ارتياح عالمي لتوقيع الاتفاق النووي مع إيران

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2015. 09:34 مـساءً
  • اتفاق النووي.. إيران تخرج من عزلتها-(ا ف ب)

عواصم- رحب قادة العالم بالاتفاق النووي مع ايران الذي اعلن الثلاثاء في فيينا حيث تحدث الرئيس الاميركي باراك اوباما عن "اتجاه جديد" والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن "تنفس الصعداء" في العالم، في حين قالت اسرائيل انها "غير ملزمة" بالاتفاق وبانها ستواصل الدفاع عن نفسها.

واقترح رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلت منح جائزة نوبل للسلام للعام 2015 للمتفاوضين.

وقال الرئيس الاميركي ان الاتفاق يؤكد على نجاح الجهود الدبلوماسية المضنية ويوفر الفرصة لتطبيع العلاقات مع ايران.

واضاف "لقد اوقفنا انتشار الاسلحة النووية في المنطقة. تم قطع جميع الطرق المؤدية الى السلاح النووي".

وقال "هذا الاتفاق يوفر فرصة للمضي في اتجاه جديد علينا ان نغتنمها"، واعدا برفع العقوبات الاميركية عن ايران التي لا تزال العلاقات الدبلوماسية مقطوعة معها منذ 35عاما. ولكنه حذر من انه اذا لم تحترم ايران التزاماتها فسيتم فرض "كل العقوبات" مجددا.

لكن رئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري جون باينر ندد بالاتفاق النووي مؤكدا انه سيسعى مع اعضاء اخرين في الكونغرس بكل الوسائل لعرقلته.

من جانب اخر، قال بوتين ان الاتفاق هو "خيار قوي من اجل الاستقرار والتعاون (...) لقد تنفس العالم الصعداء". واضاف ان موسكو "ستفعل كل ما بوسعها" لضمان نجاح الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في فيينا ان روسيا "ستساهم في خطوات عملية من اجل تطبيق الاتفاق".

وقال لافروف ان "الاتفاق سيسهم في تحسين الوضع في الشرق الاوسط" واضاف "لدينا خطط كبيرة لتطوير قطاع الطاقة الايراني" حيث ستبني روسيا مفاعلات نووية جديدة وتنقل اليورانيوم قليل التخصيب الى ايران.

والهدف من اتفاق فيينا ضمان عدم قدرة ايران على انتاج السلاح النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها وربما تحسين العلاقات مع الغرب.

في المقابل، اعتبر نتانياهو الاتفاق "خطأ تاريخيا" واعلن ان اسرائيل "غير ملزمة بهذا الاتفاق مع ايران لان ايران ما زالت تسعى لتدميرنا"، واضاف "سنواصل الدفاع عن انفسنا".

وقال "تم تقديم تنازلات كبرى في جميع القضايا التي كان من المفترض ان تمنع ايران فيها من امتلاك القدرة على حيازة اسلحة نووية". واضاف "تعهدنا بمنع ايران من حيازة اسلحة نووية-وهذا لم يتغير" في ما اعتبر تهديدا مبطنا بضرب المنشآت النووية الايرانية.

وقال نتانياهو انه من خلال رفع العقوبات "ستتلقى ايران مئات مليارات الدولارات التي ستستطيع من خلالها تزويد التها الارهابية بالوقود".

واشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالاتفاق وقال "آمل واعتقد فعلا ان هذا الاتفاق سيؤدي الى مزيد من التفاهم والتعاون حول العديد من التحديات الامنية الخطيرة في الشرق الاوسط".

واضاف انه "على هذا النحو، فيمكنه (الاتفاق) ان يكون بمثابة مساهمة حيوية للسلام والاستقرار في كل المنطقة وخارجها".

وقال بان، المتواجد في اثيوبيا لحضور قمة حول الفقر، ان الامم المتحدة "تقف على اهبة الاستعداد للتعاون الكامل مع الطرفين في عملية تنفيذ هذا الاتفاق التاريخي والمهم".

ووصفت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني بين طهران والقوى الكبرى بانه "نجاح مهم للدبلوماسية الدولية"، داعية الى "تنفيذه سريعا".

من جهته رحب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيان بالاتفاق مؤكدا انه "بعد اكثر من عقد من المفاوضات الصعبة ابرمنا اتفاقا تاريخيا يفرض قيودا صارمة وعمليات تفتيش للبرنامج النووي الايراني".

واضاف "نأمل، ونتوقع ان يؤدي هذا الاتفاق الى تغيير كبير في العلاقات بين ايران وجيرانها والمجتمع الدولي".

وتابع وزير الخارجية البريطاني "سوف نواصل العمل بشكل وثيق مع شركائنا في الائتلاف الدولي لتشجيع ايران على لعب دور شفاف وبناء اقليميا، خصوصا في مجال مكافحة التطرف الاسلامي".

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان العالم "يمضي قدما"، وحث طهران على مساعدة القوى الكبرى على انهاء النزاع السوري.

وقال هولاند "الآن سيكون لدى ايران قدرات اكبر على الصعيد المالي بما انه لن تكون هناك عقوبات، علينا ان نكون يقظين جدا بشأن ما ستكون عليه ايران".

واضاف "يجب ان تظهر ايران (...) في ما يتعلق بسوريا ان هذا البلد مستعد للمساعدة على انهاء هذا النزاع".

واكد هولاند "انه اتفاق بالغ الاهمية وقع هذه الليلة ويدل على ان العالم يتقدم"، مؤكدا ان "فرنسا كانت حازمة جدا في هذه المفاوضات (ووزير الخارجية) لوران فابيوس قادها بصرامة وحزم كبيرين".

وتابع "لن تحصل ايران على السلاح النووي وسنكون قادرين على التحقق مما اذا كان هناك تقصير فيمكننا اعادة العقوبات".

واعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان الاتفاق الذي وقع الثلاثاء بين طهران والقوى الكبرى "يشكل اختراقا تاريخيا"، داعيا ايران الى الوفاء بالتزاماتها.

وراى رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي انه في الشرق الاوسط، المنطقة التي تشهد "تناميا للارهاب، يظهر هذا الاتفاق امكان حل الازمات بالسبل السلمية".

من جهتها، انتقدت الحكومة الكندية المحافظة التي توفر دعما غير مشروط لاسرائيل، الثلاثاء الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني معتبرة ان ايران لا تزال تشكل تهديدا للسلام.

وفي اول رد فعل من منطقة الخليج، قال مصدر اماراتي مسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس ان الاتفاق "يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقليمية والدور الايراني في المنطقة، ويتطلب ذلك اعادة مراجعة طهران لسياساتها الاقليمية بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة".

واشار المصدر المسؤول بشكل خاص الى العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ورحب الرئيس السوري بشار الاسد بالاتفاق مؤكدا في برقيتي تهنئة ارسلهما الى قائد الثورة الاسلامية علي خامنئي ونظيره الايراني حسن روحاني "حققت الجمهورية الاسلامية الايرانية الانتصار العظيم بالتوصل الى الاتفاق النهائي مع مجموعة (5+1) بشان الملف النووي الايراني".

ورأى في البرقية التي وجهها الى خامنئي ان "توقيع هذا الاتفاق يعتبر نقطة تحول كبرى في تاريخ ايران والمنطقة والعالم واعترافا لا لبس فيه من دول العالم بسلمية البرنامج النووي الايراني"، مشيدا باسمه وباسم الشعب السوري "بهذا الانجاز التاريخي".

ورحب بالاتفاق كذلك جيران ايران حيث اشادت افغانستان بالجهود الرامية الى "تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة"، في حين قالت باكستان ان تدابير بناء الثقة بشأن البرنامج النووي الايراني "نذير خير للسلام والامن في منطقتنا".

اما المعارضة الايرانية في المنفى فعبرت عن اسفها ازاء السماح لايران بتخصيب اليورانيوم.

وقالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي "لو ابدت دول خمسة زائد واحد حزما لما كان امام النظام الايراني من خيار غير التراجع التام والتخلي النهائي عن السباق الى التسلح النووي".

ولكنها اعتبرت انه "رغم كل ثغراته والتنازلات غير المبررة للدكتاتورية الدينية" يمثل الاتفاق "تراجعا" فرض على طهران.(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السير فى المسار الصحيح والسليم (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 15 تموز / يوليو 2015.
    دائما هناك تلك البدائل التى يكون لها دورها واهميتها فى القضاء على ايا من تلك المشكلات التى تظهر، لأية اسباب وفى اية ظروف، وبالتالى فإنها الحلول التى يتم التوصل إليها فى معالجة ما قد يتواجد من معاناة تحتاج إلى ان يتم العمل على تداركها والتخلص منها. وإنه عادة من يتم التوصل إلى تلك البدائل التى قد تكون بدائية فى البداية ثم يتم تطويرها إلى ان تصل إلى افضل ما يمكن بان تكون.

    إنها تلك المسارات التى قد يحدث فيها من التطوير والتحديث ما يؤدى إلى ما هو افضل مما تم توقعه، او ما قد يكون فيه م تلك المستجدات التى تطرأ وليست فى الحسبان وفقا لظروف ومتغيرات قد تتم فى الاطار المحدد لذلك، بناءا على معطيات قد يكون لها اهميتها فى تحقيق ما هو منشود من اهداف اساسية فى الوضع الراهن، والسير فى المسار الذى يصل إلى التخلص على تلك المشكلات التى قد تظهر تحت ايا من الظروف، او ما قد يكون هنا مما يطرأ بشكل غير متوقع، ولكن فى النهاية لابد من ان يكون هناك باستمرار الوضع الذى يحقق افضل النتائج المتوقعه فى اوضاع افضل فيها من الاستقرار والهدوء والحياة الكريمة.

    التعامل الصعب مع الاحداث يحتاج إلى المعرفة والخبرة فى التعامل مع مثل هذه الاحداث التى تتطور بشكل سريع من خلال ما يحدث من تصاعد للتوترات لا يصل إلى الاستقرار بل إلى مزيدا من الخطر المحدق، الذى يحتاج إلى سرعة المعالجات الضرورية والتى قد لا يمكن بان تتواجد بشكل محلى او حتى اقليمى، ولكنها قد تتواجد بشكل دولى، والذى قد يكون هناك من تلك السلبيات التى تحدث وما ينجم عنها من مساوئ نتيجة لأرتكاب اخطاء قد تكون فى غاية الخطورة ايضا من خلال التعامل مع المعلومات التى لا تكون صحيحة بشكل دقيق، والتى ينشأ عنها سرعة فى اتخاذ قرارات قد لا تصل إلى حد الصواب الكامل، ولكن قد ينقض بعضا من الاجراءات التى يفتقد الحصول عليها من جراء الكثير من تلك الاسباب التى قد تتداخل فينشأ الوضع المتأزم، والذى قد يكون مزيدا من الاخطار والتى تتواجد، والتى لا يمكن التخلص منها بالسهولة المتوقعة. إن التعامل مع الاحداث السياسية او حتى فى اية مجالا عادة ما يحتاج إلى الكثير من تلك الاجراءات التى فيها من الفحص والتحرى والبحث الضرورى فى ما يمكن القيام به، من مهام واعمال يمكن بان تتم وفقا لما هو منتظر من تحقيق تلك النتائج الايجابية التى تصل إلى حد الصواب فى ما يمكن بان يتم التعامل معه، والرضى به، فى الحاضر والمستقبل، وما يمكن بان يكون هناك من توافر للمعايير والمقاييس التى يتم الاخذ بها والاعتماد عليها.