أسعار النفط تواصل التراجع في أطول موجة هبوط خلال عام

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • منشأة نفط بحرية - (أرشيفية)

لندن- تراجعت أسعار النفط أمس في أطول موجة من الخسائر اليومية في عام مع تفاقم تخمة المعروض العالمي الذي طغى على الدعم المحتمل للخام من انخفاض الدولار والنزول المتوقع لمخزونات الخام الأميركية.
وأظهر مسح لرويترز أن الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أنتجت نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط فوق حجم الطلب اليومي في الربع الثاني مقارنة مع نحو مليوني برميل يوميا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وانخفض سعر مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم شهر أقرب استحقاق 42 سنتا إلى 52.88 دولار للبرميل متجها لتكبد سادس خسائره اليومية على التوالي في أطول موجة هبوط من نوعها منذ تموز (يوليو) 2014.
وبلغ خام برنت أدنى مستوى له في الجلسة عند 52.28 دولار الثلاثاء مسجلا أقل سعر له منذ الثاني من شباط (فبراير) بعدما أثار هبوط الأسهم الصينية مخاوف بشأن متانة اقتصاد أكبر مستهلك للسلع الأولية في العالم.
ونزل الخام الأميركي في عقود أيلول (سبتمبر) 33 سنتا إلى 47.65 دولار للبرميل.
وتعافت أسعار النفط من أدنى مستوياتها في عدة أشهر الثلاثاء بعدما أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام التجارية الأميركية بواقع 1.9 مليون برميل في الأسبوع الماضي مقابل توقعات محللين بانخفاضها 184 ألف برميل.
غير أن مستوى المخزون البالغ 462 مليون برميل الذي أعلنه معهد البترول الأميركي - مقارنة مع 383 مليونا في بداية العام الحالي - يعكس مدى الوفرة في المعروض الأميركي.
الى ذلك، قال المدير المالي لشركة بي.بي إن من المتوقع أن تبقى أسعار النفط ضعيفة في الأجلين المتوسط والقصير.
وقال بريان جلفاري المدير المالي لشركة بي.بي "لم نر الأثر الكامل بعد" في إشارة إلى زيادة الصادرات الإيرانية.
وقال بوب دادلي الرئيس التنفيذي للشركة إن تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني وزيادة إنتاج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط كلها عوامل جعلت الصورة أكثر قتامة.
وأشار دادلي إلى أن سعر النفط الذي يحقق نقطة التعادل بين إيرادات ونفقات الشركة يتراوح بين 60 و65 دولارا للبرميل.
وفي سياق آخر، أعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية ترسية أربع حزم من مناقصات مشروع مصفاة الزور التي تعتزم تشييدها، وذلك بإجمالي 3.483 مليار دينار (11.506 مليار دولار). ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن خالد العسعوسي المتحدث باسم الشركة قوله إن الحزمة الأولى الخاصة بوحدات التصنيع الرئيسية تمت ترسيتها على تحالف مكون من شركات تكنيكاس ريونيداس وسينوبك وهانوا للإنشاءات بمبلغ 1.283 مليار دينار وبموجب عقد مدته 45 شهرا.
وأضاف أن الحزمتين الثانية والثالثة الخاصتين بالوحدات المساندة وخدمات البنية التحتية تمت ترسيتهما على تحالف من شركات دايو للهندسة والإنشاءات وهيونداي للصناعات الثقيلة وفلور ليمتد بمبلغ 1.745 مليار دينار وبموجب عقد مدته 45 شهرا. وأضاف أن الحزمة الخامسة الخاصة بمرافق التصدير البحري تمت ترسيتها على تحالف من شركات هيونداي للهندسة والمقاولات واس.كيه للهندسة والمقاولات وجي.في وسايبم بمبلغ 454.26 مليون دينار وبموجب عقد مدته 45 شهرا.
وتوقع العسعوسي ترسية الحزمة الرابعة من المشروع خلال الأسبوعين المقبلين موضحا أن فرق عمل متخصصة تضم ممثلين لدوائر عديدة في البترول الوطنية ومصافيها الثلاث "عملت بشكل متواصل على دراسة العطاءات وتقييمها وقدمت توصياتها إلى اللجان المختصة".
وقال إن موافقة لجنة المناقصات المركزية الحكومية على ترسية الحزم الأربع تعتبر "خطوة مهمة" نحو المضي قدما في تنفيذ المشروع الذي سيرفع الطاقة التكريرية الإجمالية لمصافي البلاد نحو 615 ألف برميل يوميا متوقعا توقيع جميع العقود الخاصة بمشروع مصفاة الزور أوائل أكتوبر المقبل.
وقال إن مشروع مصفاة الزور الجديدة يعد أكبر مشروع لبناء مصفاة جديدة لتكرير النفط في العالم حتى الآن وأحد أهم مشاريع شركة البترول الوطنية الكويتية واستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية طويلة الأمد لسنة 2030 وأحد مشاريع خطة التنمية للبلاد، وتصل تكلفته التقديرية المبدئية إلى نحو أربعة مليارات دينار (نحو 14 مليار دولار).
وأضاف العسعوسي أن ترسية الحزم الأربع تمت على أساس أقل الأسعار ومطابقة العروض المقدمة للمواصفات المطلوبة وبحسب التوصيات التي تقدمت بها الشركة للجنة المناقصات المركزية منتصف تموز (يوليو) الحالي. - (وكالات)

التعليق