)

عمان- ثمنت الهيئات المقدسية وعلماء القدس الشريف اعتماد لجنة التراث العالمي بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للقرار، الذي تقدمت به المملكة الاردنية الهاشمية، بخصوص بلدة القدس القديمة وأسوارها.
ووصفت هذه الهيئات، في بيان لها امس، القرار بأنه تاريخي ويعزز ثقة اهل القدس وفلسطين والعالم الاسلامي والمسيحي بدور (اليونسكو) في حماية تراث القدس القديمة، وروايتها التاريخية الصحيحة.
وقالت ان لجنة التراث العالمي اعتمدت ولأول مرة منذ العام 1967 التعريف الإسلامي الصحيح، والذي اعتمدته مؤخرا المرجعيات الدينية الاردنية والفلسطينية، والقاضي بـ"أن المسجد الأقصى المبارك هو كامل الحرم القدسي الشريف، وأن ساحة البراق الشريف وطريق باب المغاربة هما جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى المبارك، وكذلك الحال بالنسبة لمبنى باب الرحمة الذي ادانت لجنة التراث العالمي إغلاقه ومنع ترميمه من قبل سلطات الاحتلال".
وكانت لجنة التراث العالمي، التي انعقدت في مدينة بون في المانيا اعتمدت قبل ايام بالتصويت وبأغلبية ساحقة القرار الذي تقدم به الاردن والمعنون "بلدة القدس القديمة واسوارها" موقع تراث مدرج من قبل الاردن على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر منذ عام 1982.
وثمن مفتي القدس والديار الفلسطينية جهود جلالة الملك عبد الله الثاني ودفاعه المستمر عن المقدسات الاسلامية والمسيحية على الارض، وفي المحافل الدولية، واصفا القرار الاردني في "اليونسكو" بأنه ينطوي على اهمية تاريخية قصوى خصوصا وان القرار اعتمد مصطلحا يصف اسرائيل بقوة الاحتلال، وبالتالي فإن جميع اجراءاته باطلة قانونا، كما وصف هذه الاجراءات بأنها لا تتعدى انتهاكات واعتداءات من طرف واحد ضد مقدسات ومبان تاريخية تخضع لاحتلال غير شرعي.
من جهته قال سماحة رئيس مجلس اوقاف القدس الشيخ عبد العظيم سلهب ان القرار الاردني في اليونسكو يعتبر انتصارا لحقوق الاوقاف الاسلامية وحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، عندما يكشف عن مضمون ومخاطر الحفريات، ويفند حجم الاعتداء على التراث الاسلامي والمسيحي في محيط المسجد الاقصى المبارك وفي بلدة القدس القديمة واسوارها.
وقدر الشيخ سلهب عاليا مطالبة التراث العالمي في "اليونسكو" اسرائيل بصفتها قوة احتلال بأن توقف جميع هذه الحفريات، وان اسرائيل مطالبة وبشدة بتقديم توثيق كامل لكل ما تمت إزالته من اثار اسلامية وغيرها في منطقة القصور الاموية وسلوان وساحة البراق وباب الحديد وطريق باب المغاربة وغيرها وهي مطالبة بأن تعيد المفقودات الاثرية المسلوبة لمكانها.
من جهته، اكد فضيلة الشيخ عزام الخطيب التميمي بأن جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية وخادم الاماكن المقدسة قد عوّد اهل القدس والعالم الاسلامي والمسيحي، على ان هناك عينا ساهرة لا تغفل عن صغيرة او كبيرة في القدس الشريف، مبينا اهمية مصادقة منظمة تتبع للأمم المتحدة على قرار اردني يشمل ادق تفاصيل الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها اهل القدس والمسجد الاقصى من قبل قوات الاحتلال والمتطرفين اليهود.
وشكر  الخطيب لجنة التراث العالمي على إدانتها لتدخل اسرائيل في شؤون المسجد الاقصى ومطالبتها لقوات الاحتلال بالتوقف عن إعاقة 19 مشروعا من مشاريع ترميم الإعمار الهاشمي في المسجد الاقصى.
ونفى الشيخ عزام نفيا قاطعا التزييف الذي جاء في التقارير الاسرائيلية، المقدمة لمركز التراث العالمي، والذي تدعي فيه اسرائيل بأن شرطة الاحتلال على تنسيق وتعاون كاملين مع اوقاف القدس، مبينا ان الهدف من هذا الادعاء الباطل محاولة اسرائيل اضفاء الشرعية على وجودها وتدخلها المرفوض في شؤون اوقاف القدس والمسجد الاقصى المبارك.
من جهته قال  رئيس الهيئة الاسلامية العليا سماحة الشيخ عكرمة صبري إن اعتماد القرار الاردني من قبل لجنة التراث العالمي وبأغلبية ساحقة يمثل حالة انهزام للرواية التهويدية الزائفة امام الرواية الاسلامية الصحيحة بخصوص كل ما يجري في مدينة القدس، وان على اسرائيل كقوة احتلال الانصياع لقرار اليونسكو بالتوقف عن عشرات الانتهاكات المذكورة في القرار، وكذلك التوقف عن منع بعثة خبراء اليونسكو من الوصول للقدس واداء مهامها بالكشف عن حقائق وحجم الاعتداءات ضد تراث مدينة القدس القديمة.
وقال  الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية الأب عيسى مصلح ان وصاية جلالة الملك عبدالله الثاني على المقدسات الاسلامية والمسيحية شكلت درعا واقيا وحاجزا منيعا لحمايتها والدفاع عنها، مؤكدا ان جلالة الملك يتمتع باحترام عالمي لا مثيل له في المنطقة، ولا ادل على هذا الاحترام من الدعم المستمر من قبل اغلبية دول العالم في اليونسكو والامم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، خصوصا عندما يتعلق الامر بحماية القدس والمقدسات، كما هو الحال بدعم رسائل الوسطية والاعتدال والتسامح وحماية المواقع المسيحية في الوقت الذي تعاني فيه مواقع مثيلة في القدس وفي مناطق اخرى في المنطقة من حملة اعتداءات وكتابات مسيئة.-(بترا)

التعليق