مانحو الوكالة يجتمعون في عمان.. وموظفوها يرفضون تأجيل العام الدراسي

موظفو "الأونروا" يعتصمون اليوم احتجاجاً على تخفيض الخدمات

تم نشره في الأحد 26 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • طلبة يلهون أمام إحدى المدارس التابعة لـ"الأونروا" -(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- ينفذ العاملون في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اليوم اعتصاماً أمام الرئاسة العامة للوكالة، احتجاجاً على تخفيض الخدمات وتوجه لإغلاق المدارس التابعة لها، ولمطالبة المانحين بالإيفاء بالتزاماتهم.
ويتزامن اعتصام حوالي 7 آلاف موظف، الذي يبدأ في الساعة العاشرة والنصف صباحاً ويستمر لمدة ساعة، مع اجتماع الدول المانحة والدول المضيفة للأونروا، الذي تلتئم أعماله اليوم في عمان، لبحث الأزمة المالية غير المسبوقة التي تشهدها الأونروا. وأكد المؤتمر العام لاتحاد العاملين في الوكالة، الممثل لحوالي 30 ألف موظف في مناطق عمليات الوكالة الخمس، "إعلانه نزاع العمل فوراً مع إدارة الوكالة في حال اتخاذها قراراً بتأجيل العام الدراسي، وذلك حماية لحقوق الموظفين واللاجئين".
ولفت إلى "الإعلان عن إجراءاته التصعيدية غير المسبوقة، عند مضيّ إدارة الوكالة في إجراءات تقليص الخدمات"، مضيفاً أن "الاعتصام في مناطق عمليات الوكالة الخمس أمام رئاسة الوكالة والمكاتب الإقليمية في الأقاليم، يأتي للتعبير عن حالة السخط تجاهها".
وعقد المؤتمر العام لاتحاد العاملين في الوكالة اجتماعاً طارئاً، مؤخراً، وسط تنامي حالة القلق والتوتر بين أوساط اللاجئين، في ضوء قرار الوكالة بتخفيض الخدمات، وفي مقدمتها التعليمية، وتصريحاتها الأخيرة بشأن إغلاق المدارس الذي قد يستمر أربعة أشهر في حال عدم توفر التمويل اللازم.
وقالت مصادر مطلعة في الأونروا إن العاملين في الوكالة "حذروا من قرار تأجيل العام الدراسي الذي سيلحق الضرر بمصالح الطلبة وذويهم وبمجتمع اللاجئين، وسيدمر جيلا كاملا من أبناء فلسطين"، جازمين "برفضه وعدم السكوت عنه تحت أي ظرف".
وأضافت، لـ"الغد"، إن "المؤتمر العام نبّه، في بيان أصدره في ختام اجتماعه، إلى أن تلك الخطوة سيتبعها إجراءات أخرى لإغلاق مراكز التدريب المهني والكليات والجامعات، مما سيقضي على آمال ومستقبل اللاجئين، باعتباره خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه".
وأوضحت إن "تأجيل بداية العام الدراسي يعني وقف رواتب أكثر من 22000 موظف، من المعلمين والمديرين والخبراء التربويين ومديري التعليم ورؤساء البرامج التعليمية ونوابهم وكتبة المدارس والأذنة وغيرهم من كادر التعليم".
ولفتت إلى أن ذلك يعني "التعدي على قوت ما لا يقل عن 22 ألف أسرة وعلى حقوقهم الإنسانية والمالية والمعيشية، وبالتالي سيضر بمصالحهم ومصالح أبنائهم في الجامعات ووضعهم تحت ظروف قاسية".
وزادت إن "معظم هؤلاء ملتزمون بقروض تعليمية وسكنية اضطروا إليها بسبب تدني الرواتب وغلاء المعيشة، عدا عن التزامات موظفي الأونروا التي قد تمتد الى أسر أخرى، مثل ابائهم وأشقائهم الذين يعيلونهم نظرا لصعوبة الوضع الاقتصادي لمجتمعات اللاجئين والحصار المستمر على غزة والوضع الاقتصادي الصعب في سورية ولبنان والضفة الغربية والأردن".
وحمل العاملون الدول المانحة مسؤولية ما ستؤول اليه أحوال اللاجئين والموظفين، نتيجة عدم إيفائها بالتزاماتها المالية، إلى جانب الإدارات المتعاقبة للأونروا التي "تتحمل مسؤولية العجز المستمر وهدر الموارد المالية".
وطالبوا "بفك الحصار عن قطاع غزة والبدء بعمليات إعادة الإعمار وتأمين الخدمات للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة الخمس".
ودعوا حكومات الدول المضيفة ومؤسساتها الرسمية والشعبية والمدنية إلى "التصدي لهذه القرارات بحق اللاجئين الفلسطينيين وموظفي الأونروا".
وكان المفوض العام للأونروا بيير كرينبول قد أكد، مؤخراً، وجود "مخاطر تتعلق ببدء العام الدراسي في الأقاليم الخمسة في الوقت المحدد"، مبيناً "حرص الوكالة على عدم تأثر البرنامج بسبب وضعها المالي، إلا أن الوضع القائم حالياً يشير بأنه لا يوجد لديها الموارد المالية اللازمة لذلك."
وقال، في رسالة وجهها إلى العاملين، إن "الأونروا تتعامل مع أسوأ أزمة مالية تمر بها، وهناك خطر في أن لا تتمكن من الحفاظ على خدماتها الاساسية بحلول أيلول (سبتمبر) القادم". ولفت إلى "تدابير تقليص التكاليف التي اتخذتها الوكالة مؤخراً في ظل العجز المالي غير المسبوق الذي يبلغ 101 مليون دولار"، منوهاً إلى قرار تجميد التوظيف في مواقع العمل الممولة من الميزانية العامة حتى اشعار آخر".
وبين "اعتماد سياسة ترك الخدمة الطوعي الاستثنائي للموظفين المحليين، بما يتيح للموظفين المؤهلين الاستفادة من بعض المزايا مقابل إنهاء الخدمة في الوكالة بشكل طوعي، بالإضافة إلى إنجاز العملية التخطيطية المتعلقة بحجم الصفوف المدرسية، حيث سيتم اتخاذ قرارات بهذا الخصوص قريباً".
وأشار إلى "إنهاء خدمة حوالي 85 % من مجموع الكوادر الدولية العاملة على عقود قصيرة المدى والعقود الاستشارية، والذين يبلغ مجموعهم 137 كادراً، في عملية تدريجية حتى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) القادم".
يشار إلى وجود حوالي 350 ألف لاجئ فلسطيني في الأردن، يقيمون في 13 مخيماً من إجمالي زهاء 2 مليون لاجئ مسجلين لدى "الأونروا" في الأردن.

التعليق