مزارعو وادي الأردن يبدأون بتجهيز أراضيهم وسط مخاوف من أزمة التسويق

تم نشره في الأربعاء 15 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • مزارعون يعملون على تجهيز أراضيهم للزراعة في وادي الأردن - (الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – يبدأ مزارعو وادي الأردن بعمليات تجهيز الأرض لزراعتها للموسم القادم وسط تخوفات كبيرة من استمرار المشاكل التسويقية الناتجة عن الأوضاع الأمنية في دول الجوار، مشددين على ضرورة إيجاد إستراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع.
ويأمل المزارعون  ان يكون الموسم القادم بداية جديدة للقطاع الزراعي الذي أنهكته الخسائر المتكررة خلال المواسم الماضية، موضحين أن بقاء الأوضاع كما هي عليه سيكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير.
ورغم عدم تفاؤلهم بمستقبل القطاع الزراعي في ظل ما يشهده من ارتفاع في مستلزمات الإنتاج وأجور الأيدي العاملة والاختناقات التسويقية والديون المتراكمة عليهم إلا ان المزارعين بحسب رئيس اتحادهم عدنان الخدام سيظلون يمارسون مهنتهم التي لا يعرفون سواها .
يؤكد الخدام ان القطاع الزراعي يعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية في كافة مراحل التنمية التي تمر بها اقتصاديات الدول كونه أسلوب معيشة ومصدر للدخل ويتعدى ذلك الى كونه نظام أمن غذائي واجتماعي، ما يتطلب وضع إستراتيجية وطنية قابلة للتنفيذ تأخذ على عاتقها انقاذ القطاع من حالة الانهيار التي يمر بها حاليا . 
يلفت المزارع محمد العدوان الى ان قيام المزارعين بتجهيز أراضيهم لزراعتها للموسم الجديد إنما يدل على أهمية هذا القطاع لفئة عريضة من المجتمع الأردني لا تعرف سوى هذه المهنة ولا يمكنها العيش دون ان تمارس طقوس الزراعة من الألف إلى الياء، مبينا ان المشاكل والتحديات التي بدأت تظهر وتتعمق عاما بعد عام أبرزت الحاجة الملحة لوضع إستراتيجية جديدة وفعالة لتنمية القطاع الزراعي تراعي البعد الاجتماعي وتعمل على النهوض بالمزارع من كبواته وعثراته المتتالية والتي ادت إلى هجران عدد كبير من صغار المزارعين العمل فيه  .
وتعتمد أكثر من 11 الف اسرة في وادي الاردن على القطاع في معيشتهم في الوقت الذي يقبع فيه أكثر من ثلثي سكان الوادي تحت خط الفقر مع ارتفاع ملحوظ في نسبة البطالة خاصة بين الشباب .
ورغم إقراره بأهمية القطاع على المستويين الاقتصادي والاجتماعي فان مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم الشهاب يرى ان تحسن القطاع الزراعي يبقى مرهونا بتحسن المناخ التصديري للمنتجات الزراعية خاصة وقت الذروة ، مبديا تفائله بالموسم الزراعي المقبل بعد توقيع اتفاقيات جديدة لفتح اسواق تصديرية للمنتجات الزراعية الاردنية خاصة السوق الروسية.
وبين الشهاب، ان الأمور اذا ما سارت كما هو مخطط لها فان اوضاع المزارعين ستكون جيدة ومبشرة بموسم زراعي مغاير للمواسم السابقة، مشيرا إلى ان المزارعين بدأوا فعليا بتجهيز اراضيهم للزراعة وتدل القراءات الاولية على ان المساحات هي نفسها التي تزرع كل موسم دون تراجع".
ويزيد عدد البيوت البلاستيكية التي تزرع سنويا في وادي الاردن على 70 الف بيت، إضافة إلى مئات آلاف من الدونمات من الاراضي المكشوفة غالبيتها تزرع بالمحاصيل التقليدية والتي تسبب زيادة الكميات المعروضة منها مقابل الطلب وتراجع حركة التصدير إلى خسائر كبيرة للمزارعين خلال المواسم الاربعة الماضية.
ولفت الشهاب إلى ان التفاؤل بموسم جيد لا يعني تكرار أخطاء المواسم الماضية والتي ادت إلى انتكاسات حقيقية للمزارعين، داعيا المزارعين الى عدم التوسع في زراعة المحاصيل التقليدية للحد من حدوث فائض الإنتاج وتجنب خسائر متوقعة والتوجه لزراعة المحاصيل الاقتصادية كالنخيل والجوافة والحبوب والإعلاف وما إلى ذلك من الزراعات التي تلقى رواجا في الاسواق المحلية والعالمية .
ويعتبر وادي الأردن من المناطق الفريدة التي تنتج الخضراوات في فصل الشتاء في الوقت الذي لا يوجد فيه إنتاج مماثل في معظم دول اوروبا والدول المجاورة، وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية القابلة للري بمناطق وادي الأردن حوالي  330 الف دونم معظمها تروى من السدود وقناة الملك عبدالله .

habes.alodwan@alghad.jo

التعليق