مستثمرون يدعون لوضع خطط بديلة لإنقاذ السياحية في مادبا

تم نشره في الجمعة 24 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • مدينة مادبا - (ارشيفية)

أحمد الشوابكة

مادبا - يبدي تجار ومستثمرون في مدينة مادبا خشيتهم، من إطالة فترة انحسار السياح عن منطقتهم لفترة طويلة، ما سيؤثر سلباً على مشاريعهم التي أضحت مهددة بالإغلاق، مطالبين وزارة السياحة والآثار وضع خطط بديلة وسريعة، لإنقاذ القطاع الاستثماري السياحي وتنشيط الحركة السياحية واستقطاب الأفواج السياحية، والاستفادة من الميزات النسبية التي يتمتع بها الأردن، وخاصة ما يتعلق بالأمن والاستقرار.
وقال رئيس جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث في مادبا سامر الطوال، إن الوضع الحالي مقلق لعدم وجود حركة سياحية تسهم بعملية الشراء والبيع وتشغيل الأيدي العاملة، لافتا إلى ركود أغلبية المشاريع الاستثمارية السياحية، مما قد يؤدي إلى إغلاقها بسبب الكلفة التشغيلية العالية التي يدفعها صاحب الاستثمار.
وطالب الحكومة معالجة الواقع السياحي، وإعطاء حوافز تشجيعية للمستثمرين وأصحاب المحال من خلال تخفيف الأعباء المالية المتعلقة بالتراخيص والضرائب، وكذلك التركيز على السياحة الداخلية وتنشيطها، بحيث يستطيع المواطن الذهاب إلى المواقع السياحية والآثرية بتكلفة تتواءم مع ظرفه الاقتصادي.
وأكدت صاحبة بازار ميشع لبيع التحف الشرقية رحاب الرواحنة، أن العملية الشرائية راكدة منذ ما يزيد على عام،  بسبب إلغاء الحجوزات السياحية المدرجة في المواسم السياحية، ما أثر على جميع المحال سلباً، مطالبة وزارة السياحة بإعادة النظر بالخطط والبرامج وفتح آفاق جديدة لتنشيط الحركة السياحية، وتخفيف الأعباء المالية التي تفرضها الحكومة من تراخيص وضرائب وكهرباء، وبخاصة في المواسم التي تشهد ركودا في عملية الشراء والبيع.
وقال صاحب بازار لبيع التحف الشرقية والأثرية والفسيفسائية نشأت السرياني، إن الحركة السياحية ضعيفة ومتراجعة، مطالبة الجهات المعنية وبالذات السياحية إغلاق شارع مادبا السياحي أو فتحه بالكامل؛ لافتا إلى أن أصحاب المحلات السياحية متضررون من هذا القرار لأنه يمنعهم من عرض بضائعهم على جوانب الطريق.
وحذر السرياني من مغبة استمرار تراجع الحركة السياحية في كافة محلات شارع مادبا السياحي، حيث يمر العديد من أصحاب المحلات بأزمة مالية خانقة.
ودعا مدير بازار القصر الأموي أحمد نصار، إلى تأسيس سياحة الترانزيت لما تسهم به من تنشيط للحركة الشرائية التي أضحت شبه معدومة في وسط مادبا السياحي التجاري.
وأكد أنه على المسؤولين في وزارة السياحة والآثار تفعيل هذا المشروع الريادي الذي من شأنه رفع منسوب الحركة الشرائية، وزيادة مدخلات الأفراد العاملين في القطاع الخاص.
وقال مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني،"إن الحركة السياحية في المحافظة أقل من العام الماضي لكنها ما تزال منتعشة"، وأرجع السبب إلى الاضطرابات السياسية التي عمت بعض دول الشرق الأوسط والتي ينظر إليها الغرب بشكل عام أن الشرق الاوسط يعاني من أزمات سياسية، ولكن السائح يتفاجأ عند زيارته الى المملكة أنها تنعم بالأمن والأمان، وأنها بعيدة عن اعتقاداتهم ومخاوفهم حول وجود أزمة أو مشاكل أمنية.
وأكد الجعنيني أن محافظة مادبا من أهم محافظات المملكة حيث تتميز بوجود أكثر من 46 موقعا سياحيا وأثريا، إلى جانب ما تتميز به من مناخ وموقع ديمغرافي، لافتا إلى أهم مواقعها على المستوى العالمي مثل جبل نيبو ومكاور، والمغطس وأم الرصاص التي اعتمدت منطقة عالمية عام 2004، كما تضم مادبا أقدم خريطة فسيفسائية تعود إلى القرن السادس عشر.
وتعمل مديرية سياحة مادبا، بحسب الجعنيني، على أن يزيد عدد زوار المدينة من السياح من خلال التسهيلات والبرامج السياحية المسوقة، لافتا إلى أن عدد زوار المحافظة خلال العام الماضي بلغ قرابة 216 ألف زائر.
وقال الجعنيني إن مديرية السياحية عملت على أن تضع مادبا ضمن برامج إطالة مدة اقامة السائح، واعتبارها مقرا وليس ممرا، وهذا سيزيد من حجم الاستثمار في القطاع السياحي، وبالتالي يوفر فرص عمل جديدة ويؤدي الى محاربة نسب البطالة في المحافظة، وإلى انتعاش الحركة السياحية والتجارية.
وأكد الجعنيني أن المديرية واجهت مشاكل عديدة حول فتح جزء من الشارع  السياحي، وأن المديرية ليس لديها مانع من إغلاقه بالكامل في حال قيام البلدية بتوفير طرق بديلة لشارع ومصفات "كراجات" للمركبات.
ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دور المواطن (متابع2)

    السبت 25 تموز / يوليو 2015.
    ولا ننسى أهمية الدور المناط بالمواطن نفسه لوقف المشاجرات العائلية والقبلية في المدينة والإهتمام بالنظافة العامة وإحترام أنظمة السير والمرور والتعامل بشكل لائق مع السواح وخاصة النساء منهم وعدم التلاعب بفواتير البيع وأسعار المبيعات وعدم تبادل الأفواج السياحية والتناحر على إصطيادها والإهتمام بنوعية المأكولات والمشروبات المقدمة للسواح وإقصاء النصابين والمحتالين والمتطفلين من المناطق التي يؤمها السياح وبعد ذلك نطالب الجهات المختصة بالإستجابة للمطالب العامة،