وزير الدفاع الأميركي يبحث في بغداد التصدي لتنظيم "داعش"

تم نشره في الخميس 23 تموز / يوليو 2015. 12:11 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 23 تموز / يوليو 2015. 10:35 مـساءً
  • وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر-(أرشيفية)

بغداد- وصل وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر امس الى بغداد للبحث مع مسؤولين سياسيين وعسكريين في التصدي لتنظيم داعش الذي كثف مؤخرا تفجيراته في العاصمة العراقية ومناطق قريبة منها.
وسيبحث كارتر خلال زيارته، وهي الاولى منذ تسلمه مهامه في شباط/فبراير، في العمليات العسكرية في محافظة الانبار (غرب) ذات الغالبية السنية، حيث يسيطر التنظيم على مساحات واسعة. ويشن طيران الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن، ضربات جوية في المحافظة العراقية الاكبر، لدعم القوات التي تحاول استعادة مدن يسيطر عليها الجهاديون.
كما سيلتقي جنودا اميركيين موجودين في العراق، مئات منهم في الانبار، ضمن جهود الائتلاف لتقديم المشورة وتدريب القوات العراقية.
واجتمع وزير الدفاع الاميركي الذي وصل صباحا الى مطار بغداد في زيارة غير معلنة، مع رئيس الوزراء حيدر العبادي.
كما التقى نظيره العراقي خالد العبيدي، وعقد اجتماعا مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، شارك فيه سياسيون سنة ومسؤولون من محافظات ذات غالبية سنية، ابرزهم محافظ الانبار صهيب الراوي وعدد من شيوخ العشائر في المحافظة.
ويسيطر التنظيم على مساحات واسعة من الانبار، لا سيما مدينة الفلوجة (منذ مطلع العام 2014)، والرمادي مركز المحافظة، التي سقطت بيد الجهاديين اثر هجوم واسع في ايار/مايو الماضي.
واعلنت القوات العراقية في 13 تموز/يوليو، تكثيف عملياتها في الانبار بهدف "تحرير" المحافظة الحدودية مع سورية والاردن والسعودية. وشن طيران الائتلاف في الاسابيع الماضية، عشرات الغارات في المحافظة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية ستيف وارن الذي يرافق كارتر في الزيارة، ان الجهود العسكرية في الانبار تركز حاليا على عزل الرمادي، مقدرا عدد مقاتلي التنظيم المتواجدين فيها بما بين ألف وألفين.
ولم يحدد المتحدث تاريخ بدء الهجوم المباشر على المدينة، متوقعا ان يتم ذلك خلال "اسابيع" بمشاركة "آلاف" المقاتلين العراقيين، مشيرا الى ان ما تحاول القوات القيام به حاليا هو عزل الرمادي عن محيطها.
ويتواجد مئات الجنود والمستشارين الاميركيين في قاعدة الحبانية العسكرية الواقعة بين الرمادي والفلوجة، لتقديم المشورة والمساهمة في تدريب ابناء العشائر السنية المناهضة للتنظيم في المحافظة.
واشار وارن الى ان نحو 1800 مقاتل عشائري تلقوا تدريبات وتجهيزات كجزء من برنامج التدريب هذا. وسبق للعشائر ان شكت مرارا من ضعف الدعم الحكومي لها وتزويدها بالسلاح.وتأتي زيارة كارتر الى بغداد ضمن جولة اقليمية شملت حتى الآن السعودية والاردن واسرائيل، وتهدف الى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة من ان الاتفاق النووي التاريخي الذي ابرمته الدول الكبرى مع ايران سيحول دون قدرة الجمهورية الاسلامية على انتاج سلاح نووي.
وتعد طهران داعما اساسيا للعراق في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية، اذ تربطها علاقة وثيقة بالعديد من الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات الامنية. الا ان طهران لا تشارك في الائتلاف الدولي.
وبحسب وارن، فان الفصائل الشيعية التي تنظر واشنطن بريبة الى تنامي نفوذها في العراق، لا سيما ان بعضها نفذ في الاعوام الماضية عمليات ضد القوات الاميركية التي كانت متواجدة فيه حتى 2011، تعمل في خط مواز على شن عمليات في محيط الفلوجة (60 كلم غرب بغداد).
وعلى رغم ان القوات العراقية والمسلحين الموالين لها تمكنوا خلال الاشهر الماضية من استعادة مناطق يسيطر عليها التنظيم، الا ان الاخير لا يزال يحتفظ بمدن رئيسية كالموصل كبرى مدن الشمال، والرمادي والفلوجة.
كما ينفذ الجهاديون تفجيرات دامية في بغداد ومناطق قريبة منها.
فقد قتل 21 شخصا على الاقل مساء الاربعاء في ثلاث هجمات استهدفت مناطق ذات غالبية شيعية في بغداد. واستهدف تفجيران انتحاريان بحزام ناسف نقطة تفتيش للجيش والشرطة في منطقة الشعب في شمال شرق بغداد، بينما انفجرت سيارة مفخخة في سوق شعبية بمنطقة البياع (غرب). وتبنى التنظيم في بيانين عبر حسابات مؤيدة له على مواقع التواصل، هذه التفجيرات التي اتت غداة مقتل 23 شخصا على الاقل في تفجير سيارتين مفخختين في شرق العاصمة وجنوبها، تبناهما ايضا التنظيم المتطرف.-(وكالات)

التعليق