الاتحاد الأوروبي يحذر إسرائيل من الترانسفير للفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 22 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمستعمرتي بيتار عيليت واليعازر المقامة على أراضي نحالين-الخليل - (ا ف ب)

القدس المحتلة- حذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل من تنفيذ سياسة الترانسفير والقسري وهدم البيوت وتهجير السكان الفلسطينيين من جنوب الخليل، كما حذر في الوقت نفسه من استمرار الاستيطان باعتباره يشكل خطرا على حل الدولتين.
وطالب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعد اجتماع عقد في بروكسل،  من امس، إسرائيل بـ"وقف الخطة لتنفيذ ترانسفير قسري للسكان وهدم البيوت والبنى التحتية" في قرية سوسية جنوب جبال الخليل.
 في المقابل، نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل تنظر بخطورة كبيرة إلى استخدام مصطلح مثل "ترانسفير" من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (28 دولة).
وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن إسرائيل قررت عدم الرد على ذلك بشكل رسمي معلن، وأنه سيتم طرح ذلك في قنوات دبلوماسية سرية مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.
وياـي هذا التحذير الأوروبي بعد أيام معدودة من التحذير المعلن من قبل وزارة الخارجية الأميركية بهذا الشأن، جاء فيه أن "الولايات المتحدة تكرر وتحث السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن تنفيذ أية عملية هدم في القرية".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، للصحافيين إن "هدم هذه القرية، كلها أو جزء منها، واقتلاع السكان من بيوتهم سيكون مسيئا واستفزازيا. وسيكون لمثل هذه العمليات أبعاد على الناس والعائلات التي سيتم اقتلاعها".
وتضمنت مسودة اقتراح القرار الأولية انتقادات لحادة لسياسة الحكومة الإسرائيلية، حيث طالبت دول مثل فرنسا والسويد ومالطا وإيرلندا بتوجيه انتقادات حادة لتجميد "عملية السلام" وللبناء في المستوطنات، والعمليات التي تقوم بها إسرائيل في مناطق "ج/سي" في الضفة الغربية. وضمن الانتقادات الحادة لعمليات إسرائيل في مناطق "ج"، كانت الخطة الإسرائيلية لهدم قرية سوسية، وتهجير سكانها، كما دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى تقديم تسهيلات للفلسطينيين، مثل إصدار تراخيص بناء وتطوير مشاريع في مناطق "ج".
كما شدد وزراء خارجية الاتحاد في قرارهم على الحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين في أعلى سلم الأولويات، واعتبار أن البناء في المستوطنات يهدد حل الدولتين بشكل خطير.
وفي هذا السياقن شدد القرار على أن كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ملتزمة ببلورة تعليمات لوضع علامات على منتجات المستوطنات في شبكات التسويق الأوروبية، وعلى أن أي اتفاق مع إسرائيل لا يسري على الأراضي المحتلة عام 1967.
الاتحاد يدرس إنشاء "مجموعة دعم دولية لتحريك عملية السلام"
قال بيان صادر عن خارجية الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يدرس فكرة إنشاء "مجموعة دعم دولية" لتحريك ما يسمى بـ"عملية السلام" في الشرق الأوسط، تكون إطار أوسع من الرباعية الدولية، بحيث تضم دولا عربية وأوروبية.
ووفقا للبيان الذي صدر عن مجلس وزراء الخارجية الأوروبيين، ، فإن "إنشاء مجموعة دعم دولية وسيلة ممكنة للمساهمة في استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين."
وجاء في النص الذي صادق عليه وزراء الخارجية ال28 أن "المجلس يطلب من المفوضية العليا للشؤون الخارجية درس خيارات لتطبيق هذه المبادرة مع الجهات الإقليمية والدولية"، كما كلفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، بوضع تقرير حول جهودها مطلع أيلول(سبتمبر).
 وقالت موغيريني خلال مؤتمر صحافي "لقد بذلنا جهودا كبيرة كاتحاد أوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط. فكرة إنشاء مجموعة دعم دولية ستبحث في الأسابيع المقبلة".
وأوضحت "نحتاج إلى بناء إطار إقليمي موسع. سأضع تقريرا عن جدواه بعد بحث المسألة مع الجهات الإقليمية".
وأبدى وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، تأييده للفكرة، وقال قبل افتتاح مجلس الوزراء إن "عملية السلام في الشرق الأوسط متوقفة. الوضع سيئ. على أوروبا مساعدة الجانبين على اتخاذ مبادرات للخروج من المأزق". وللقيام بذلك ترغب باريس في إنشاء "مجموعة دعم موسعة" أكبر من اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط، الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تشمل الدول الأعضاء في مجلس الأمن والجامعة العربية ودولا أوروبية.
ووفقا لعدة مصادر، فمن المتوقع أن تجتمع مجموعة الدعم الدولية، لأول مرة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول(سبتمبر) في نيويورك.
وفي موازاة ذلك تعتزم فرنسا تحريك مبادرتها في مجلس الأمن لتحديد "المعايير الدولية المتفق عليها" في اتفاق سلام محتمل بين إسرائيل والفلسطينيين.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المسارات التى قد تصطدم بالتطورات (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 22 تموز / يوليو 2015.
    إن المنطقة فيها التوترات السياسية الخطيرة التى تعصف بها والتى تحتاج الاهتمام اللازمة والضروري من المجتمع الدولى، الذى فى استطاعته القيام بالدور المناسب والملاءم فى معالجة هذه المشكلات العصبة والمعقدة حيث لم تستطيع الاطراف المتنازعة فى ايجاد حل او ما قد حدث من مشاركت ومساهمات اقليمية لم تستطيع ايضا بان تجد العلاج المناسب لمثل هذه المشكلات التى ظهرت واصبح هناك الوضع الذى يصعب فيه استمرار الوضع على ما هو عليه، وانه من الممكن الوصول إلى تلك المعالجات الايجابية التى من شأنها بان تحقق الاستقرار المنشود الذى من شأنه بان يخفف من حدة الازمة الراهنة، وما نتج عنها من تداعيات كثيرة امتدت إلى باقى دول المنطقة، بل انها قد يكون فيها ايضا من الخطير الشديد والهائل على العالم برمته. يجب اذا بان يتم الاهتمام اللازم والضرورى من اجل السير فى المسار الصحيح الذى يضمن الخوض فى الحياة التى فيها من الاستقرار وتبعد عن التوتر وكل ما من شأنه بان يؤدى إلى مزيدا من الخطر الذى فيه من الدمار والهلاك والذى لم تعد المنطقة تستطيع بان تستوعب المزيد مما قد يحدث من خسائر ايا كانت، وانها بالفعل كارثة قد حلت بالمنطقة، ولابد من المعالجات اللازمة والضرورية التى تؤدى إلى اعادة الاوضاع إلى افضل مما كانت عليه، وان لا تستمر هذه المأساة مستمرة من ما يحدث من احداث يجب بان يتم التعامل معها بايجاد البدائل المناسبة التى تصحح المسار نحو ما هو افضل.